تغير طعم المياه بالعرائش يثير قلق المنظمات الحقوقية وسط صمت الجهات المعنية

العرائش – الأسبوع
تعيش ساكنة إقليم العرائش حالة من القلق والتخوف بسبب تغير ملحوظ في طعم، لون، ورائحة المياه الصالحة للشرب. وأمام هذا الوضع، يفضل العديد من سكان بعض الأحياء اللجوء إلى مياه العيون بدلًا من شرب المياه التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والذي لم يبادر حتى الآن إلى إصدار أي بيان أو بلاغ توضيحي في الموضوع.
هذا الصمت دفع المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام، الفرع الإقليمي بالعرائش، إلى الخروج عن صمتها إزاء هذه الكارثة البيئية التي تهدد سلامة وصحة الساكنة.
ووفقًا للبيان الصادر عن المنظمة، والذي تتوفر جريدة “الأسبوع” على نسخة منه، فإنها تتابع بقلق بالغ ما يُتداول بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على صفحات “فيسبوك”، من شكاوى المواطنين حول التدهور الملحوظ في جودة مياه الشرب بالإقليم. وتفيد العديد من التقارير بحدوث تغير غير مسبوق في الطعم، اللون، والرائحة، مما يثير مخاوف جدية بشأن تأثير هذه المياه على الصحة العامة.
ودعت المنظمة إلى تشكيل لجنة فنية مختصة لإجراء فحوصات دقيقة وعاجلة لعينات مياه الشرب من مختلف مناطق الإقليم، مع نشر النتائج بشكل رسمي وشفاف للرأي العام، ضمانًا لحق المواطنين في المعلومة. كما التمست من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تقديم توضيح مفصل وعاجل حول الأسباب الكامنة وراء التغيرات المبلغ عنها، سواء كانت مرتبطة بخلل تقني، تلوث في مصادر المياه، أو أي أسباب أخرى، مع الكشف عن التدابير المتخذة لمعالجة الوضع.
وفي السياق ذاته، قامت المنظمة بمراسلة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) – فرع العرائش، من أجل إجراء فحوصات دقيقة وشاملة على عينات مياه الشرب بمختلف مناطق الإقليم، مع التنسيق مع الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وفي الختام، حملت المنظمة المسؤولية لكل جهة ثبت تقصيرها أو إهمالها، قانونيًا وإداريًا، بما ينسجم مع مقتضيات المادة 31 من الدستور، التي تكفل حق المواطنين في الحصول على مياه شرب آمنة وسليمة. كما أكدت المنظمة متابعتها الدقيقة لهذا الملف، واستعدادها لاتخاذ كافة الخطوات القانونية والدبلوماسية الكفيلة بحماية الحقوق الصحية والبيئية للمواطنين.



