جهات

الرباط | الدواء والتطبيب قبل الخبز الحافي في العاصمة

مجال خاضع لمؤامرة الصمت

الرباط – الأسبوع

    كم من الملايير الثقيلة ترصد لدعم الخبز الحافي الذي لا مثيل له في العالم، ومع الأسف، لا توجد إحصائيات مضبوطة لكمية استهلاك هذا الخبز يوميا؟ وكم مرجوعاتها؟ وأين تستغل ؟

نتمنى أن يفتح هذا الملف مع احتجاجات أرباب المخابز والحلويات، للفصل فيه بكل مسؤولية وروح وطنية، أمام خيارين اثنين لا ثالت لهما، إما دعم الخبز الحافي ودقيقه ومنهما كليا أو جزئيا تصنع الحلويات التي تتجه حاليا في بعضها إلى الاستغناء عن المواد التقليدية السابقة بالاعتماد على الدقيق الأبيض والسكر، وقد اقتحمت صناعة حلوياتية صحية، وعندما تحضر شروط الصحة في هذه الصناعة، يكون الدقيق والسكر أبرز المقصيين لأضرارهما على الإنسان، إذن، هناك وعي بما يمكن لقطعة حلوى صغيرة أن تحدثه عند تناولها في جسم الإنسان من مضاعفات صحية، فما أدراكم بخبزة مصنوعة من الدقيق الأبيض الخالص ولا تتميز بنسبة 1 % من التغذية السليمة، ومع ذلك هناك إصرار قد يكون من الجهة المستفيدة وليس من المستهلكين وجلهم يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة نربطها – ويمكن تأكيد ذلك من اختصاصيي التغذية والأمراض الباطنية – بهذا الخبز الحافي الضار على الصحة والمسؤول الأول عن تفريخ عدة أمراض، فإلى أين نحن سائرون بدعم مادة لا تسمن ولا تغني من جوع وتقوم مقام البكتيريا الضارة عند مضغها وحلولها بالجهاز الهضمي، وبمباركة الحكومة المدعمة للخبز الحافي ودقيقة وسكره… إلخ، وما يتسبب فيه من أسقام فظيعة يكون مرضاها من الطبقات الكادحة والشعبية اللاواعية بـ”السموم” الدخيلة قهرا كتغذية رئيسية في كل وجباتها اليومية، فبينما يوفرون درهما عن كل خبزة حافية ينفقون مقابلها مئات الدراهم للتشافي من تأثيرها السيء على الذات الإنسانية، ولاحظوا، ويمكن تأكيد ذلك من المستوصفات والمراكز الصحية المحلية والمقاطعاتية، أن جل الساكنة الهشة التي تستهلك الخبز الحافي المدعم، تعاني من أمراض لا حصر لها، وهذا ليس بخاف على الأطباء والمختصين في التغذية.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الخبز الحافي معفي من الضرائب والرسوم، ومدعم من الحكومة، في حين أن الدواء وواجبات التطبيب لإنقاذ الأرواح ولعلاج المرضى البؤساء، وقد يكون “هذا المعفي والمدعم” هو السبب في مأساة الآلاف من الكادحين هنا في العاصمة “يا حسرة”، هناك إجماع وطني على ضرورة قلب المعادلة، بجعل الدواء والتطبيب هما الأولى بالدعم والإعفاء الضريبي بدلا من الخبز والحلويات، فيمكن وبكل سهولة التخلي عنهما وبدون أي أضرار، ولا يمكن أبدا تجاهل فعالية الدواء الضروري للعيش بدون ألم.

تتمة المقال تحت الإعلان

إننا نموت بالابتعاد عن الخبز الحافي ولكن نكون معرضين للهلاك المؤكد بدون دواء ولا تطبيب، فهما الأحق بالدعم والمساندة الحكومية والدفاع الحقوقي الملتزم.. إنها نظرة العقل وليس تهدئة بطنة خادعة تنقلب إلى مواجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى