المنبر الحر | في انتظار صلاة الجمعة


قهوة الصباح في مقهى الحي.. لحظات هادئة تسبق موعدا عظيما مع صلاة الجمعة، ذلك اليوم المبارك الذي جعله الله عيدا أسبوعيا للأمة الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون على ذكر الله، يستمعون إلى خطبة الجمعة ثم يؤدون الصلاة جماعة في ركعتين، فتتجدد الأرواح وتتوثق أواصر الأخوة والإيمان.
ولعل من المفيد أن يُمنح الإمام الخطيب قدرا أوسع من الحرية في اختيار موضوع الخطبة، فهو الأقرب إلى واقع مسجده والأدرى باحتياجات المصلين في حيه أو منطقته؛ ففي مسجد حيّنا، على سبيل المثال، نحتاج بين الفينة والأخرى إلى خطب تتناول آداب المسجد، وتعظيم بيوت الله، وأخلاق المسلمين وسلوكهم داخلها وخارجها، لما لذلك من أثر في ترسيخ القيم وتقويم السلوك، غير أن الخطيب، في كثير من الأحيان، يلتزم بالنصوص والخطب الموحدة الصادرة عن الجهات المختصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو ما يحدّ من إمكانية معالجة بعض القضايا المحلية التي تهم المصلين مباشرة.
نسأل الله أن يجعل منابر الجمعة منارات للهداية والإصلاح، وأن يوفق الأئمة والخطباء لكل ما فيه خير الدين والوطن والعباد، وأن يجعل بيوت الله عامرةً بالسكينة والوقار وحسن الخلق.



