جهات

فيضانات طنجة.. اختبار صعب للبنية التحتية

الأسبوع. زهير البوحاطي

    شهدت مدينة طنجة الأسبوع الماضي، تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة، أدت إلى غرق العديد من شوارع المدينة الرئيسية والفرعية.. هذه الأمطار تسببت في خسائر مادية جسيمة للمواطنين، حيث تعرضت العديد من المركبات للتلف، كما شُلّت حركة السير بشكل كامل، بالإضافة إلى غمر المياه لعدد من المنازل، مما أجبر العائلات على النزوح بشكل مؤقت.

ورغم أن هذه الأمطار لم تستمر لفترة طويلة، إلا أنها كانت كافية لتكشف هشاشة البنية التحتية للمدينة، التي تُسابق الزمن من أجل استضافة مونديال 2030، هذه الحادثة أثارت تساؤلات كبيرة حول جاهزية المدينة لاستقبال حدث بهذا الحجم، خاصة في ظل عدم قدرتها على تحمل تساقطات مطرية عادية نسبيا.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن المفارقات الصادمة، أن الميزانيات الضخمة التي صرفت سابقا لمواجهة الفيضانات وتحسين البنية التحتية، لم تظهر لها أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، فبالرغم من الوعود المتكررة بتحسين شبكات الصرف الصحي وتطوير الطرق، إلا أن الواقع يؤكد أن هذه المشاريع إما أنها لم تنفذ بشكل صحيح، أو لم تصمم لتلبية الاحتياجات الفعلية للمدينة، وهو ما يستدعي تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لفتح تحقيق شامل في الموضوع، خصوصا فيما يتعلق بالمبالغ المالية الكبيرة التي خصصت لعدة مدن في الشمال، من بينها طنجة، كما يجب مراجعة آليات الرقابة على تنفيذ المشاريع لضمان عدم تكرار هذه الأزمات في المستقبل.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولاحظ العديد من المواطنين غياب دور شركة “أمانديس”، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء وتطهير السائل، إلى جانب الجماعة الترابية ومعداتها، ورغم النشرة الإنذارية التي أعلنت عن مستوى اليقظة البرتقالي، والتي كانت تتطلب من هذه الجهات التدخل استباقيا لتنظيف وتصريف مجاري مياه الأمطار لتقليل الفيضانات، إلا أن عدم تدخلهم في الوقت المناسب كانت له عواقب وخيمة على ساكنة البوغاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى