جهات

الرباط | الغرف المهنية تفتقد للدبلوماسية التجارية

الرباط – الأسبوع

 

    للعاصمة غرف مهنية دستورية أحدثت للإبداع في الدبلوماسية التجارية والتطوير في الابتكارات الصناعية، والتحديث في الشؤون الخدماتية، والتذكير بأصالة الحرف اليدوية التقليدية، والتعريف بكنوز بحرنا ومحيطنا، والمشاكل التي تنخر في صمت العاملين في هذه القطاعات الحيوية، وهم في العاصمة “يا حسرة” بعشرات الآلاف، والسكوت غير المبرر في إحيائها لأنها ميتة في الغرف التي “دفنتها” وانشغلت بقضايا ثانوية جلها محلية غير مجدية لا للعاملين في مجالات اختصاصاتها ولا للزبناء، وأين؟ في عاصمة عظيمة بألقابها التي تميزها عن غيرها من المدن والعواصم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي الرباط سفارات بلدان المعمور، وكل سفارة بدون استثناء في هيكلتها الدبلوماسية ملحق تجاري مكلف بكل ما يدخل في عالم التجارة، وهي أنواع ولا تستثني أي نوع منها، كما أن الغرف المهنية من صلاحياتها في الأول والأخير: “تنشيط التجارة”، ومن مميزاتها خضوعها لوصاية 3 وزارات هي: الصناعة والتجارة، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والسياحة والصناعة التقليدية، برعاية وتأطير من جامعات مهنية كل جامعة منها تسهر على حسن سير غرف المهن المسنودة إليها، منها الرباطية الممثلة للحرفيين على اختلاف حرفهم والممارسين في العاصمة الدبلوماسية والثقافية والسياسية والسياحية والفلاحية والصيد البحري، ورهن إشاراتها لخدمتها، مديريات إقليمية وجهوية وزارية.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الكم الهائل من التنظيم الهيكلي، لم يفطن إلى أن هذه المؤسسات المهنية المسؤولة والوصية على النهوض بها، ينقصها تدبير الدبلوماسية التجارية مع نظرائها خارج الحدود تماشيا مع دور هذه الدبلوماسية في تفعيل التقارب التجاري بطرق سلسة بين الفعاليات المهتمة، فهل غرفنا تنوب عن عشرات الآلاف من المكلفة بتأطيرهم وتنظيمهم وابتكار الحلول لمشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، والترسانة من الضرائب والرسوم والإتاوات، وفي بعض الأحيان الابتزازات والمضايقات، مما أرغم ضحاياها على الاستسلام للإفلاس وما أكثرهم، وهذا موضوع يحتاج لصفحات اعتبارا للمعاناة اليومية التي يتكبدونها؟ ولنبقى مركزين على الدبلوماسية التجارية، ويجب أن تضطلع بها مجالس غرفهم كزميلاتها الجماعية المفوض لها ممارسة دبلوماسية الشعوب عن طريق الجماعات والبلديات والعموديات، وإن كانت عندنا محتشمة ولا ترقى إلى الأهداف المتوخاة منها، أما الغرف المهنية فأمامها مناسبات لا تتكرر إلا بعد عقود، منها التظاهرات الرياضية التي ستحتضنها بلادنا، وإذا اندلعت ثورة مباركة في الجماعات ضد من خانوا أمانة الناخبين وقدموا للعدالة من الوزارات الوصية، فإن 3 وزارات أخرى وصية على المهنيين والحرفيين، لم تفتح بعد ملفات ناخبيهم مع منتخبي غرفهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى