رياضة | حصيلة الكراطي المغربي في إفريقيا تطرح سؤال الاستمرارية

حقق المنتخب الوطني للكراطي حصيلة مهمة في البطولة الإفريقية، بعدما تمكن من حصد عدد من الميداليات في منافسات الكاطا والكوميتي، ضمن مشاركة ضمت 40 لاعبة ولاعبا، وقد فرض المغرب حضوره في مختلف المنافسات، مؤكدا بذلك قدرته على مقارعة أبرز المنتخبات القارية والعودة بحصيلة إيجابية.
وتمثلت الحصيلة المغربية في إحراز خمس ميداليات ذهبية، إلى جانب عدد من الميداليات الفضية والبرونزية في مختلف الأوزان والأصناف، فضلا عن تتويج المنتخب الوطني للكاطا بالميدالية الذهبية.
وتعكس هذه النتائج حضورا تنافسيا للمغرب على المستوى القاري، لكنها في الوقت نفسه تفرض قراءة أعمق من مجرد تعداد الميداليات.
فالسؤال الذي يطرح نفسه بعد كل مشاركة ناجحة، هو مدى قدرة منظومة الكراطي المغربي على الحفاظ على هذا المستوى وتحويل التتويجات القارية إلى نتائج منتظمة في البطولات العالمية؛ فالميدالية الإفريقية تظل مؤشرا إيجابيا، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات قوة المنظومة ما لم تكن مدعومة بتكوين مستمر، وتأطير تقني متطور، وبرامج إعداد طويلة الأمد تضمن استمرارية النتائج وتجديد النخبة.
وبالتالي، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في حصد الميداليات، وإنما في بناء مشروع رياضي قادر على إنتاج أبطال باستمرار ومواكبتهم في مختلف مراحل مسارهم، فالحصيلة الإفريقية ينبغي أن تكون محطة لتقييم العمل وتحديد مكامن القوة والاختلال، ثم البناء عليها من أجل رفع سقف الطموح وتحويل التفوق القاري إلى حضور أكثر تأثيرا على الساحة الدولية.



