ملف الأسبوع | قصة أول حزب أُسس من أجل المعارضة وعاد إليها بعدما نسي ممارستها
الحركة الشعبية
كثر الحديث مؤخرا عن حزب الحركة الشعبية، خصوصا بعدما أعلن أمينه العام امحند العنصر، عن عدم نيته في الترشح للأمانة العامة مجددا ليفتح الباب أمام مترشحين جدد، ولأول مرة منذ ما يقارب الستين سنة، وجد الحزب نفسه في المعارضة بعدما كان أول حزب أسس في تاريخ المغرب المستقل ليلعب دور المعارضة، ولعل كثيرين لا يعلمون كيف ناضل الحزب منذ نشأته من أجل التعددية الحزبية في المغرب، وكان له الفضل في إصدار ظهير الحريات العامة سنة 1958، الذي يقضي بتأسيس الأحزاب والجمعيات، لذلك يسعى هذا الملف إلى إبراز دور حزب الحركة الشعبية من أجل تأسيس الأحزاب السياسية وكذلك التأسيس للمعارضة، وكيف أن الحزب نسي المعارضة التي أسس من أجلها إلى أن وجد نفسه يعود إليها مجددا.
أعد الملف: سعد الحمري
حزب نشأ من أجل معارضة حزب الاستقلال
بعد تمرد عامل إقليم تافيلات، عدي أوبيهي، في بداية سنة 1957 ضد حزب الاستقلال، أشارت التقارير الأمريكية إلى احتمال أن يذهب القصر في اتجاه جمع الشخصيات “المستقلة سياسيا”، وتشجيعهم على تأسيس حزب سياسي واحد يكون مواليا له، هدفه الأساسي الوقوف في وجه طموحات حزب الاستقلال.
إن ما أشارت إليه التقارير الأمريكية هو نفسه ما أكدت عليه نظيرتها الفرنسية منذ أواخر فبراير 1957، غير أن حدثا مهما عرفته المنطقة المغاربية، وهو الانقلاب الذي قاده الحبيب بورقيبة على الملكية في تونس بتاريخ 25 يوليوز 1957، جعل ما كانت التقارير تتحدث عن احتمالية وقوعه، حقيقة وواقعا.. فقد أدى الحدث الجديد إلى الدفع في اتجاه تأسيس حزب مهمته العمل بطريقة سرية على جمع القبائل الأمازيغية ولمّ شملها، بهدف الحيلولة دون تحقيق حزب الاستقلال نجاحا في الانتخابات التي كان يجري الحديث عنها، وبالتالي، لكي لا يصبح الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية في البلاد.
ومن هنا تأسس أول حزب في تاريخ المغرب بعد الاستقلال، وهو حزب الحركة الشعبية بقيادة كل من المحجوبي أحرضان وعبد الكريم الخطيب، كانت مهمته الأساسية هي معارضة حزب الاستقلال، وقد ظهر الحزب للوجود في شهر غشت 1957 رغم عدم حصوله على الصفة القانونية من وزارة الداخلية، وكان أول نشاط قام به هو فتح مكتب بمدينة صفرو، عاصمة كونفدرالية أيت يوسى الأمازيغية، كما نجح في استقطاب ما يقارب 30 في المائة من سكان المدينة. وبالموازاة مع ذلك، قام المحجوبي أحرضان بدعاية مكثفة في قبائل الأطلس المتوسط الأمازيغية، وتركزت دعايته في البداية على استقطاب الذين فقدوا مصالحهم جراء العهد الجديد وهو عهد الاستقلال، ومن جانبه، حاول حزب الاستقلال الذي كان يقود الحكومة، عرقلة عمل حزب الحركة الشعبية، حيث أطلق حملة ضد المتعاونين مع العهد السابق على اعتبار أن الحزب الجديد استقطب عددا مهما من الأنصار من هذه الفئة.
وأمام هذه البداية المبشرة، اختار زعماء الحزب الجديد يوم 29 شتنبر 1957، وهو اليوم الذي ألقى فيه الملك خطابا بأجدير، معقل الزعيم الريفي محمد بن عبد الكريم الخطابي، وفي ذلك اليوم الذي كانت فيه أنظار العالم كلها مسلطة على المغرب، حيث كانت الصحافة الدولية تنقل كل صغيرة وكبيرة عنه، عقد حدو الريفي أبرقاش، الذي عين أول أمين عام للحزب الجديد، ندوة صحفية أعلن من خلالها عن تأسيس حزب الحركة الشعبية، وقد كان مكتب الحزب مكونا من خمسة عناصر من قدماء جيش التحرير، ولم يكن ذلك اعتباطيا، بل كان
بدافعين أساسيين: يتمثل الأول في كسب ود واستقطاب باقي أعضاء جيش التحرير بالشمال في الحزب الجديد، وبالتالي دمجهم فيه، بينما كان الدافع الثاني، حسب الوثائق الفرنسية، من أجل اختيار حدو الريفي أمينا عاما، إضافة إلى باقي أعضاء اللجنة المؤقتة للحزب من جيش التحرير، هو الرغبة في أن يكون “حزبا ريفيا بامتياز”.
وبالموازاة مع الدعاية لهذا المكون السياسي الجديد في الريف، فإن رغبة زعماء حزب الحركة الشعبية لم تكن تقتصر على تركيز العمل كله هناك.. فقد شهدت نفس المرحلة عملية استقطاب واسعة في أربع جهات كبرى بالمغرب، وهي المنطقة الشمالية الكبرى كما ذكرنا، ومنطقة سوس، وجهة مراكش، والمغرب الشرقي، حيث أنه تم تعيين العديد من
المسؤولين في عدة مناطق بالمغرب كان أغلبهم إما قيادا أو عمالا سابقين.
وقد كانت الشعارات والدعايات الرنانة والجذابة في تلك المرحلة هي: “المطالبة بإعادة توزيع الأراضي”، “تحرير الاقتصاد الوطني”، “إقامة صناعة محلية”، “عودة الحدود المغربية إلى مكانها الطبيعي والتاريخي”، و”مساعدة الشعب الجزائري في نضاله للتخلص من الاحتلال الفرنسي”، لكن الحزب الجديد، وعلى عكس ذلك، لم يطالب ولم يتبنّ أيا من هذه الشعارات، بل ركز دعايته، وبصفة أساسية، على استقطاب المتذمرين من حزب الاستقلال، وفتح الباب أمام العديد من الشخصيات التي تجاهلها أو رفضها هذا الأخير، وذلك بهدف جعلها تلعب دورا مهما في الحياة السياسية في تلك المرحلة، وأمام هذا العمل والنجاح، أذاع الحزب عمله علنا، وذلك عندما أذاع أمينه العام حدو الريفي، يوم 23 أكتوبر 1957، للصحف بأن الحزب قام بفتح مكاتب له بالرباط لاستقبال أعضاء من مختلف أرجاء المغرب لفتح مكاتب في باقي المناطق.

أول رد فعل للحركة الشعبية على قرار منع تأسيسه من طرف الحكومة
في نفس اليوم الذي أعلن فيه الأمين العام للحركة الشعبية أن الحزب فتح مكاتب له بالرباط، بعث وزير الداخلية إدريس المحمدي، بتعليمات لمسئولي إدارة الأمن الوطني والعمال والقياد، تقضي بمنع كل المسئولين المباشرين وغير المباشرين في الحزب الجديد، من القيام بكل عمل سياسي، كما أوصى بمنع كل المظاهرات، ثم انعقد اجتماع وزاري برئاسة مبارك البكاي، وأعلن وزير الداخلية أن “جمعية سياسية تأسست دون مراعاة القوانين الجاري بها العمل”، وقرر المجلس الحكومي بأن “لا يسمح لأي منظمة ذات صبغة سياسية أو دينية أن تقوم بأي نشاط دون موافقة السلطات المختصة”، وكانت تلك هي الحجة التي اعتمدتها الحكومة لكي لا تسمح لهذا المولود السياسي الجديد بمزاولة نشاطه، فكان أول إجراء أقدم عليه الحزب الجديد، هو تقديم المحجوبي أحرضان لاستقالته من منصبه كعامل على مدينة الرباط، وبخصوص هذا الإجراء، فقد كانت استراتيجية هذا الأخير قائمة على أن لا يقدم استقالته من منصبه كعامل على مدينة الرباط لوزير الداخلية، وعلى هذا الأساس، وفي اليوم الذي كان فيه الملك يستعد لزيارة مدينة مكناس، خرج أحرضان بتصريح صحفي استنكر من خلاله قرار الحكومة بتوقيف الحزب، معللا ذلك بأنها ((لم تحترم القوانين في حين أن القانون الذي بنت عليه الحكومة هذا التوقيف ليس موجودا، كما اعترف بذلك قرار التوقيف نفسه، حيث أنه يعد بتشريع جديد للأحزاب السياسية في المستقبل))، ثم أضاف أحرضان أن ((للحكومة الحق في البحث عن الأشخاص المؤسسين لحركة سياسية ما والتعرف عليهم))، وفي التصريح نفسه، أكد قائلا: ((ناقشت موضوع تأسيس الحزب الجديد مع بعض قادة حزب الاستقلال، وما أستغرب له، هو أنني تذاكرت مرارا مع أشخاص يتمتعون بمراكز مهمة داخل حزب الاستقلال، ومنهم الوزير السيد إدريس المحمدي والوزير بوعبيد، وكلهم يعلمون أنني في هاته الحركة))، كما عبر عن سخطه تجاه أعضاء حزب الاستقلال، لاتهامهم الحزب الجديد بأنه “حزب الخونة”.
ومباشرة بعد تصريح المحجوبي أحرضان، صدر قرار لوزير الداخلية يقضي بفصل أحرضان عن الموكب الملكي المتجه إلى مكناس، وأعلنت الوزارة عن توقيفه وإقالته بسبب أنه انتقد قرارا لحكومة هو يمثلها، كما اعتبر القرار أن موقفه ((تمرد خطير ومس بالنظم الإدارية التي يتعين على الحكومة وجميع أعوان السلطة مراعاتها وتطبيقها))، وبذلك حصل أحرضان على ما كان يريده داخل القبائل الأمازيغية عموما وقبائل زمور خصوصا، إذ خرج بهيبة وحظوة أقوى.

كفاح حزب الحركة الشعبية من أجل إصدار ظهير الحريات العامة
كانت مسألة حكومة يتكون كل أعضائها من حزب الاستقلال، من المطالب الحاضرة عند هذا الأخير منذ تشكيل أول حكومة، وفي مطلع سنة 1958، جددت اللجنة السياسية للحزب مطلبها للملك، وخلال اجتماع هذه الأخيرة بتاريخ 19 مارس 1958، أكد المهدي بنبركة أمام الأعضاء أن اللجنة اجتمعت بالملك وطرحت أمامه قضية التعديل الحكومي، وأوضحت له ضرورة توفر حكومة قوية ومنسجمة للتصدي للمشاكل الداخلية والخارجية، إلا أن الملك استبعد الفكرة، لاعتبارين: الأول أنه “لا يوجد مبرر قوي للقيام بأي تعديل حكومي”، وثانيا أن “حكومة أعضاؤها من نفس الحزب، لا يمكن أن تتشكل إذا لم تنتج عن انتخابات عامة”.. إلا أن المخرج ظهر عندما استقبل رئيس الحكومة مبارك البكاي، وفدا مكونا من أعضاء حزب الحركة الشعبية قدموا له ملتمسا موقعا من طرف أحزاب المعارضة ضمنهم أحرضان والخطيب ومحمد بن الحسن الوزاني، يتضمن الاحتجاج ضد عدم تمتع المغاربة بكامل حقهم في تأسيس الجمعيات مع اقتراب الانتخابات البلدية والقروية، ما جعل رئيس الوزراء يصدر بلاغا ذكر من خلاله أن الوفد قدم له ملتمسا يتعلق بوضعية البلاد، وبوجهة نظر أحزاب المعارضة المشتركة، وأوضح أنه أيد مضمونه، وعلى إثر ذلك، اجتمع وزراء حزب الاستقلال وقدموا استقالتهم في رسالة شرحوا فيها أسباب ذلك، ومنها أنهم لم يقبلوا المشاركة في الحكومة إلا إرضاء لرغبة الملك، إضافة إلى أن البكاي أيد حزب الحركة الشعبية بعدما قرر هو نفسه، في مجلس وزاري سابق، أنه غير مرغوب فيه، وبناء على ذلك، صدر بلاغ يوم 16 أبريل من نفس السنة، عن القصر الملكي، أعلن من خلاله عن حل الحكومة، وقد كان من نتائج استقالة حكومة البكاي نتيجتان: الأولى أزمة حكومية دامت شهرا كاملا، كانت في الحقيقة عبارة عن مواجهة بين القصر وحزب الاستقلال، والثانية أزمة داخل الحزب نفسه نتيجة صراع بين تياري الحزب.
كان حزب الحركة الشعبية قد أوقف كل تحركاته طوال الشهرين الأولين من سنة 1958، إلا أنه وبالموازاة مع مطالبة حزب الاستقلال بحكومة منسجمة، عاد إلى نشاطه مجددا، حيث عقد اجتماعا يوم 14 مارس بالرباط، وقد تبلورت ملامح ذلك بسرعة وظهرت بشكل واضح في إقليم وجدة، حيث انطلقت من بركان معقل امبارك البكاي أحد أقطاب الحزب، موجة من المظاهرات المعادية لحزب الاستقلال والسلطات المحلية، وفي ذات السياق، عمل حزب الحركة الشعبية على معارضة قيام الحكومة المنسجمة التي نادى بها حزب الاستقلال، حيث عمل أعضاؤه على تشجيع السكان في عدة مناطق من المغرب على رفع تظلماتهم للقصر مباشرة، للبرهنة على فشل الحكومة، ومن أمثلة ذلك، شجع أعضاء الحزب سكان بركان على إرسال برقية للملك يخبرونه من خلالها أنهم يريدون حكومة تضم كل النزعات السياسية، وفي ذات السياق، وحسب عميد الشرطة ببركان، فإن عناصر الحركة الشعبية قاموا يوم السوق الأسبوعي، بتنظيم دعاية كبيرة للبرهنة على نجاح حزبهم في المنطقة.
ورغم ذلك، نصب الملك يوم 12 ماي حكومة بلافريج بالقصر الملكي في الرباط، ومنذ أن تشكلت الحكومة من حزب الاستقلال، ساد قلق كبير بين أعضاء الحركة الشعبية، وتأكدت شكوكهم، حيث قامت وزارة الداخلية، يوم 12 يوليوز، بالاتصال بجميع العمال وأخبرتهم بتعليمات وزير الداخلية، والتي أكدت أنه في انتظار إخراج قانون الحريات العامة، فإن الحكومة قررت الإبقاء على عدم الاعتراف بالحركة الشعبية بصفة رسمية، كما نصت التعليمات على أن العمال ملزمين بمنع أعضاء الحزب من التجمع في سائر أرجاء المغرب، فلم يشكل هذا القرار بالنسبة للحركة الشعبية ضربة بقدر ما كان نقطة قوة للضغط على الحكومة، حيث ركز على مسألة المطالبة بإصدار قانون الحريات العامة، وهو الذي كان ضمن البرامج الرئيسية للحكومة، ومن هذا المنطلق، ومباشرة بعد قرار وزارة الداخلية، عمل الحزب على توحيد أحزاب المعارضة لأول مرة، واطلع بالمهمة امبارك البكاي، حيث قام يوم 16 يوليوز، بمشاورات مع جل فرق المعارضة من أجل التعاون لمواجهة حزب الاستقلال، أكد من خلالها أن المعارضة تنتظر يوم 20 يوليوز كآخر أجل ليوقع الملك على ظهير الحريات العامة، إلا أن ذلك اليوم مر دون أن يوقع الملك على الظهير.
لم تقدم الحكومة أي تبرير لعدم إصدار القانون، إلا أن علال الفاسي علل أسباب ذلك بالقول: ((إن الحريات العامة – في نظري – لا يمكن أن تنظم تنظيما حقيقيا إلا حينما يوضع للبلاد دستور يرعى هذه الحريات ويراقبها، وما دامت القوانين الأساسية للدولة لم توضع، فإنني لا أعتقد أنه من الممكن تنظيم الحريات على الصفة التي ترضي الجميع، أما الظهير وهل وافقت عليه الحكومة أم لا، فليس عندي بذلك علم)).
كان هذا الوضع يعني بالنسبة للمعارضة، أن الحكومة لم توافق على قانون ظهير الحريات العامة، وكان من نتائج ذلك، أن بدأ الحزب يستعد للقيام بخطوة أخرى، وهي الدخول في مواجهة مباشرة مع الحكومة، وبدأ خلال هذه المرحلة التفكير في استعمال جثة عباس المسعدي لأغراض سياسية، على اعتبار أنه ضحية طموحات حزب الاستقلال.
قام حزب الحركة الشعبية يوم فاتح أكتوبر 1958، بنقل جثة عباس المسعدي إلى أجدير، من أجل إعادة دفنها، وكانت سببا في انطلاق أحداث الريف 1958-1959، وفي خضم اندلاع أحداث الريف، صدر ظهير الحريات العامة الذي ناضل الحزب من أجله، وهو الظهير المنظم إلى اليوم لتأسيس وعمل الأحزاب، إضافة إلى الجمعيات، وكان ذلك إيذانا بالاعتراف بصفة رسمية بالحركة الشعبية كأول حزب معارض في تاريخ المغرب.
هكذا نسي حزب الحركة الشعبية شيئا اسمه المعارضة
تحول حزب الحركة الشعبية بعد ذلك، من المعارضة إلى المشاركة في الحكومة، حيث شارك في حكومة 1961 التي ترأسها الملك الحسن الثاني في يوليوز من نفس السنة، وحصل على حقيبتين وزاريتين، هما وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الإفريقية التي أسندت للدكتور الخطيب، ووزارة الدفاع التي ترأسها المحجوبي أحرضان، وبعد ذلك، دخل الحزب في صراع مع الملكية، ظهرت أولى بوادر ذلك الصراع داخل حزب الحركة الشعبية، خلال تأسيس “جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية” سنة 1963، والمؤلفة من الحركة الشعبية والحزب الدستوري الديمقراطي والأحرار المستقلين، حيث عارض أحرضان دخول حزبه في الجبهة، بينما وقع الخطيب مع كديرة صفقة التحالف عندما كان أحرضان في زيارة رسمية مع الملك في أمريكا.
وقد مهد هذا الأمر لنشوب صراع بين قطبي الحزب، وبعد دخول المغرب في حالة الاستثناء، دخل الخطيب وأحرضان في صراع استمر لمدة سنتين، وشاع أن الخطيب ينوي تأسيس حزب جديد، فيما استغل أحرضان سفر الخطيب إلى المملكة العربية السعودية، ليقوم بطلب عقد مؤتمر للحزب أزيح خلاله الخطيب من الكتابة العامة للحركة الشعبية، الأمر الذي جعل هذا الأخير يعلن عن تأسيس حزب الحركة الشعبية الديمقراطية، وهذا المكون السياسي ظل جامدا ودون نشاط يذكر إلى أن اندمج فيه بن كيران وجماعته، وأصبح يسمى حزب العدالة والتنمية.
استمر حزب الحركة الشعبية يشارك في جل الحكومات خلال مرحلة حكم الملك الحسن الثاني، ثم حكم الملك محمد السادس، إلى أن خرج إلى المعارضة مع حكومة عزيز أخنوش، ويبدو أنه نسي شيئا اسمه المعارضة، فلحد الآن لم نر أي تحرك منه.. اللهم محاولات إعادة التحضير لمرحلة ما بعد امحند العنصر.. فهل سنرى وجها جديدا قادرا على قيادة الحزب وإعطائه نفسا جديدا في المعارضة ؟



