جهات

سلطات السعيدية تفشل في تأمين صيف الزوار

زجال بلقاسم – الأسبوع

في الوقت الذي كانت تتطلع فيه مدينة السعيدية إلى تحقيق طفرة سياحية وإنعاش حركيتها الاقتصادية مع انطلاق موسم الاصطياف، واجه زوار المدينة والساكنة المحلية أزمة غير مسبوقة في التزود بالمياه الصالحة للشرب؛ هذه الوضعية الصعبة وضعت الفاعلين الاقتصاديين والمصطافين أمام تحديات يومية معقدة بسبب الانقطاعات المتكررة وتراجع صبيب المياه في ذروة الإقبال السياحي، مما كشف عن فجوة واضحة في التخطيط المسبق لتأمين الاحتياجات الأساسية لمدينة تصنف كواحدة من أهم الوجهات الشاطئية في المنطقة الشرقية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم تعد أزمة المياه في “الجوهرة الزرقاء” مجرد اضطراب تقني عابر، بل تحولت إلى عائق بنيوي يؤرق الحياة اليومية، إذ تضطر الأسر والمنشآت الخدمية للبحث عن حلول بديلة ومكلفة كاقتناء المياه المعبأة والاستعانة بصهاريج المياه الخاصة لتلبية الاحتياجات الأساسية، هذا التذبذب المستمر في الإمدادات، رغم التزام المواطنين بأداء واجباتهم وفواتيرهم، يطرح تساؤلات جدية لدى الفاعلين المحليين حول مدى جاهزية البنية التحتية المائية لمواجهة الضغط الديموغرافي الموسمي، وعن مبررات غياب الاستباقية لتفادي هذه المعاناة المتكررة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد امتدت الأثار السلبية لهذه الأزمة لتلقي بظلالها على القطاع السياحي والخدماتي، لا سيما قطاع كراء الشقق والوحدات المفروشة، والذي يشكل موردا رئيسيا للعديد من الأسر المحلية، حيث سُجل تراجع ملحوظ في وتيرة الحجوزات وإلغاءات متتالية من طرف المصطافين الذين اصطدموا بغياب الحد الأدنى من الخدمات الضرورية للإقامة، مما يهدد بكساد تجاري واسع يطال المقاهي، والمطاعم، والأنشطة المرتبطة بها، فضلا عن تقليص فرص الشغل الموسمية التي يعتمد عليها شباب المنطقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأمام هذا الوضع المتفاقم، يرى مراقبون أن التدابير المتخذة من طرف الجهات المسؤولة عن تدبير هذا القطاع، لا تخرج عن نطاق الحلول المؤقتة والترقيعية التي تعجز عن معالجة جوهر المشكل، فتبرير الأزمة بالجفاف أو تراجع الموارد، لم يعد كافيا لإقناع الرأي العام المحلي، الذي يطالب بتبني رؤية استراتيجية واضحة ومستدامة للتخطيط المائي قادرة على توقع الأزمات واستيعاب الذروة الصيفية، وذلك حفاظا على الجاذبية السياحية لمدينة السعيدية وحماية لاقتصادها المحلي من التراجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى