منتخبون بجهة الشمال.. انتعاش المشاريع الخاصة مقابل غياب برامج تنموية للعموم

الأسبوع – زهير البوحاطي
تتجدد الانتقادات الموجهة لعدد من المنتخبين والبرلمانيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على خلفية ما يعتبره متتبعون للشأن المحلي تراجعا في الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والتنموية التي تؤثر بشكل مباشر في حياتهم اليومية.
ويرى عدد من المواطنين أن بعض المنتخبين، خصوصا الذين ينشطون في مجال المقاولات والاستثمار والمشاريع السياحية، أصبحوا أكثر انشغالا بتطوير مشاريعهم الخاصة، في وقت لا تزال فيه العديد من الملفات التنموية والاجتماعية تراوح مكانها، وعلى رأسها قطاعات الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية والتشغيل..
وتتزايد علامات الاستياء من غياب مبادرات ملموسة قادرة على الاستجابة للمشاكل اليومية للمواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف التجهيزات الأساسية وغياب فرص الشغل وتراجع الخدمات العمومية، إذ يؤكد مواطنون أن الوعود التي قُدمت خلال الاستحقاقات الانتخابية الماضية لم تتحول، في عدد من الحالات، إلى برامج ومشاريع واضحة على أرض الواقع، وهو ما جعل جزءً من الساكنة يشعر بأن التواصل مع المنتخبين ينشط بشكل كبير خلال الحملات الانتخابية، قبل أن يتراجع بعد انتهاء الاستحقاقات.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى التزام المنتخبين بمهامهم التمثيلية، ومدى قدرتهم على تحويل المطالب الشعبية إلى ملفات تناقش داخل المؤسسات المنتخبة والبرلمان، بدل الاكتفاء بالحضور المناسباتي والتواصل خلال فترات الاستحقاقات الانتخابية.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ينتظر أن تعود هذه الملفات إلى واجهة النقاش العمومي بجهة الشمال، خصوصا مع مطالبة المواطنين ببرامج واقعية وقابلة للتنفيذ، تتجاوز الخطابات والوعود الانتخابية، وتضع تحسين الخدمات العمومية، خلق فرص الشغل، دعم الاستثمار المنتج، وتطوير البنية التحتية في صلب الأولويات.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستقدم النخب السياسية والمنتخبة بالجهة خلال المرحلة المقبلة برامج تنموية واضحة تستجيب لحاجيات الساكنة، أم ستظل الأولوية لدى بعضهم مرتبطة بالمشاريع والمصالح الخاصة على حساب الملفات الاجتماعية والتنموية التي تنتظر حلولا منذ سنوات ؟



