جهات

باب سيدي عبد الوهاب بوجدة.. آش خاصك العريان؟ لفلكلور نعام أسي

زجال بلقاسم – الأسبوع

أثارت الوضعية التي آلت إليها ساحة باب سيدي عبد الوهاب بمدينة وجدة موجة من الاستياء، خاصة في صفوف المواطنين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما بدأت تظهر على هذا الفضاء التاريخي، الذي خضع قبل مدة لأشغال التهيئة وإعادة التأهيل، مظاهر تدهور لا تنسجم مع قيمته الرمزية ومكانته داخل المدينة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتتجلى أبرز مظاهر التدهور في أرضية الساحة، حيث ظهرت تشققات وتكسّرات بعدد من البلاطات، فيما اختفت أجزاء من الزليج في نقاط متفرقة، مخلفة حُفرا وفراغات قد تشكل خطرا على المارة، خصوصا الأطفال وكبار السن، كما تنتشر بقع سوداء وآثار أوساخ وسوائل على مساحات من الأرضية، في مشهد ينتقص من جمالية فضاء كان يفترض أن يكون نموذجا في التهيئة الحضرية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم تسلم الساحة كذلك من مظاهر الإهمال المرتبطة بالنظافة، إذ تمتلئ سلات المهملات بشكل متكرر، بينما تغيب الأكياس البلاستيكية عن بعضها، ما يؤدي إلى تناثر الأكواب والقنينات وبقايا المأكولات في محيطها، وتزداد حدة هذا الوضع خلال فصل الصيف، مع ارتفاع الإقبال على الساحة من طرف المواطنين والزوار وأفراد الجالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

المثير في الأمر أن هذه الاختلالات تظهر بعد فترة من انتهاء أشغال إعادة التأهيل، وهو ما يطرح أسئلة مشروعة حول جودة الإنجاز، وآليات المراقبة والتتبع، وكذا الصيانة التي يفترض أن تضمن الحفاظ على المنشآت العمومية بعد إنجازها، فالمشاريع لا تقاس فقط بحظة افتتاحها، وإنما بقدرتها على الصمود والحفاظ على جودتها وجماليتها بعد مرور الوقت.

وساحة باب سيدي عبد الوهاب ليست مجرد فضاء عمومي عادي، بل واحدة من الواجهات التاريخية لمدينة وجدة، ومن ثم فإن الحفاظ عليها مسؤولية جماعية ومؤسساتية في آن واحد، والمطلوب اليوم تدخل عاجل لإصلاح الأجزاء المتضررة، وتعزيز النظافة والصيانة، مع فتح نقاش جدي حول طريقة تتبع المشاريع العمومية وضمان استدامتها، لأن وجدة تستحق أكثر من «فلكلور» مؤقت لا يصمد أمام أول اختبار للزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى