هل هي بداية نهاية الأحرار في الجهة الشرقية ؟
الأسبوع. زجال بلقاسم
مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، بدأت أخبار الصراعات الداخلية من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار تتناسل، رغم تدخل بعض قيادات الحزب المركزيين لرأب الصدع عبر اتصالات مكثفة، بعد صمت دام منذ انتخابات 2021، لكن الأجواء داخل الحزب تنذر بأن استحقاقات 2026 قد تحمل مفاجآت قاسية لـ”الحمامة”.
ووفق ما ذكره بعض الأطر الحزبية، توجد تحركات وصفت بـ”المحتشمة” لجمع شتات القواعد، حيث تواجه القيادات المحلية والجهوية صعوبة بالغة في احتواء حالة التمرد المتنامية في صفوف المناضلين، رغم تعهدهم بفرض مسار التغيير، لكن في المقابل، تتم إعادة هيكلة الصفوف وتفعيل النظام الأساسي للحزب بشكل كامل، بما في ذلك هياكل الاتحاد الإقليمي وتنظيماته الموازية، ويأتي هذا المطلب، حسب تعبيرهم، كضرورة ملحة لقطع الطريق أمام من وصفوهم بـ”الانتهازيين والدخلاء”، الذين يستغلون المؤسسة الحزبية لتحقيق مكاسب شخصية وباتوا يشكلون تهديدا لهوية الحزب ومبادئه.
وحسب نفس المصادر، فإن أزمة حزب “الحمامة” في جهة الشرق، خاصة في وجدة، تتجلى في وجود تيارات متنافرة تمزق نسيجه الداخلي، فهناك نواة صلبة من المناضلين المخضرمين المتمسكين بمبادئ الحزب والمنادين بالتغيير الجذري، تقابلهم فئة أخرى تضع مصالحها الآنية فوق كل اعتبار، وتسعى للحصول على مواقع متقدمة في اللوائح الانتخابية بالتحالف مع شخصيات غريبة عن الحزب، وفي المقابل، تتشبث فئة ثالثة بمقاعدها البرلمانية والجماعية رغم الانتقادات الموجهة لأدائها وعدم مواكبتها لتطلعات الساكنة، بينما تساهم فئة رابعة، توصف بأنها “عفى عنها الزمن”، في تأجيج الصراعات وتعميق الانقسامات بما يهدد بتدمير ما تبقى من البيت التجمعي، تقول ذات المصادر.



