جهات

الرباط | ما دور المؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة ؟

50 ألف شخص من ذوي الإعاقة في الرباط

الرباط – الأسبوع

تتصدر العاصمة في جهتها قائمة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بحوالي 50 ألف مواطن، ويمثل هذا العدد المرتفع ما يناهز 10 % من الساكنة ولا نعتقد أن مجالسنا الثمانية المهيكلة بأقسام اجتماعية على دراية بهذا العدد من ذوي الإعاقة؛ فهذا الرقم المهول الذي يزداد كل سنة، يفرض مراجعة الأسباب والمسببات، ويتطلب المراقبة والعلاج والرعاية، وفي الهيكلة الحكومية كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، وفي المجالس المحلية مجموعة من المصالح ذات الاهتمام والصلاحية بالشؤون الاجتماعية، ومع ذلك لا المرفق الحكومي ولا المجالس الشعبية اهتمت بالوضعية الصعبة والخطيرة التي تتقاذف بويلاتها وجحيمها تلك الآلاف من أبنائنا وإخواننا والمغلوب على أمرهم، وهنا لا يكفي التشكي على وضع مزري، ولكن مساءلة جادة على تقاعس وإهمال أشخاص في حالة ميؤوس من شفائها، ومحاسبة المسؤولين المكلفين بجبر خواطر المصابين بالعاهات الدائمة والمحن المستديمة، وقد كلف المشرع إدارات حكومية ومؤسسات عمومية ومجالس منتخبة من الناخبين، منهم هذه الشريحة المقصية من خدمات وحقوق خولها لهم الدستور وركز عليها القانون الاجتماعي، وأكدت عليها الأعراف الإنسانية؛ فكل هذه القيم المواطنة لا أثر لها على حياة 50 ألف رباطي يتكبدون في صمت جحود المكلفين بمراقبتهم وعلاجهم ورعايتهم استنادا إلى التشريع وامتثالا للاختصاصات المخولة للمنتخبين واعترافا بالواجب المنوط بهم لتخفيف معاناة قاسية ومؤلمة لزهاء 10 % من الساكنة نصفهم من الأطفال.

تتمة المقال تحت الإعلان

فحتى هذا الواجب الإنساني وفي العاصمة تنتصب بنايات فخمة في أحياء راقية وعلى واجهاتها عناوين بـ”الإدماج الاجتماعي” وفي كل المجالس الجماعية لجان وأقسام إدارية لـ”الشؤون الاجتماعية” وأطقم من السياسيين والإداريين والتقنيين “يتقمصون” أو يوهمون دافعي الضرائب الذين يدفعون من قوت أبنائهم تعويضات وأجور ونفقات وامتيازات للساهرين على إيصال الخدمات الاجتماعية لمستحقيها، منهم 50 ألف شخص من ذوي الإعاقة في الرباط.

تتمة المقال تحت الإعلان

فإذا كانت هذه المعاناة مستفحلة في العاصمة “يا حسرة”.. فما بالكم بباقي المدن ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى