عين على خبر
تحالف المغرب ودول الخليج لا يؤثر في عقيدة الجيش الملكي
كثرت مؤخرا، مشاركات الجيش المغربي في أعمال عسكرية خارج البلاد، كيف تقرأ هذا؟
مبدئيا لابد من التذكير بأن للمغرب تاريخ عسكري عريق، سواء عبر تدخلاته في ما كان يسمى الأندلس (إسبانيا حاليا)، أو في منطقة المغرب العربي حتى حدود مالي، والسودان، وحتى بعدما خضع للحماية الفرنسية فإن مكوناته العسكرية قد شاركت تحت راية إما الجيش الفرنسي أو الإسباني في عدد من الحروب، وبعد الاستقلال في عام 1956 فقد دشن المغرب تحركاته في عهد الملك الراحل الحسن الثاني في كل من “شابا” (حرب شابا كانت صراعا بين جمهورية الكونغو الديمقراطية الآن”، وأنغولا في عام 1977)، وفي حرب 1973 في الجولان السورية ضد إسرائيل.
ومؤخرا، شارك المغرب في أطر عسكرية دولية سواء في كوسوفا وغيرها، وبالتالي فهذا كله يؤكد أن الأمر ليس بجديد على العسكرية المغربية.
لكن لسنوات ظل المغرب منكفئا على ذاته في سياسته الخارجية، خاصة الجانب العسكري.
هذه مسألة طبيعية بحكم أن الملك محمد السادس (تولى الحكم عام 1999) كان عليه التركيز على الداخل في بداية حكمه، وهو ما تجلى في رفعه شعار “تازة قبل غزة”، وبعد مرور فترة استقرار على الصعيد الداخلي، بدأت تتطور السياسة الخارجية للمغرب إلى ما نلمسه الآن، خاصة أن ما تشهده المنطقة العربية مؤخرا من أحداث ساهم إلى حد كبير في ضرورة دخول المغرب إلى المعترك الخارجي مجددا وبقوة، فبعد أحداث 11 شتنبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية، ساهم المغرب على المستوى الاستخباراتي في محاربة أشكال التطرف، وبعد ما سمي بالربيع العربي بدأ المغرب يتحرك في هذا المستوى، خصوصا أن المسألة ترتبط بأمنه القومي.
وأظن أن التحالف بين المغرب ودول الخليج، وما سمي بالمبادرة الخليجية والتي شملت التعاون على مختلف الأصعدة بما فيها التعاون العسكري، تأتي في هذا الإطار، وأظن أن المبادرة في العمق منها تحالف عسكري مغلف بأطر اقتصادية ومالية.
-
في هذا السياق هل يملك المغرب أجندة أهداف خاصة من وراء هذه المشاركات، أم أن الأمر مجرد استجابة لطلب أصدقائه في الخليج؟



