جهات

ترقبات بشأن دورتي يناير وفبراير لمجالس الرباط

الرباط – الأسبوع

 

    بعد أيام ستنطلق أشغال دورة يناير 2025 في 5 مقاطعات بالعاصمة الرباط، وجداول أعمال مجالسها لا تتضمن ما يمكن أن يدعم الاستعدادات الجارية لاحتضان العرس الإفريقي “كان 2025″، بتوصيات ترفع إلى مجلس الجماعة في دورة فبراير لاتخاذ قرارات في شأنها، خصوصا والأنظار الإفريقية ستتجه نحو الرباط المصنفة أحسن وجهة سياحية، وأفضل مدينة قاريا للعيش في أمان وسلام، وهذه المواصفات اعترفت بها منظمات دولية ذات الاختصاص ولم توظفها مجالسنا مع الأسف في دبلوماسية الشعوب.

تتمة المقال تحت الإعلان

وها هي هذه المجالس تستعد لعقد اجتماعاتها العادية، في سنة جديدة غير عادية باحتضان بلادنا لـ”الكان” آخر السنة المقبلة في بعض مدن المملكة منها الرباط، فلماذا لم تدرج فيها استضافة المباريات المقررة فيها والاستعدادات الشعبية المخصصة لها اعتبارا للخصوصية الفريدة التي تربط إفريقيا بعاصمتها الثقافية الرباط ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

فلا بد من إبراز هذا الجانب في استقبالنا وتعاملنا وترحيبنا بالأفارقة، وهذه مهمة ليست رياضية حتى نتركها للرياضيين، بل من قواعد الدبلوماسية الشعبية وهي من واجبات مجالسها، وأكثر من هذا، فهي طريق معبدة لنسج علاقات ثنائية بين بلديات عواصم إفريقية وعاصمة المملكة.

فكل سياسي مدرك لخبايا السياسة يعلم سلطة الرياضة على السياسة، وبالتالي يحلل مرامي استضافة بلادنا لهذه التظاهرة الكروية القارية، وبعدها بأربع سنوات احتضان تظاهرة كأس العالم، التي تسيل لعاب كل الدول للفوز بشرف تنظيمها ولها في ذلك مآرب خفية لا يعرفها إلا الضالعون في السياسة.

واستقبال “كان 2025” هو امتحان للمدن المستقبلة لمبارياته، فإما تعز وتؤهل عن جدارة لتنظيم الأكبر منها والائتمان على جماهيرها المشجعين والمتفرجين، وإما – لا قدر الله – تهان بإبعادها من أي تنظيم أو استقبال.

لهذا نلح على دور كبير للجماعة ومجالسها في الحضور التنظيمي واللوجستيكي لـ”الكان”، لتوفير الراحة والاطمئنان والعيش الكريم بطريقتنا المغربية وتسامحنا المفروض علينا من ديننا الإسلامي السمح، وهذا هو المطلوب تحقيقه من مجالس العاصمة بجميع الوسائل، باللافتات في كل ساحات العاصمة، بتعاملنا التجاري، بحيادنا في التشجيع لفريق دون آخر، وأخيرا احترامنا لتقاليد غيرنا..

ودون شك سيتجند مجلس الجماعة ومجالس المقاطعات ليعلنوا عن تطوعهم لمواكبة “الكان” وضيوفه، فحبذا لو يشيروا في تقارير مكاتبهم لدورتي يناير وفبراير المقبلتين، عن هذا التجند ليصل إلى السفارات ومنها إلى من يهمهم الأمر في العواصم الإفريقية، فـ”الكان” ينتظر منا رسالتنا إلى إخواننا الأفارقة.. فمتى نحررها لتصل إلى عنوانها ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى