
انشغل المغاربة ومعهم العالم طيلة الأسبوع الماضي، بقضية الطفل الراحل ريان، والتي أعطت مثالا في الإنسانية والتضامن والتآزر، حتى قال العالم مجتمعا أن “المغرب حرك جبلا من مكانه من أجل ابنه”، وقد غطى هذا الموضوع إعلاميا على باقي القضايا المطروحة، وبالموازاة مع ذلك، كانت بداية شهر فبراير مؤشرا على صراع مغربي جزائري جديد بداية من الصراع داخل أروقة منظمة الاتحاد الإفريقي، مرورا بتصريح نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة حول اتهامات الجزائر للمغرب بخرق وقف إطلاق النار، وكل هذا كان سببا في جعل الولايات المتحدة الأمريكية تقوم ببعض الخطوات التي يريد هذا الملف معالجة دلالاتها.
أعد الملف: سعد الحمري
كانت بداية هذا الشهر موعدا لصراع مغربي جزائري جديد
لا حديث على الساحة الدولية منذ فترة، إلا عن الأزمة الأوكرانية، التي أصبحت تلوح بتصعيد غير مسبوق بين روسيا من جهة، والمعسكر الغربي من جهة ثانية. فقد أصبحت العديد من التقارير تشير إلى أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا من أجل ضمها، سار ضرورة حتمية، وإلى جانب هذه الأزمة، هناك مشكلة توتر العلاقات بين المغرب والجزائر، والتي رغم أنها لا تأخذ حيزا مهما من السياسة العالمية، إلا أن هناك مؤشرات تدل على أنها تتجه نحو التصعيد ولو الدبلوماسي، بعدما كانت بداية شهر فبراير الجاري ساخنة بخصوص هذا الملف.
ففي الوقت الذي اتهمت فيه الجزائر المغرب بقتل مدنيين خارج الحدود الدولية المعترف بها، لم تصدر الرباط أي قرار بهذا الشأن، بل كان الجواب عن طريق هيئة الأمم المتحدة، حيث نفت في بداية هذا الشهر علمها بوجود أي انتهاكات لوقف إطلاق النار من الجانب المغربي في الصحراء، موضحة أن من مهام بعثتها “المينورسو”، هو إحاطتها علما بأي انتهاك في المنطقة، وقد جاء هذا التوضيح في المؤتمر الصحافي لفرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، جوابا عن سؤال حول اتهام وجهته وزارة الخارجية الجزائرية إلى المغرب بشأن قتل مدنيين خارج الحدود الدولية المعترف بها، بواسطة أسلحة متطورة.
وقال نفس المتحدث: ((إن المهمة الأساسية لبعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، تتمثل في الإبلاغ عن أي شيء يشكل انتهاكا في منطقة عملياتها، إذ أننا نحصل على التفاصيل عندما يحدث مثل هذا الأمر، وإذا لم تكن هناك انتهاكات في المنطقة، فليس لدينا ما نشاركه بخصوص هذا الموضوع)) وأضاف: ((بالطبع، يقدم الأمين العام تقارير دورية عن العمل الذي تقوم به بعثة المينورسو، كما يحصل مجلس الأمن على المعلومات بهذه الطريقة)).
وبالموازاة مع ذلك، كان البلدان الجاران، المغرب والجزائر، على موعد مع صدام جديد، وهذه المرة بمناسبة انعقاد القمة الخامسة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، التي انطلقت أشغالها يوم 5 فبراير بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث أصبحت منظمة الاتحاد الإفريقي مجالا للصراع المغربي الجزائري بسبب قضية الصحراء منذ عودة المغرب إلى التكتل القاري، وكانت هذه الدورة مؤشرا على التفوق المغربي دبلوماسيا، فإلى جانب تصريح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، الذي نفى وجود خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من طرف المغرب، سجلت المملكة المغربية انتصارا جديدا داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، حيث غابت قضية الصحراء عن تقارير قمة الاتحاد.
فقد صرح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بعد أشغال اليوم الثاني للقمة الإفريقية، بأن ((تقارير الاتحاد الإفريقي لا تتضمن هذه السنة أي إشارة إلى قضية الصحراء المغربية))، وأشار خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الاتحاد الإفريقي على هامش الدورة العادية الـ 35 لقمة المنظمة الإفريقية، إلى أنه ((لم يرد في ثلاثة تقارير، التي تتم فيها عادة الإشارة إلى قضية “الصحراء المغربية”، أي إشارة بخصوص هذه القضية، ويتعلق الأمر بتقارير اللجنة الإفريقية حول حقوق الإنسان، ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، والوضعية الإنسانية)).
وضمن نفس التصريح، اعتبر وزير الخارجية المغربي أن ((التقرير حول الوضعية الإنسانية في إفريقيا، والذي تم استغلاله على الدوام لتناول وجهة نظر واحدة فقط حول الموضوع، أضحى الآن تقريرا يتمتع بقدر كبير من التوازن والموضوعية))، لافتا إلى أن ((كل من أراد دفع الاتحاد الإفريقي نحو هذه القضية، كانت لديه أجندة خاصة وأراد أن يحقق في أديس أبابا (الاتحاد الإفريقي) ما عجز عن تحقيقه في نيويورك (الأمم المتحدة)))، وتابع ناصر بوريطة تصريحه قائلا: ((اليوم سيتم خلق انسجام بين نيويورك وأديس أبابا.. نفس المنظور، ونفس المنطق، والمرجع هو قرارات مجلس الأمن، المرجع هو المسار الأممي، فالاتحاد الإفريقي مثل أي منظمة إقليمية، يقدم دعمه ويواصل الجهود المبذولة من طرف الأمم المتحدة)).

تصريحات وزير الخارجية المغربي والجزائري تؤشر على صراع دبلوماسي في جامعة الدول العربية
في ظل التنافس بين البلدين، استضافت محطة “فرانس 24” على هامش القمة الإفريقية الـ 35، كلا من وزير الخارجية الجزائري ووزير الخارجية المغربي، على التوالي، وكانت المواضيع التي طرحت على رئيسي دبلوماسية البلدين، تهم العلاقات بينهما، وكذلك المواضيع ذات الاهتمام المشترك، فخلال استضافة ناصر بوريطة، وتعليقا على الحرب الإعلامية التي تشنها الجارة الشرقية على المغرب، صرح بأنه شخصيا توقف عن متابعة تصريحات الدبلوماسية الجزائرية منذ مدة ليست بالقصيرة، وأضاف أن ((هناك تعليمات ملكية اقتضت أن لا يتم الرد على الهجوم الإعلامي الجزائري))، وتعليقا على أسباب قطع العلاقات بين البلدين من الجانب الجزائري، أوضح، الوزير بوريطة أن ((السبب ليس مرده إلى التطبيع المغربي الإسرائيلي، وإنما لأسباب تاريخية بداية من حرب “الرمال” سنة 1963))، وعندما طرح عليه سؤال حول تاريخ انعقاد القمة العربية المزمع تنظيمها في الجزائر، أجاب المسؤول المغربي بأن ((ميثاق الجامعة العربية ينص صراحة على انعقادها في شهر مارس، وليس كما تروج لذلك الجزائر أنها ستتأجل لما بعد شهر رمضان، أو بعض التواريخ التي يروج لها النظام الجزائري ومنها فاتح نونبر))، أما فيما يتعلق بالحديث عن موقف أمريكا الجديد من مغربية الصحراء، فقد أكد أنه ((كان هناك كثيرون ينتظرون من الرئيس جو بايدن أن يلغي قرار سلفه دونالد ترامب والقاضي بمغربية الصحراء، إلا أنه حافظ على نفس القرار الرئاسي، وتساءل عن الدليل الذي يقدمه الذين يقولون أن أمريكا ألغت قرار الرئيس ترامب ما دام أنه موجود ومسجل)).
وعلى الجانب الآخر، وخلال استقبال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة من طرف نفس القناة، كان الموضوع الذي بدأ به الحوار هو العلاقات الجزائرية الفرنسية، وبهذا الخصوص صرح رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن ((العلاقات بين الجزائر وباريس تمر بمرحلة تصاعدية))، وأضاف أن ((الاتصالات بين الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون، أخوية ولديهما علاقات جيدة على المستوى الشخصي تتميز بالثقة، لكنها لا تكفي للتغطية على المشاكل الموجودة، نحن – كما أعتقد – في منحى تصاعدي رغم المصاعب)).
وعندما مر الحوار إلى المحور الثاني، الذي يتعلق بالعلاقات المغربية الجزائرية، فكانت نفس الأسئلة التي وجهت لناصر بوريطة هي الموجهة لرئيس الدبلوماسية الجزائري، وقد أجاب رمطان لعمامرة، بأن ((هناك مشاكل في المنطقة، والحل لا يكمن في الهروب إلى الأمام، من قبيل توجيه الدعوة لمسؤولين إسرائيليين يأتون إلى حدودنا لتهديد الجزائر انطلاقا من التراب المغربي، أو كذلك استحداث شعارات منافية تماما للواقع من قبل جهاز للدعاية ينشر النميمة))، وتابع كلامه بنفي أي نية لدى السلطات الجزائرية من أجل وقوع حرب بين الجزائر وجارتها الغربية، حيث قال في هذا الصدد: ((هذا هو الوضع الذي نعيشه حاليا، ولكن اطمئنوا.. فالجزائر لن تخوض حربا إلا دفاعا عن نفسها شرعيا، الجزائر عرفت ويلات الحرب الاستعمارية وعانت منها، لذلك فهي لن تخوض في صراع مسلح مع بلد جار))، وختم كلامه فيما يتعلق بهذه النقطة بالسؤال التالي: ((يجب أن نتساءل ما إذا كان أولئك الذين يقيمون شراكات عسكرية مع قوى عسكرية أجنبية لا علاقة لها بمنطقة شمال إفريقيا.. أليسوا هم من يراهنون على الأسوأ؟))
وعلاقة بموضوع التطبيع المغربي الإسرائيلي، سألته المحاورة عن أن صحيفة “أنتيلجنس أفريكان” تحدثت عن صفقة مغربية إسرائيلية لشراء طائرات بدون طيار، وعلقت على الخبر بالتساؤل: “ألا يعني هذا أن للمغرب اليد العليا عسكريا؟”، فأجاب الوزير رمطان لعمامرة بالقول: ((أعتقد أن هذا هو الحساب الذي تقوم به الرباط للأسف، ولكن هناك الكثير من الحسابات الخاطئة، وسيكون تقليلا من شأن الجزائر وشعبها وتاريخها إن انبهرنا بما هو آت من هذا القبيل))،
قبل أن ينتقل الحديث عن اعتراف إدارة دونالد ترامب بمغربية الصحراء، وبهذا الخصوص أجاب نفس المتحدث بأن ((ما فعله ترامب يعتبر خطئا تاريخيا))، ثم سأله المحاور من جديد عن دعم إدارة بايدن للقرار الرئاسي السابق لترامب، وكان الجواب مرة أخرى بأن ((الأمور أكثر تعقيدا، على اعتبار أن أمريكا هي من تصوغ قرارات مجلس الأمن، وأنها أكدت من خلال قراراتها أنها تؤيد المبعوث الأممي الجديد في حل يرضي الطرفين وهما المغرب والبوليساريو)) في إشارة منه إلى أن الجزائر غير معنية بقضية الصحراء أو صيغة الموائد المستديرة.
وفي تعليقه عن قرار فتح عدة دول إفريقية لقنصليات لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، علق رئيس الدبلوماسية الجزائرية، بأن ذلك “تدليس كبير للواقع”، واعتبر أنه ((من الناحية القانونية، ليست القنصلية هي من تعطي السيادة لبلد ما على أرض ما)) دون أن يوضح كلامه، ثم قال أن ((السيادة هي ملك للشعب الصحراوي))، وختم كلامه بالقول: ((إن فتح القنصليات بالصحراء المغربية مجرد دعاية وليس لها أي نطاق قانوني أو سياسي)).
وردا منه عن سؤال حول موعد القمة العربية المقبلة بالجزائر، أكد لعمامرة أن ((قمة جامعة الدول العربية التي كان من المقرر عقدها في شهر مارس بالجزائر، سيتم عرض تاريخ 1 نوفمبر الرمزي على قادة الجامعة)).
يبدو من خلال تصريح وزيري خارجية البلدين، أنه ليست هناك أية بوادر للانفراج تلوح في الأفق، حيث يستمر الوضع على ما هو عليه، ففي مقابل إقرار الوزير الجزائري رمطان لعمامرة، بأن العلاقات بين بلاده وفرنسا آخذة في الانفراج، فإن العكس هو الذي يحدث مع المغرب، ومن جانب آخر، أبدى وزير الخارجية المغربي اعتراضه على مقترح الجزائر باقتراح انعقاد القمة العربية في فاتح نونبر.. فهل نشهد صراعا بين البلدين حول تاريخ انعقاد القمة العربية المقبلة في الجزائر؟

استقبال المبعوث الأممي من طرف وزير الخارجية الأمريكي مؤشر على دور جديد لأمريكا في ملف الصحراء
رغم انشغال الولايات المتحدة الأمريكية بالأزمة الروسية الأوكرانية، إلا أنها تراقب عن كثب ما يحدث بين المغرب والجزائر، وخصوصا التطورات الأخيرة التي انطلقت مع بداية هذا الشهر، ويظهر أن أمريكا تريد أن تصبح فاعلا وسيطا في العلاقات المغربية الجزائرية، حيث أعطت إشارات قوية تؤشر على ذلك، فبعدما ظلت لعقود ترفض التدخل في الصراعات المغربية الجزائرية، يبدو أن هناك تحولا سيقع على المدى القريب، وربما أن السبب راجع لتخوف أمريكا من أن تصبح روسيا فاعلا مؤثرا في الأزمة المغربية الجزائرية في ظل سعي الدب الروسي لاختراق القارة الإفريقية.
فرغم ازدحام أجندة المسؤولين الأمريكان بجداول الأعمال والاجتماعات على أعلى المستويات، وعلى رأسهم وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، إلا أن هذا الأخير وجد لنفسه مساحة ووقتا لاستقبال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، ستيفان دي ميستورا، لبحث آفاق هذا النزاع المفتعل والحلول الممكنة، وبعد نهاية اللقاء، قال المتحدث الرسمي باسم الدبلوماسية الأمريكية، نيد برايس: ((إن وزير الخارجية أنطوني بلينكن بحث مع المبعوث الأممي تطورات ملف الصحراء ونتائج جولته الأولى لدى الأطراف المعنية))، ثم شدد نفس المتحدث، على ((التزام واشنطن بدعم الجهود التي يبذلها دي ميستورا في قيادته للعملية السياسية الخاصة بالأمم المتحدة في ملف الصحراء))، وفي ذات التصريح أوضح الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية، أن ((أنطوني بلينكن وستيفان دي ميستورا، بحثا أيضا المشاركة الدبلوماسية مع الشركاء الدوليين لتعزيز عملية سياسية موثوقة تحقق حلا دائما وكريما للصراع الدائر.
وقد شكلت هذه المبادرة الأمريكية مفاجأة حقيقية للمتتبعين والمحللين السياسيين، ويمكن إرجاء ذلك إلى ثلاثة أسباب رئيسية وهي: أولا، تزامن الاستقبال مع انشغال واشنطن بالنزاع الروسي الغربي حول أوكرانيا، ثانيا، عادة ما كان مسؤولون مساعدون لوزير الخارجية الأمريكي هم الذين يتولون استقبال المبعوث الأممي ومعالجة ملف الصحراء معه، باستثناء حالة واحدة، عندما كان المبعوث الأممي هو جيمس بيكر وكان وزير الخارجية الأمريكي الأسبق يعالج الملف على مستويات عليا في البيت الأبيض، وثالثا، يكشف الاستقبال، الأهمية التي بدأت توليها الولايات المتحدة لنزاع الصحراء المغربية وضرورة التقدم في البحث عن حل)) (المصدر: القدس العربي/ 4 فبراير 2022).
تأكيد مسؤول أمريكي على سعي بلاده للوساطة بين المغرب والجزائر
لم يقتصر الأمر على استقبال المبعوث الأممي الجديد للصحراء من طرف وزير الخارجية الأمريكي، بل حضرت هذه المرة أزمة قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرباط والجزائر، بصفة مباشرة، ولكن ليس من طرف دبلوماسي أمريكي، بل هذه المرة من لدن مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، وذلك بعد أن أصبح الوضع يقلق المسؤولين العسكريين الأمريكان أكثر.. ففي أول حديث لمسؤول أمريكي عن الأزمة بين المغرب والجزائر، أعرب رئيس القيادة العسكرية الأمريكية عن إفريقيا “أفريكوم”، عن قلق واشنطن من التوتر المتصاعد بين البلدين الجارين.
وفي مؤتمر صحفي نقل مضامينه بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء الماضي، تطرق الجنرال ستيفن تاونسند، للتوتر المغربي الجزائري في اجتماع رؤساء أركان دول القارة الإفريقية و”أفريكوم” في روما، وقال جوابا عن السؤال عن الخلاف بين البلدين: ((نأخذ على محمل الجد الصراع بين جميع دول القارة.. كلا البلدين يشعران بالقلق إزاء سيادتهما وسلامة أراضيهما، ولسوء الحظ، فقد كونا على مر السنين شكوكا تجاه بعضهما)) وأوضح المسؤول العسكري الأمريكي الذي يعرف المغرب جيدا، وهو يقود مناورات “الأسد الإفريقي”، أن ((الولايات المتحدة في ارتباطها بالبلدين، تسعى لاستئناف الحوار بينهما للتغلب على خلافاتهما)) (المصدر: قناة “الحرة” / 5 فبراير 2022).
واضح إذن، من خلال استقبال وزير الخارجية الأمريكي للمبعوث الأممي، أن واشنطن تريد لعب دور في ملف الصحراء المغربية، وظاهر من إشارة المسؤول العسكري الأمريكي أن بلاده تسعى للقيام بوساطة بين البلدين، لكن هل تنجح واشنطن في ظل دعم واضح منها للرباط على حساب الجزائر؟ وهل تقبل الجزائر بالوساطة الأمريكية في ظل دعمها لمغربية الصحراء؟ وكيف سيكون الموقف الروسي من هذه المبادرة ؟



