جهات

الرباط | حرمان عائلات أندلسية مسلمة من حقوقها

بعدما تمتعت بها أسر أندلسية يهودية

الرباط – الأسبوع

 

    منذ حوالي عشر سنوات كنا أول من أثار للعلن استفادة الأسر الأندلسية من ديانة يهودية، ضحايا طردهم من إسبانيا نحو المملكة المغربية مع الأغلبية الساحقة من الأندلسيين المسلمين، حوالي سنة 1609م، ومنهم عائلات اختارت الرباط وجهة آمنة للجوء هربا بديانتها الإسلامية واليهودية، وبعد إقرار حقوق المعتقد وحرية الإيمان بالديانات السماوية منذ عقدين في إسبانيا، تحركت الدبلوماسية العبرية لطلب إنصاف واعتذار وتجنيس ورد ممتلكات الأندلسيين اليهود، وهو ما تم تنفيذه لفائدة ورثتهم، وتم حرمان العائلات الأندلسية المسلمة الرباطية من تسوية مماثلة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي إطار تقارب وتجانس، وربما تمازج، هذه الديانات الإبراهيمية، نجدد التماس هذه العائلات بضرورة فتح ملفها المطلبي لدمجها مع الملفات التي تمت تسويتها بفضل دبلوماسية بلدها، والآن فالظروف جد ملائمة سياسيا وعقائديا لإخراج حقوق الأندلسيين المسلمين الرباطيين إلى الواجهة، ولو تطلب الأمر رفع الملف إلى المنظمة العالمية لحقوق الإنسان بجنيف ما دامت مجالسنا ومنظماتنا الحقوقية شاردة عن قضايا وحقوق المواطنين، وأسماء العائلات الأندلسية الرباطية المسلمة المعنية جاءت في كتاب “موسوعة الرباط” في جزئه الأول (ص: 44) للأكاديمي المرحوم عبد العزيز بنعبد الله، وهو موثق رسمي في الرباط ومؤرخ موثوق، ويبلغ عدد هذه العائلات 85 عائلة، كما دون نفس المؤرخ والموثق الرباطي في نفس الكتاب (ص: 45)، مجموعة من العائلات الرباطية مشكوك في أندلسيتها وحصرها في 118 عائلة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونحن في هذا التقرير، لا نجادل في عدد الأندلسيين الرباطيين، ولكن نبحث عن حقوقهم التي استفاد منها الأندلسيون من ديانة يهودية، بحيث استرجعوا ممتلكات أجدادهم بالأراضي الأندلسية، كما طالبوا بالجنسية الإسبانية وحقوق عينية أخرى.

وقد حاول بعض الأندلسيين الرباطيين قبل سنوات، بتنسيق مع أندلسيين من مدن أخرى مغربية وأجنبية، إسماع صوتهم والتذكير بوجودهم أولا كورثة شرعيين لأجدادهم، وثانيا كمطالبين بحق المساواة مع الأندلسيين اليهود الذين طردوا رفقتهم إلى المملكة المغربية، لتشبثهم بديانتهم السماوية بمقتضى المرسوم الملكي الإسباني المؤرخ بـ 3 دجنبر 1601، ورحب بهم السلطان المولى زيدان رحمه الله وأصدر ظهيرا شريفا في الموضوع سنة 1610م.

لكن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح، وقد نبهنا متزعميها في ذلك الوقت إلى انحراف غايتها، واقترحنا تصحيح مضمون وأهداف رسالة الأندلسيين الرباطيين، كمواطنين مغاربة من أصول أندلسية، يلتمسون ما استفاد منه جيرانهم الأندلسيون اليهود، وقد أثار انتباهنا المنحى السياسي في تكوين “شبه منظمة” للشعب الموريسكي، لمخاطبة من يهمهم الأمر، وقلنا لا وجود لهذا الشعب، وينبغي التحدث باسم ورثة أندلسيين مسلمين رباطيين، يطالبون بحقوق منحت لأندلسيين يهود لا أقل ولا أكثر.

والنتيجة: لم يستمع ولا اهتم أي كان بمبادرة خاسرة، فهل يتجدد الالتماس بأسلوب من النضج الفكري وليس السياسي، وهذه المرة من منابر أكاديمية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى