تحليلات أسبوعية

ملف الأسبوع | الحرب التجارية التركية المغربية

أعد الملف : عبد الحميد العوني

 

تتمة المقال تحت الإعلان

بوصول توريده للأثواب والأنسجة التركية إلى عتبة المليار دولار، قرر المغرب في شخص وزيره مولاي حفيظ العلمي، المحسوب على اللوبي الأمريكي المواصل لتقليل نفوذ أنقرة في إفريقيا، تمزيق اتفاق التبادل الحر الذي يجمع البلدين، ورفعت العاصمة الرباط القيمة الإسمية من التعريفة الجمركية عن المواد التركية إلى 90 في المائة حتى عشية فاتح السنة الميلادية 2022.

تتمة المقال تحت الإعلان

وزادت الحكومة التي يقودها رئيس حزب العدالة والتنمية المغربي، سعد الدين العثماني، واجبا إضافيا مؤقتا بـ 22.5 في المائة، فبلغت الزيادة 90 في المائة من ضريبة التوريد المحددة في 25 في المائة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومنذ يناير 2020، زاد تعشير التوريد من تركيا لكل المواد بـ 27 في المائة مقابل صفر في المائة كما يحدده اتفاق التبادل التجاري الحر مع أنقرة.

وتجاوز العجز التجاري مع الأمريكيين والأتراك 41 مليار درهم في 2018، لتعلن الرباط مراجعتها نقط الاتفاق مع تركيا من أصل 55 اتفاقا وقعته المملكة، أي بسوق يبلغ مليار مستهلك؟

وأجمع المرتطبون بالسوقين، الأمريكي والفرنسي، على إعادة النظر في الإجراءات مع تركيا علامة على مسلسل مراجعة الاتفاقيات الأخرى ذات الصلة، حيث سجل المغرب عجزا مع باقي دول “اتفاق أكادير” (تونس، مصر والأردن) طبقا لتقرير الظرفية المغربي، كما تضاعف العجز مع أمريكا بـ 300 في المائة في 12 سنة، ووصل مع تركيا إلى 16 مليار درهم في سنة 2018، مما جعل النقاش مطروحا منذ زيارة وزير الخارجية التركي الأسبق، مولود جاويش أوغلو، إلى المغرب، وحسب رئيس الجمعية المغربية للمصدرية (أسميكس)، فإنه “على المغرب أن يعيد التفاوض على جميع الاتفاقيات الخاصة بالتبادل الحر إن أردنا تصنيع المغرب”، وتتضمن هذه الاتفاقيات بنودا تسمح بالمراجعة.

——-

+ الولايات المتحدة “بقرة مقدسة” في اتفاقيات التجارة الحرة مع المغرب، رغم حمائية ترامب

 

تعرضت اتفاقيات الشراكة والتبادل التجاري مع أوروبا للتقييم، وبقيت الولايات المتحدة “البقرة المقدسة” بعيدة عن سياسات إعادة التفاوض بشأن اتفاقها التجاري مع المغرب، بسبب خشية المملكة من أي موقف مختلف في قضية الصحراء.

ويدفع الأتراك ثمن موقفهم الثابت وغير المتذبذب في هذه القضية، بما يتجاوز الأمريكيين الأوروبيين المحافظين على هامش المناورة الضروري للضغط على العاصمة الرباط، لكن بداية دفع الثمن الجيوسياسي في المواجهة مع تركيا، بدأ في ليبيا، بعد اتفاق دفاعي مع حكومة طرابلس الغرب، وإقصاء المغرب من المحادثات الأخيرة التي قادتها ألمانيا حول هذا النزاع.

ونزلت الإمارات باستثمارات تصل إلى ملياري دولار في موريتانيا، معرقلة بذلك استهلاك جزء من السوق المغربي للمواد التركية القادمة من الجنوب عبر “الكركرات” والسفن الصغيرة للشحن البحري.

ولم تسمح الجزائر من جهتها بتوريد مرتفع للمواد التركية التي يمكن أن يجري تهريبها للمغرب، الذي حاصر سبتة ومليلية المحتلتين، والمواد التركية عبر الموانئ والمطارات لتمكين الدولة من كل خياراتها تجاه توازن بين سياستها في الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على نسيجها الصناعي مع هدفها المتمثل في خفض العجز البنيوي لميزانها التجاري.

والمفاجئ، أن التصدير المغربي في 70 في المائة منه، مجرد إعادة تصدير في إطار توريدات تحت نظام جمركي معروف يسمى “القبول المؤقت للمعالجة الداخلية” أو الـ “أ. تي. بي. أ” ويسمح بالتوريد إلى الأراضي المغربية مع تعليق التضريب أو الضرائب لكل المواد القابلة للتحويل، أو التكملة من طرف اليد العاملة المغربية(1) تحت التعميم رقم 5432/312.

ولذلك، فإن رفع التصنيع في وجه الأتراك ليس دعوى حقيقية، لأن الصناعات الأخرى التي يوردها المغاربة فشلت في منافسة المنتوج التركي، وواجهت أنقرة الفراغ الذي تخلفه إعادة التصدير في 70 في المائة من المواد، ولن يستطيع المغرب تعديل اتفاقيات مع دول إفريقية، لانكماشها الاقتصادي أو تعديل اتفاقيات مع قوى كبرى لها حق الفيتو في قضية الصحراء تحديدا، فبقيت المواجهة محدودة في النموذج التركي الصاعد.

وعزل الوزير مولاي حفيظ العلمي تركيا عن باقي دول “اتفاق أكادير”، التي يخسر معها بلده.

ومن المهم عند البعض، تحديد سقف زمني لمراجعة الاتفاقيات المرتبطة بالتبادل التجاري، خصوصا بعد مرور أكثر من 15 سنة على توقيعها، فيما يريد الوزير العلمي إعادة صياغة الاتفاقيات، لتخدم نموذجه التصنيعي كما في حقل السيارات.

ومحاولة إعادة هيكلة قطاع النسيج، على نفس ما حدث ويحدث في حقل السيارات، تشوبها مخاطر، لأن ما تعرفه السيارات سبق تجريبه منذ تسعينات القرن الماضي في النسيج، وفشل.

ومعروف أن عدم تقدم السلاسل التكنولوجية للإنتاج في أي قطاع، يشكل أزمة في العمق، فقطاع الاتصالات وصل إلى عولمة كاملة لعامل التنافس أو المنافسة، مع السكوت عن إخراج الأرباح بالعملة الصعبة بطريقة شبه كاملة، ولدينا نموذج السيارات، وتركيب بعض أجزاء الطائرات دون الاعتماد على نموذج وطني، وانتقد الوزير الفرنسي المكلف بتصنيع بعض الطرز من السيارات خارج دول الاتحاد الأوروبي، وتحظر أمريكا وصول شركاتها إلى سقوف تصنيعية محددة في الخارج.

وتبعا لهذه الخلاصة، فإن حصرالشركاء في سقف الإنتاج الصناعي في الخارج، هو انتحار لخيارات المملكة، ورغم ما يظهر عليه اليوم، فالتصنيع الوطني لا يتجاوز 30 في المائة من التصدير، وهو ما يؤكد على أمرين:

1) عدم ربح رهان الجودة والتكلفة والأرباح المعقولة.

2) أن سيناريو صناعة السيارات لا يخرج عما حدث في النسيج سابقا، ولذلك، فإن التصدير جزء من “الأوفشورينغ”، وهو ما استدعى تدخلا أوروبيا كي لا يبقى المغرب ملاذا ضريبيا.

وإعادة النظر في سياسات التصدير القائمة في المغرب، جزء من الحل، وهناك دراسة لجمعية المصدرين المغاربة “أسميكس” لم تنشر للعموم، وبدأت الحكومة بأجرأتها كما يظهر ضمن توصيات يباشرها القصر.

ووجدت الرباط أمامها أنقرة لتمرير سياستها الجديدة، رغم أن تصدير المغرب هو إعادة تصدير في حدود 70 في المائة، عبر نظام “أ. تي. بي. أ” الذي يلتهم الاتحاد الأوروبي 90 في المائة من أرباحه(3).

وعوض التفكير في تغيير هذه المعادلة، انتقلت عقدة 90 في المائة التي يلتهمها الاتحاد الأوروبي، إلى رفع القيمة الإسمية على السلعة التركية بـ 90 في المائة.

وحسب مصادر “الأسبوع”، فإن الاتحاد الأوروبي لم يجدد اتفاقية للصيد البحري مع المغرب، إلا بعد وعود مقدمة، منها المساعدة على محاصرة الأتراك في السوق المغربي المعروف بتبعيته الكبيرة لفرنسا، وحاليا، إسبانيا التي تسعى العاصمة الرباط للتقليل من قوتها في السوق المغربي.

وضغطت المملكة العلوية بمعركتين متزامنتين ومدروستين: ترسيم الحدود البحرية وضم مياه الصحراء، ومن ثم خلق مشكل آخر مع جزر الكناري التي أدخلها المغرب في منطقته الاقتصادية الخالصة، وفي الشمال، من زاوية أخرى، لينتهي الأمر بحصار سبتة ومليلية.

ولإعادة ترتيب أولويات السوق الداخلي، وإعادة تثمين القدرة التصديرية لنظامها الاقتصادي، شرعت العاصمة الرباط في محاربة العجز التجاري مع تركيا منذ سنة 2017، وزادت الإجراءات صرامة.

وسبق لجمعية النساج المغاربة دراسة حالة “الإغراق” التي يعرفها السوق الوطني، خصوصا عبر الأتراك(4)، إذ أوصت بنفس رد الفعل الإجرائي الذي قامت به الحكومة المغربية ضد السلع التركية، لتدميرها مئات الآلاف من فرص الشغل.

وطبقا لتوصيات الجمعية المغربية لصناعات النسيج والملابس “أميت”(5)، فإن حماية التجارة الشرعية هي الجزء المطلوب لتسجيل مندوبية التخطيط خسارة 200 ألف فرصة عمل بين سنوات 2009 و2013.

 

+ تهريب “الكركرات” له بعد جيوسياسي في الحرب التجارية المعلنة

 

إثارة تهريب “الكركرات” في هذه الظروف، هو محاولة مدروسة لجعل الحروب التجارية بأبعاد جيوسياسية تفيد المغرب على صعيد تسجيل نقط في ملف الصحراء، مع التأكيد أيضا على إعادة النظر في الترتيبات التجارية التي تربط المغرب بالأسواق الصاعدة.

لقد خسرت الرباط سباقها مع هذه القوى، وتراجعت إلى “الحمائية” تماما كما حدث لترامب مع الصين في حربهما التجارية.

ويسود اعتقاد واسع أن حرب المغرب على التهريب لم تعد تكتيكية في “الكركرات” بعد أن ألحق سبتة ومليلية بإجراءاته التي يعدها “سيادية”، وقابلة للتفاوض مع إسبانيا، كما في موضوع المنطقة الاقتصادية الخالصة التي سطرها ترسيم باقي الحدود البحرية بضم مياه الصحراء وجزء واسع  من بحر جزر الكناري.

ومن جهة أخرى، نجد أن موريتانيا أصبحت أكبر دولة صناعية في النسيج بدون معامل، يقول كريم التازي رئيس “أميت”، لأنها ممر لسلع باقي الدول، وخصوصا الصين.

ولا يختلف في هذا المنظور المد الصيني القادم من موريتانيا عن “الاجتياح التركي” بشركات “وايكيكي” و”ديفاكتو” و”كوتون”، وهي ماركات تركية عرفت قفزة بفعل الإعفاء الجمركي لسنوات.

وكل الامتيازات الموجهة للشركات التركية تشكل في نظر الجمعية 25 في المائة من الكلفة(6)، أي أن المغربي في شرائه لسلعة تركية، يكون أردوغان وحكومته قد دفعت ربعها؟

وأيا يكن توصيف الأزمة التجارية بين المغرب وتركيا، فإن “المصنعين المحليين، يرون أنه من الاستحالة منافسة تركيا وبعض الشركات في المغرب تدفع واجبا جمركيا في حدود 40 في المائة”، بما يتأكد معه أن المشكلة ليست في دعم الحكومة التركية، بل فقط إزالة الجمرك عن المواد الأولية التي تصنعها الشركات الوطنية، وهي في حدود 10 في المائة إلى 15 في المائة في بعض الدول وليس 40 في المائة.

وإضافة 50 في المائة عن الفارق في الجمركة بين السلع التركية الجاهزة والمواد الأولية الموجهة للمقاولات المغربية، يجهض “الاجتياح التركي” كما يسمى، لكن الوزير العلمي لن يفيده هذا التوجه إلا إن فتحت الشركات التركية فروعها في المغرب، وسينجح الأتراك في هذا الرهان، لكن من يضمن عدم اتخاذ إجراءات انتقامية كما هي اليوم؟

إن المعالجة غير المرنة للتهريب ستزيد من الارتخاء وعدم ربح رهان الجودة، لأن المغرب لا ينتج جودة المواد المصنفة، وله الرغبة في الربح بمعدلات كبيرة.

وتجاوز هذه المفارقة لدى المصنع المغربي، هو القادر على بناء رؤية، وحاليا، يدور التكنوقراط بين انفتاح يصنع العجز التجاري، وحمائية تقتل التنافسية ولا تعطي الجودة.

وتشتري المقاولة المغربية من الصين عدم الجودة وتنشرها في مجالها، إلى أن اضطرت الدولة للتدخل في شواحن الهواتف، وقبلها في سخانات البيوت، و”المشروع المصنع للجودة والمتوازن ليس ناجحا في المغرب”، لذلك، فالانتقال الصناعي الذي ربحته الصين وتركيا جعل الدولة والمقاول والمستهلك في معركة واحدة.

وحاليا، وكعادتها، تعلن الدولة سياسة العين بالعين تجاه سياسة تركيا المفتوحة والمتشددة في مقاييس الجودة لدخول البضاعة المغربية، والمصنع المغربي لا ينتج الجودة التي تسمح له بدخول الأسواق الأجنبية، بينما السلع الموردة تقبل أي افتحاصات موضوعة لدخول السوق المغربي.

إن خسارة معركة الجودة بهذه الطريقة في “معركة الموضة السريعة”، إعلان مباشر أن جميع الإجراءات المتخذة لرفع أثمان السلع التركية ستؤدي فقط إلى إغناء الجمارك من جيب المواطن.

قد تكون الدولة التركية بطلة العراقيل غير الجمركية أو “البلطجة التجارية” في نظر رجل الأعمال كريم التازي، وهو يقترح الرد بالمثل.

ويرى الجميع، أن الرد يجب أن يكون بطلب المزيد من معايير الجودة في السلعة التركية، ردا على افتحاصات السلعة المغربية في موانئ الأتراك، لكن الواقع، أن هذه الإجراءات فشلت، لأن السلعة التركية قادرة على النجاح في كل الاختبارات التي يراها المغرب ضمن المعايير الأوروبية المعتمدة لديه.

 

+ الفشل في الجودة هو “إيدز” الصناعة المغربية

 

اليوم ،الاتفاق التجاري التركي ـ المغربي، مهدد منذ سنة 2016(7)، وقبل العجز الذي عرفته سنة 2018، وحاليا، تقبل أنقرة بإعادة النظر في الاتفاق الموقع في أكادير إلى جانب دول أخرى، كي تكشف المناورة التي تضررت منها الشركات الفرنسية والإسبانية في الاقتصادات التابعة للاتحاد الأوروبي، الرافض تاريخيا ودينيا لدخول تركيا، حيث دافعت فرنسا العلمانية عن الاتحاد الأوروبي كنادي مسيحي.

وتشهد أجهزة الرقابة المغربية بالجودة العالية للسلع التركية بأسعار معقولة(8)، لذلك، فالمنافسة التركية ليست مع المغرب، بل بين الأتراك والأوروبيين، وانكشف هذا البعد في لقاء روهصار بيكجان، وزيرة الصناعة التركية، ونظيرها المغربي مولاي حفيظ العلمي في الجولة الخامسة من المحادثات، منتصف يناير الماضي.

وقبول أنقرة إعادة التفاوض على اتفاق تجاري جديد مع المغرب سيمنحها:

1) امتيازات لاستيطان شركات تركية في المغرب قد تنافس الشركات الإسبانية والفرنسية تحديدا فوق أراضيه.

2) فصل تركيا عن شروط “اتفاق أكادير”.

3) اعتمادها كقوة، كباقي القوى الكبرى التي تفاعلت مع اتفاقيات شراكة تجارية واستثمارية، ولذلك، ستفاوض العاصمة الرباط مع أنقرة حول سحب دعوى قدمتها تركيا ضد المغرب أمام منظمة التجارة العالمية بخصوص “الصلب المرقق بالحرارة”.

وبناء على ما سبق، ستفاوض تركيا المملكة المغربية بهذه الأوراق، فيما لدى العاصمة الرباط ورقة إبقاء التعريفات الجمركية مرتفعة إلى عشية سنة 2022.

 

+ تركيا تواجه إسبانيا في المغرب

 

انتقلت تركيا في لائحة المصدرين للمملكة، من الرتبة 11 إلى الدرجة 6 بعد إسبانيا وفرنسا والصين والولايات المتحدة وإيطاليا وفي نفس مرتبة ألمانيا.

ويخشى الإسبان منافسة الأتراك على السوق المغربية، وفي لحظة انتقالية، رأينا السلعة الإسبانية القادمة من سبتة ومليلية غير مطلوبة أمام السلعة التركية.

لقد كسرت أنقرة الصورة النمطية لجودة المنتوج الإسباني، ونافست على موقع ألمانيا، وهو ما جعل مدريد تؤكد أن المناورة ستخرجها من المنافسة.

من جهة، ساعد المغرب إسبانيا على تبوإ المرتبة الأولى في لائحة الأسواق المصدرة للمغرب، ليكون له المبرر في حصار سبتة ومليلية دون رد فعل من مدريد، ما دامت هي الأولى.

ومن جهة ثانية، حاصر المغرب السلعة التركية التي وازنت في السوق المغربي السلعة الألمانية في رقم أعمالها، وهو ما يعني أن الأتراك يتجاوزون أقوى اقتصاد أوروبي، وبالتالي، سيكون من السهل سحق مدريد.

واليوم، يتدخل المغرب بقرار سياسي لحماية الشريك الأوروبي من المنافسة التركية في سوقه المحلي، ولأهداف كلاسيكية لا تخرج عن الرؤية الفرنسية تجاه الاستثمار التجاري التركي في إفريقيا.

ويعرف الجميع الحساسية الفرنسية ـ التركية التي يواصلها القادة المغاربة من زاويتين:

1) أن المغرب يحاصر التهريب شمالا في سبتة ومليلية، وجنوبا في”الكركرات”،

وأيضا ما يسمى إغراق السوق، لتنظيم المنافسة الدولية على أراضيه، لكن تقدم بلد بخمس درجات من 2006 إلى 2018 ؟؟ أي في 12 سنة بمعدل درجة كل سنتين، ونصف درجة كل سنة، هو معدل عادي.

) إن الغرب يريد أن تدفع أنقرة الثمن في توسعها نحو إفريقيا، كما يحاول إعطاء الدرس في المغرب الذي رفع تعريفته الجمركية عن السلع التركية بـ 90 في المائة، وترامب يضعف الليرة، لتساوي السلعة ثلاثة أضعاف تكلفتها المالية السابقة.

وفي عرض سريع للتوريدات المغربية من تركيا: سيارات السياحة التي انتقلت من 325 مليون درهم إلى مليارين و238 مليون درهم، وهو ما يثير الشركات الأوروبية العاملة على نفس الصناعة في المغرب، وانتقلت أيضا سيارات المرافق من 40 مليون درهم إلى مليار درهم.

ولا يمكن بأي حال إغفال “فيتو” الشركات المصنعة للسيارات في المملكة، فما أفاض الكأس محليا، هو محاولة تغطية “فيتو” شركات السيارات بصناعة النسيج الذي يستورد الخيوط والأثواب وباقي المواد المنسوجة من تركيا بـ 3 مليارات درهم.

ولجأ المغرب إلى المادة 17 من “اتفاق أكادير”، لإعادة التقويم تجاه مواد ومنتوجات النسيج والألبسة.

ويعد النسيج أول مشغل في المملكة بـ 27 في المائة من مجموع المهن الصناعية الوطنية (15 ألف مستخدم قار في 1200 وحدة صناعية)، ليفقد القطاع بعدها 20 ألف وظيفة كل سنة، ويطلب المغرب جراء هذا الوضع، إعادة النظر في اتفاق التبادل الحر بين المغرب وتركيا.

وتقدم المغرب من المصدر رقم 12 إلى المصدر العاشر نحو السوق التركية، وفي إطلاق اتفاق جديد، وسيختلف تأثير المملكة إلى حد بعيد، خصوصا وأن المنتوج المغربي غير تنافسي وغير متنوع، وقيمته المضافة ضعيفة، لذلك، فإن المغرب يعوض دولة أجنبية بأخرى، وليس في الأفق ما يفيد الوصول إلى حل معضلته البنيوية في قطاع التصنيع.

وضحى المغرب بساعته الصيفية التي لا تساعد أطفاله على التمدرس الجيد، من أجل لوبي السيارات، ولأجل نفس اللوبي، يقود في تجارته حربا ضد تركيا.

وارتفعت صادرات المغرب من السيارات المصنعة إلى تركيا، فيما تحولت تجارة الصلب بين البلدين إلى الدرجة صفر.

ويمكن أن يكون مصير باقي السلع والمواد التجارية بين البلدين بنفس مصير الصلب.

 

+ الحمائية لن تنقذ الشركات المغربية

 

لا يمكن للصناعة المغربية أن تعيش خلف أسوار الحمائية التي لم تستثمرها في وقت سابق، ويرفع الأتراك من حمائية “الجودة”، فيما ينهج الوزير حفيظ العلمي سياسة مراجعة اتفاقيات التجارة الحرة وتعليقها، فالخطر ليس من الصين وتركيا، وإنما من القدرات الصناعية المحلية التي لا تعرف شروطا عالية في الجودة والتنافسية، ولا تسعى إلى ذلك، لأن مثل هذا التطوير، يتطلب جهدا كبيرا كي تكون القيمة المضافة في السوق المحلي مدعاة لغزو الأسواق الخارجية.

ولا أحد يجيب لماذا بعض الصناعات المغربية التي لها قيمة مضافة عالية في بعدها التكنولوجي لم تستطع أن تدخل السوق التركي؟ وهو ما يجب أن يطرحه الوزير العلمي، فيما المهم بالنسبة له، هو إثارة النقط التي يراها عاجلة، لأن تمزيق أو تعليق الاتفاق التجاري مع تركيا، هو المطلوب تنفيذه، وبقبول أنقرة تقييم الاتفاق، يكون من الضروري:

1) عدم استنساخ الاتفاقيات السابقة.

2) توطين الشركات التركية في المغرب، وهو ما يقبله الوزير العلمي ويرفضه الفرنسيون والإسبان، وسيكون عمل الشركات التركية، بعد تأسيس مشروع لها في المغرب وبدعم من نظام “أ. تي. بي. أ”، محافظا على المناصب المغربية، لكنه سيهيء لفعل اجتماعي آخر سيخدم تيارا معينا (الإسلاميين) ورؤية معروفة لديها جماهير واسعة.

ودخل المغرب ضمن حرب اقتصادية أمريكية على تركيا، ويتساءل المراقبون: لصالح من ستكون عودة الحمائية؟ أولا، لأن العاصمة الرباط ليست لديها القدرة على مواجهة الكبار، أو منافسة القوى الصاعدة مثل تركيا، فتتجه نحو إفريقيا.

وما لم تستفده أنقرة في المغرب، ستدفع الرباط ثمنه في إفريقيا، لأن الأتراك يجتاحون القارة السمراء، في تنافس بين الأنظمة النيووطنية التي تشمل بريطانيا بعد “بريكست”، والولايات المتحدة مع ترامب، والصين مع كسي جينبينغ، وأيضا أردوغان المتحالف مع القوميين “التوران” في بلاده.

وبإدارة هذه النزعة الوطنية المحافظة لكل أصقاع الأرض، يجد المغرب نفسه في ذات المربع، مستفيدا في هذه الموجة من حصار سبتة ومليلية وإعلان جزر الكناري ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للمغرب، وأخيرا، البدء في إجراءات ضد السلع التركية لوقف إغراق السوق المحلي.

المسألة لا تتعلق بحسابات اقتصادية بحتة، بل بتقديرات جيواقتصادية يتداخل فيها العامل الجيوسياسي وتعقيدات الجوار، وأيضا إعادة رسم الخرائط في المتوسط، وهو ما يعقد المصير المشترك للمنطقة، من رفض اندماج تركيا في الاتحاد الأوروبي، وإلى توقيف اتفاقيات مع شركائه الأساسيين، ويدخل المغرب في هذه الخانة التي يدفع جراءها  1.75 في المائة من الناتج الوطني الخام، حسب النسمة، أي أن المغربي أمام كل شريك قوي كأمريكا والصين والاتحاد الأوروبي، يخسر ما بين 8.10 و9.15 في المائة من الناتج الداخلي الخام، حسب النسمة.

إنها كارثة، ولا يمكن لحل جزئي مع تركيا أن يغير مثلا الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتلعب واشنطن بأوراق في النزاع التجاري بين الرباط وأنقرة، لإدارة تفاصيل تعقد مطالبة المملكة بإعادة تقييم الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية.

ومن المؤكد، أن المغرب سيفشل في حماية سوقه وفي سياسته الحمائية عموما، لأن الولايات المتحدة وفرنسا، راعيتي الحل عبر المفاوضات في الصحراء، لا يمكنهما القبول بنفس الشروط التي تضعها الرباط أمام أردوغان.

ومن جهته، دخل المغرب في إجراءات حمائية ضد تونس وتركيا، كي يؤكد مراجعة “اتفاق أكادير”، وباقي اتفاقياته التجارية ذات الصلة.

وما يحدث حاليا من مراجعات، قد يصيب التوجهات الإقليمية بدءا من المتوسط ووصولا إلى السوق العربية المشتركة، وأخيرا السوق الإفريقية المشتركة أو “زيليك”.

وأي فشل في هذا الرهان سيكلف المنطقة التجارية الإفريقية خسارة، لتموقع المغرب بشكل إضافي في العقيدة الحمائية، ولذلك، نرى بوضوح أن خروج تركيا من الباب سيعيد إدخالها من النافذة، لأن ما قرره الأفارقة بشأن منطقتهم القارية للتجارة الحرة، يرفض بشكل مباشر الحمائية المغربية، وأي توقيع لاتفاق تبادل آخر بين أنقرة والرباط، سيكون مفصلا ودقيقا، لأنه يحمل صراعا، ليس فقط حول السلع التركية الموجهة إلى دول إفريقية والمقبول تمريرها للمغرب عبر “زيليك”، بل والسلع التي يمررها المغرب باتجاه إفريقيا.

وفي هذه الحالة، فإن أي إغلاق للاستثمارات التركية في المغرب، سيجعل الأمور معقدة، وسيضيف الأتراك طرفا ثالثا لوصول سلعهم إلى المستهلكين المغاربة.

لقد آلفت الطبقة الوسطى “الجودة والثمن المعقول”، ويمكن زيادة التهريب إن بقيت الأمور أكثر تعقيدا، فالمهم بالنسبة للوزير العلمي، ليس المساس بطرف محدد، بل حضور الشركات التركية وعملها على الأرض المغربية.

 

+ الوساطة الأمريكية بين الرباط وأنقرة

 

في أبريل 2017، أوصى ترامب المسؤول عن التجارة الخارجية ويلبر روس، بالتحقيق في صناعة الصلب الأمريكية، ليمر على أزمة الصلب بين المغرب وتركيا، ويدعم في توصية له إلى الرئيس رفع التعريفة الجمركية للصلب بـ 25 في المائة والألمنيوم بـ 10 في المائة، ويرفض أي وساطة تجارية بين الحلفاء.

وتراقب واشنطن الوضع وتتدخل في بعض تفاصيل الأزمة، لتعرقل، من جهة، وفي المستقبل، مطالبة المملكة بإعادة تقييم الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والمملكة، ومن جهة ثانية، لضبط الاتفاق الجديد بين أنقرة والرباط كي لا يؤثر على المصالح المكتسبة للأوروبيين والأمريكيين في السوق المغربية.

ويعمل ويلبر روس على دراسة تأثير ما يسمى “التأثيرات الجانبية”، لأن الجانب التركي يمكن أن يستغل الاتفاقية الإفريقية (زيليك) لتمرير سلعة إلى السوق المغربي، وعملت الصين عن طريق التهريب عبر موريتانيا، بعد فشلها في الشمال المغربي، وتوقفت مشاريعها بإقالة إلياس العماري من رئاسة جهة طنجة.

وفضلت الرباط قيادة حصار سبتة ومليلية دون قوة أجنبية، لتخفيف صدمتين مباشرتين مع إسبانيا: حصار سبتة ومليلية، وترسيم الحدود البحرية بشمول المنطقة الاقتصادية الخالصة لجزر الكناري ذات الحكم الذاتي تحت السيادة الإسبانية.

وتراقب مصالح ويلبر روس، حساسيتين: منسوب الحمائية المغربية التي وصلت إلى حصار سبتة ومليلية وإعلان جزر الكناري جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة عبر الضم النهائي من البرلمان المغربي لمياه الصحراء، وأيضا عدم توفر المقاولة المغربية على الرغبة في الاستثمار في هذا الوضع.

وحسب تقرير أمريكي رسمي، فإن إعادة التفاوض على اتفاق جديد مع تركيا، يستهدف أساسا الشكوى التركية ضد المغرب في موضوع الصلب، وستفاوض الرباط العاصمة أنقرة في كل شيء، ومن المهم عدم الاهتمام بأسلوب الوزير العلمي، ولكن باستراتيجية القصر التي تسارع لإغلاق ملفات تجارية لها طابع جيوسياسي، بدءا من التموقع الأول لشركات إسبانيا في السوق المغربي، ودمج جزر الكناري في المنطقة الاقتصادية الخالصة وحصار سبتة ومليلية و”الكركرات”، استعدادا لاحتواء أثار اتفاقية التبادل التجاي الحر الإفريقية.

ومن جانبه، يرى الجانب الفرنسي الذي نقل مهام منصب سكرتير الدولة المكلف بالتجارة الخارجية إلى وزير الخارجية جون إيف لودريان، تفهما للإجراءات المغربية. 

وفي ورقة لآخر سكرتير للدولة، هارليم ديزير، فإن خطر التجارة التركي، يهدد مباشرة موقع الاتحاد الأوروبي في المغرب وليس فقط العلاقات التجارية المغربية ـ الفرنسية، وهارليم ديزير متشدد بشأن العلاقات التجارية بين أنقرة والعاصمة الرباط.

وما يجري، هو هندسة كاملة للقصر الملكي، وتشمل حالة طوارئ تستخدم القرار الأمني للداخلية، والقرار الحكومي الذي يجمع في وزارة واحدة: وزارة الصناعة والتجارة بقيادة الوزير مولاي حفيظ العلمي.

ويخشى جون إيف لودريان من خروج هذه المعركة عن مسارها، مدافعا عن مولاي حفيظ العلمي ضد تركيا، كي تبقى قراراته تحت السيطرة، و”لا تسقط في العقوبات المافوق ترابية بواسطة الغير”، لعدم جوازها قانونا، خصوصا التعميم رقم 2271 لعام 1996 الذي لا يقبل الاعتماد على الملاحق والترتيبات ضمن القرارات التجارية، ولو مع تركيا.

وتتشدد أنقرة في مواصفات الجودة، ولا تعالج خلافاتها عن طريق التعريفات الجمركية، لكن الوزير العلمي وجد في استراتيجية ترامب الحل للتعاطي الفوري مع الحالة التركية عن طريق زيادة التعريفة، وهذه المبادرة لويلبر روس، مشروطة بإعادة التفاوض، واختاره المغرب مع أنقرة، بينما الزيادة في التعريفة ستبقى إلى عشية 2022، كي يخدم صناعته، لكن هذه الإجراءات لن تستقيم مع إعادة التصدير على أساس أنه صناعة مغربية.

وتعتمد الولايات المتحدة على دولة المنشأ في قراءة الأرقام الاستدلالية للعجز التجاري للمملكة، ومن الصعب على العاصمة الرباط فتح تعديل الاتفاق التجاري مع أمريكا، لأن المقاربة ستكون مختلفة، ولن يتكرر ما حدث مع إسبانيا وتركيا دفعة واحدة.

وتعتقد الولايات المتحدة أن استراتيجية ويلبر روس لا يمكن تقليدها من الطرف المغربي، وهذا ما يقوم به مولاي حفيظ العلمي، لأن الفرق كبير بين تأسيس نسيج مقاولاتي وبين حمايته.

إن هندسة روس المسمى “ملك الإفلاسات”، المنقولة في المغرب والمعروفة بإعادة التحريك أو إعادة الهيكلة، تقوم على وجود تأخر فقط، فيما بناء أي سياسة مقاولاتية تحت الحمائية، منته قبل أن يبدأ، لذلك لابد من الاستثمار في الجودة العالية بثمن معقول، عكس العقلية التجارية المغربية التي تطلب الثمن العالي هو المحدد وحده للجودة، وهذا ليس حقيقيا.

ومن المهم، أن نعرف أن الإجراءات المتطرفة لروس، يجري تخفيفها دون الوصول إلى الدرجة صفر، عكس الذي حدث مع الخلاف حول الصلب بين أنقرة والعاصمة الرباط.

وبكل المقاييس، بما فيها الأكثر تطرفا في الحمائية الجديدة التي يقودها ويلبر روس، خريج   جامعة “ييل” و”هارفرد بيزنس سكول”، فإن نظرته تعتمد على “الانتقاء عن طريق إعادة الهيكل دون تأثير أي عامل خارجي”، وتبعا لهذا التقدير، فإن أمريكا في نظر ترامب أو حفيظ العلمي في المغرب أو غيرهم، تعاملوا كما لو أن دولهم في حالة إفلاس، وإجراءاتهم طارئة وغير استراتيجية، ومن المهم إعادة توجيه الخطوات إلى تعزيز جودة التصدير، لأن التصدير يساوي الجودة، والأمريكيون لا يناقشون هذا العامل، فهو الإنتاج، فيما لدى رجال الأعمال المغاربة تمييز بين الإنتاج والجودة، وليس هناك هامش للربح على التكلفة، بل إن الربح وهامشه هو التكلفة.

هذه العقلية لن تعيش ولو بـ”الحمائية المتطرفة”، لذلك، فإن الحرب التجارية المغربية التركية، قد تفيد أنقرة في التصرف والتخطيط لأسواق معقدة وحمائية مشابهة أكثر من إفادة المغاربة في تطبيق استراتيجيتهم، وبدأ القصر في هذا الانقلاب الناعم، بخفض عقيدة “الأرباح المهولة” للابناك من خلال قروض بفائدة لا تتجاوز 2 في المائة موجهة للشباب.

ومن المهم أن تعمل الحمائية لفائدة المقاولات الشابة، لكن الحقيقة، أن مجموعة من الشركات تستفيد منها خلف هذه اليافطة، فاللعبة معقدة، لأن الشركات النافذة لم تنجح في الداخل أو في إفريقيا، ولم تحقق ما خططت له، وتريد أن تعود بالدولة إلى سياسات سابقة لحماية مصالحها.

ويتخذ فشل “الرأسمال النافذ” قرارات بتلاوين مختلفة للعودة إلى التمترس خلف الدولة، وقد طالب الخطاب الرسمي بتسخير كل شيء حين قاد مزوار في الخارجية، وأيضا في رئاسة “الباطرونا”، دعم الدولة للرأسمال الخاص في إفريقيا، وعينت الحكومة رجل الأعمال محسن الجازولي، في وزارة منتدبة لإفريقيا، لدعم هذه الأجندة، وجاءت النتائج محدودة، فصار القرار هو عودة الرساميل إلى حمائية الدولة، للإبقاء على منسوب الأرباح مع المواطنين المغاربة، لأنهم مجبرون على الدفع، لأن البديل أغلى بفعل رفع التعريفة الجمركية، فتربح الدولة كالعادة، لإبقاء المقاولين دون منافسة والمواطنين دون جودة.

لا يستطيع المغرب إعادة إنتاج فترة السبعينات في المغرب، وقد تؤهل دوائره الاشتراكيين للحكومة القادمة، لأن الإيديولوجيين وغير الاقتصاديين وحدهم هم المروجون لمثل هذه الإجراءات.

الحرب التجارية ضد تركيا، هي حرب إيديولوجية ضد أردوغان، المحسوب على الإسلاميين، ومحاصرة سعد الدين العثماني عبر محاصرة حلفاء مفترضين لحزبه الإيديولوجي في الإقليم، لها أكثر من هدف، لأن تركيا تتقدم لاجتياح إفريقيا، وحاليا، تريد الرباط التمايز عن دول جنوب الصحراء، وأيضا غرب إفريقيا، فقررت المملكة المغربية  الذهاب بعيدا في “استثنائيتها”، وقد تكون هذه الاستثنائية أو الخصوصية مدعاة لبداية عزلتها على الأقل تجاه الاقتصادات الصاعدة، فيما يعمل الأمريكيون تحديدا على زيادة الخلاف بين الاقتصادات الصاعدة أو التي في طريق الصعود، إلى حد تصبح معه الحرب التجارية التركية ـ المغربية من الصلب إلى النسيج، معركة فرنسية، وغربية – تركية يدفع المغرب أثقالها، وتلك مصيبة.

  هوامش

1- la démission temporaire pour perfectionnement actif (AATPA).

2- Révision des ALE: mieux vaut tard que jamais, finance news; FNH.ma, 21/12/2019.

3- Association des textiliens Marocains.

4- textile: la guerre Maroc – Turquie est déclarée, telquel, 10/4/2017.

5- Association marocaine des industries du textile et de l’habillement (aamith).

6- Karim Tazi; in textile: la guerre Maroc – Turquie est déclarée, ibid.

7- la libre – échange sous tentions, les éco.ma 29/22/2016.

8- Maroc – Turquie: retour sur une escalade commercial, éco actu.ma 16/1/2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى