جهات

مطالب بحماية الثروة البحرية بشواطئ الناظور

الأسبوع – زجال بلقاسم

    استنكرت فعاليات مدنية طريقة اصطياد الأسماك التي ينهجها الصيادون بسواحل مدينة الناظور، إذ يستعملون شباك “البوليتشي” أو ما يعرف بـ”الشطابة”، المحظورة من قبل القطاع الوصي، باعتبار هذه الشباك تأتي على كل شيء، حيث يتم نشر الشباك ذات العيون الضيقة بواسطة قارب صيد وعلى مساحة مهمة تمتد لكيلومترات داخل الشريط البحري، الذي يشكل ملتقى البحر الكبير مع البحر الصغير، فيما يتم جر الشباك بعد تجمع الأسماك من البر باستعمال حبال ومحركات قوية.

وحسب مصادر محلية، فإن هذه التقنية في الصيد الجائر مازالت مستمرة ببحيرة مارتشيكا وسواحل بني أنصار، مرورا ببني شيكر وإيعزانن، وسواحل جماعة رأس الماء، إذ يعمد بعض الأشخاص القاطنين على السواحل، لتسخيرها في صيدهم التخريبي، مستغلين تواطؤ بعض الأشخاص الذين يسمحون بتفشي الفوضى والعزوف عن تطبيق القانون في مجال الصيد البحري، الأمر الذي يهدد الثروة البحرية بشواطئ الناظور.

تتمة المقال تحت الإعلان

 ونبه بعض النشطاء البيئيين إلى ارتفاع نشاط عصابات الصيد البحري في شهر رمضان، بعدما أصبحت تستهدف صغار الأسماك بسواحل الناظور، تحت أنظار السلطات المحلية والمصالح الخارجية للجهات الوصية على القطاع، قائلين أن العصابات نفسها تقوم بصيد صغار الأسماك، وعادة ما تقوم ببسط شباكها من جهة الساحل، قبل أن يعمد قارب تقليدي بسحبها في عمق البحر، ليتم بعد ذلك جر الشبكة من قبل عدة أشخاص في اتجاه اليابسة، وتعمل هذه الشباك المتميزة بفتحاتها الصغيرة بصيد كل ما تجده في طريقها حتى البيض والأسماك التي لم يتعد طولها ميلمترات قليلة، ما يشكل تهديدا للمصايد، خاصة وأن هذه المناطق تشكل في العرف المهني محمية إيكولوجية، إذ تستقطب الأسماك والأحياء البحرية المختلفة التكاثر ووضع البيوض.

تتمة المقال تحت الإعلان

من جانبهم، برر المسؤولون ارتفاع هذه الظاهرة السلبية بكون إدارة الصيد تواجه الكثير من التحديات في مواجهة الظاهرة، فالمناطق المعنية بها تمتد على مساحات كبيرة خارج النفوذ المينائي، لكون أغلب ممارسي هذا النوع من الصيد بمجرد علمهم بقدوم مسؤولي المراقبة، يفرون ويتركون معداتهم، فيما تعجز مصالح المراقبة على مطاردتهم في غياب إمكانيات لوجستية قادرة على القيام بهذا الدور المحوري، وهو ما يحتاج لتكاثف جهود مختلف المتدخلين عبر المراقبة برا وبحرا من قبل مندوبية الصيد البحري والسلطات المحلية والدرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى