جهات

برلمانيو تطوان يسجلون رقما قياسيا في الغياب

الأسبوع – زهير البوحاطي

    يتواصل اختفاء البرلمانيين عن دائرة تطوان منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة، باستثناء البعض منهم، الذين يستعينون بكتاباتهم الخاصة لتوجيه أسئلة بعيدة كل البعد عن معاناة المواطنين، خصوصا من داخل الأحياء الشعبية التي يتم تهميشها وحرمانها من الضروريات من أجل إعادة استغلالها في الحملات الانتخابية المقبلة، وهو ما خلق نقاشا وجدلا بين المواطنين عن دور ممثليهم في نقل معاناة الساكنة وتفقد أحوالها مما تعانيه من غياب البنية التحتية والإنارة العمومية ومجاري مياه الأمطار التي تتسبب في فيضانات، وغير ذلك، كما أن أرصفة الأحياء الشعبية تحولت إلى مراكن للسيارات مانعين المواطنين من استعمال هذه الأرصفة التي دمرت جراء كثرة توقف السيارات فوقها، زيادة على الفوضى التي يعرفها قطاع النقل العمومي المفوض من طرف الجماعة، والخروقات التي ارتكبتها الشركة المعنية من خلال استخدام حافلات مستعملة تجوب شوارع المدينة والمدن المجاورة مشكلة خطرا على سلامة الركاب بسبب كثرة الأعطاب، إضافة إلى ملفات مقالع الحجارة التي تدمر الجبال وتستنزف الفرشة المائية، حيث تتسبب المتفجرات المستعملة في تفجير الجبال في تلوث الهواء وتقضي على مئات الأشجار وتشوه جماليته المنطقة، وختاما موضوع البطالة التي يعاني منها الشباب بشكل خاص.

هذا جزء من معاناة ساكنة تطوان التي لم يتطرق لها هؤلاء البرلمانيين الغائبين عن الساحة والذين يظهرون فقط في المناسبات والأعياد الوطنية لتقديم التهاني لجلالة الملك، بينما النزول إلى الميدان والتواصل مع السكان واستفسارهم عن انتظاراتهم.. مستبعد من قاموس عملهم، بسبب كثرة غيابهم وعدم مبالاتهم بأوضاع المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ووجد بعض البرلمانيين طريقة سهلة للركوب على بعض الأحداث، عبر تقديم أسئلة كتابية للبرلمان، تقوم بإعادتها الكتابة الخاصة بهم، من أجل تسجيل حضورهم فقط، أما الجانب المتعلق بالأسئلة الشفهية، فقد سجلت مدينة تطوان “صفر سؤال”، بداية من رشيد الطالبي العلمي عن حزب الأحرار: صفر سؤال، والبرلماني محمد العربي أحنين عن حزب الأصالة والمعصرة: سؤال واحد كتابيا، هذا الأمر الذي اعتبره العديد من المواطنين “معضلة ابتليت بها مدينة تطوان بسبب غياب من يدافع عنها في المؤسسة التشريعية، أما باقي النواب، فيفضلون وضع أسئلتهم كتابيا بعدما يتم تجهيزها من طرف فريق تقني مكلف بهذا الأمر وتقديمها للبرلمان، مما قد يجعل الأسئلة الشفهية تنقرض من البرلمان بشكل نهائي.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى