الأسبوع الرياضي

رياضة | طريق المغرب نحو “كان 2027” يصطدم باختبار الصرامة الدفاعية

الرباط – الأسبوع

يستهل المنتخب المغربي لكرة القدم مشواره في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، أواخر شهر شتنبر الجاري، وسط تطلعات كبيرة للحفاظ على المكتسبات التاريخية وتأكيد الصورة المشرفة التي ظهر بها في كأس العالم، ورغم الأجواء التفاؤلية التي ترافق طموحات الأسود في البصم على انطلاقة قوية تؤمن عبورا مريحا نحو العرس القاري، إلا أن التحضيرات الميدانية تصطدم بظروف واقعية مقلقة تفرض إعادة ترتيب الأوراق الفنية بشكل عاجل.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتشكل الأزمة المفاجئة في الخط الخلفي، أبرز التحديات التي تواجه الطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي، جراء تراجع منسوب الجاهزية الفنية والبدنية لعدد من الركائز الأساسية مع انطلاقة الموسم الكروي الجديد في الدوريات الأوروبية؛ هذا التراجع الجماعي لنجوم الدفاع أدى إلى فقدان التوازن الخططي المعهود، مما يضع المنظومة الدفاعية، التي كانت حتى وقت قريب صمام أمان للمنتخب، أمام محك حقيقي يتطلب حلولا تكتيكية سريعة لضمان الاستقرار.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتتجسد المعضلة الدفاعية في الأرقام السلبية التي سجلها أبرز المحترفين المغاربة؛ حيث يمر الظهير الأيمن لباريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، بفترة فراغ أثرت على فاعليته الهجومية والدفاعية المعتادة، في وقت استقبلت فيه شباك ناديه 8 أهداف بوجوده، وعلى المنوال ذاته يعيش عيسى ديوب بداية متعثرة مع إبسويتش تاون الإنجليزي، بعد اهتزاز شباك فريقه بتسعة أهداف، منها خماسية ثقيلة أمام مانشستر يونايتد، مما يعكس حجم الضغوطات التي يواجهها اللاعبون في فرقهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا تقتصر الهشاشة الدفاعية على أسماء بعينها، بل امتدت لتشمل الجوكر نصير مزراوي، الذي تأثر بالانطلاقة المتذبذبة لمانشستر يونايتد واستقباله لستة أهداف في ثلاث جولات، بالإضافة إلى غياب النسق التنافسي عن نايف أكرد، العائد حديثا من الإصابة، مع مارسيليا، وعدم اكتمال الجاهزية الفنية لرضوان حلحال مع فينيزيا الإيطالي، ناهيك عن الضربة الموجعة المتمثلة في إصابة شادي رياض، مدافع كريستال بالاس، مما يحد من الخيارات المتاحة كبدائل استراتيجية.

وأمام هذه المعطيات، بات الطاقم التقني مطالبا بإيجاد بدائل ناجعة وترميم التصدعات بشكل فوري قبل مواجهتي الغابون وليسوتو المقررتين في 25 و29 شتنبر الجاري، واللتان ستكونان بمثابة اختبار حقيقي لقيادة المنتخب في إدارة الأزمات، والبحث عن توليفة دفاعية جديدة قادرة على إعادة الصلابة للخط الخلفي، وتحصين المرمى المغربي لضمان انطلاقة مثالية تحسم بطاقة التأهل الإفريقي بكل اقتدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى