مدرسة الخنساء الابتدائية.. معلمة تاريخية مهملة في قلب سطات

سطات – الأسبوع
تعد مدرسة الخنساء الابتدائية بمدينة سطات من المؤسسات التعليمية التاريخية القديمة، التي تحمل ذكريات متعددة منذ عهد الاستعمار درست فيها العديد من الأجيال وتخرجت منها أطر وطنية في مختلف المجالات.
أما اليوم، فقد أصبحت مدرسة الخنساء تعيش على وقع الإهمال والتهميش والإغلاق لأسباب مجهولة، دون أن تقوم الجهات المسؤولة بأي خطوة لإعادة رد الاعتبار لها وفتح أبوابها من جديد أمام أبناء مدينة سطات.. فبعدما كانت معلمة للعلم والتعلم، تحولت هذه المنشأة التاريخية إلى مكان مهجور وخراب في ظل تربص تجار العقار بها لتحويلها إلى صناديق سكنية.
وحول مكانة مدرسة الخنساء العريقة، كتب شرف الدين الحليمي، مسؤول مصلحة التأطير بمديرية التعليم بسطات: “بناية جميلة في قلب مدينة سطات، مدرسة يعود بناؤها إلى ثلاثينيات القرن الماضي.. كان بالإمكان ترميمها على شاكلة العمارات والبنايات التي تم ترميمها بشارع محمد الخامس والأمير مولاي عبد الله بمدينتي الرباط والدار البيضاء، ولكنه الإهمال، فهل من منصت؟”.
أستاذ بثانوية الرازي بدوره كتب تعليقا عن وضعية المدرسة جاء فيه: “هل تعلم بأنني درست بهذه المدرسة التي كانت تحمل اسم مدرسة البوسطة سنة 1957 قسم التحضيري؟ وهل تعلم أنه كانت تقدم لنا وجبة الفطور قبل بداية الدراسة للجميع وبدون استثناء.. هذه الطريقة لم يبق لها أثر في جميع المدارس.. أتمنى وبكل صدق أن تعود مدرستي جميلة كما كانت”.
هذا، وتطالب العديد من الأطر التربوية، بإعادة الاعتبار لهذه المؤسسة التعليمية التاريخية، والحفاظ عليها من خلال التفكير في استغلالها لأغراض تربوية أو اجتماعية أو ثقافية، أو تحويلها إلى مركز للاستقبال لفائدة الأطر التعليمية.



