رياضة | الدوريات الرمضانية مشتل المواهب الذي لا ينضب

بحلول كل شهر رمضان، تنظم دوريات لفتح باب المنافسة الشريفة أمام الفرق المحلية المشاركة قصد الإبداع رياضيا ورسم لوحات كروية تجذب عشاق الساحرة المستديرة، لتتحول الدوريات الرمضانية إلى تقليد سنوي، ومناسبة لاكتشاف مواهب كروية وطاقات رياضية في كل أرجاء المغرب، ولا يخصهم سوى الاحتضان من لدن جهة رسمية لصقل موهبتهم وشحذ مهاراتهم الكروية المستحقة للتشجيع.
وما يميز هذه الدوريات الرمضانية، أن مبارياتها تُلعب بشكل عشوائي ودون قوانين، بل يكون هناك حكام يُسيّرون المباريات وينبغي احترام قراراتهم مهما كانت طبيعتها، ولا مجال هنا، أيضا، لتصرفات لاأخلاقية أو سلوكيات مشينة تسيء لكرة القدم المغربية، كما تُنظم هذه الدوريات، في الغالب، بالمناطق النائية والقرى المغربية والأحياء الشعبية، مع حضور الجماهير لتشجيع فريقهم المفضل وتحفيز لاعبيه على تقديم الأفضل خلال كل المقابلات في جو رياضي وأخوي.
ويبدأ الدوري مع فاتح رمضان إلى آخر يوم منه، وعادة ما تجرى المقابلة النهائية مساء يوم عيد الفطر، تتوج باحتفال الفريق المنتصر بالزغاريد والأهازيج المعبرة عن فرحة الفريق الرابح، مما يستدعي الالتفات إلى الدوريات الرمضانية في الأحياء الشعبية، لكونه موضوع يستحق الالتفاتة، كما أنها امتحان للشباب في التنظيم وحسن التسيير في إطار جمعيات أو بدونها، بالإضافة إلى كونها تعرف تنافسية على أمل الفوز باللقب، كما تساهم الجماهير في نجاح هذه الدوريات، التي تتواصل مبارياتها إلى أن يقترب أذان المغرب بدقائق معدودات.



