موسم الحج 1447هـ.. البعثة المغربية تتوج بالتميز بعيدا عن الأضواء والضجيج

الأسبوع – بوطيب الفيلالي
انتهت مناسك الحج لهذا الموسم 1447 هـ، وعاد الحجاج المغاربة إلى وطنهم بعد أن أدوا مناسكهم بالمشاعر المقدسة، في أجواء إيمانية مباركة، سواء في المدينة المنورة أو مكة المكرمة، ومنها إلى صعيد عرفات الطاهر، ومزدلفة، ورمي الجمرات الثلاث بمشعر منى. وقد كان هؤلاء الحجاج محاطين بتأطير محكم من طرف مسؤولي وأعضاء البعثة المغربية للحج، الذين شمروا عن سواعد الجد، في تنسيق تام مع السلطات السعودية، واحتراما لقوانينها، الحريصة على سلامة ضيوف الرحمن الذين أتوا من كل فج عميق، بمن فيهم حجاج المملكة المغربية الشريفة، الذين أبانوا بدورهم عن رقيهم الحضاري في الانضباط لتعليمات البعثة المغربية، وتحركاتها وإرشاداتها، وهو ما قدم نموذجا راقيا لحسن التدبير المنبثق عن الحكامة الجيدة، التي لم تجد أمامها السلطات السعودية سوى الإشادة والتتويج بالبعثة المغربية، وللموسم الثاني على التوالي.
بالفعل، ففي موسم الحج السابق 1446 هـ، منحت وزارة الحج والعمرة السعودية، خلال حفل ضخم أطلقت عليه اسم “ختامه مسك”، بعثة الحج المغربية جائزة التميز في التواصل، لتعيد السلطات السعودية، خلال موسم 1447 هـ، تتويج البعثة المغربية مرة أخرى، بمنحها جائزة “لبيتم” الفضية، وهو ما كرس التميز المغربي في مجالات التنظيم والتواصل والحكامة.
غير أن البعثة المغربية، كعادتها، لم تقابل كل هذا النجاح بإثارة الزوابع الإعلامية، كما هو حال بعثات دول أخرى – لا داعي لذكرها – أقامت الدنيا رغم حلولها في مراتب متأخرة عن البعثة المغربية، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بمدى ثقتها في كفاءاتها وعطائها المستمر، الذي لا يحتاج إلى جعجعة أو ضوضاء. لذلك، فإن استمرار تقديم كل الدعم للبعثة المغربية للحج كل سنة، كفيل بالحفاظ على هذا العطاء والتميز المغربي المشهود له في بلاد الحرمين الشريفين.




