شبح العزوف يرعب الأحزاب السياسية
الرباط – الأسبوع
تخشى العديد من الأحزاب السياسية التقليدية مع بداية العد العكسي للاستحقاقات التشريعية، من حدوث عزوف انتخابي قد يؤثر على حظوظها في السباق الانتخابي، خاصة وأن هناك مؤشرات تشير إلى وجود فجوة ثقة بين المواطنين والأحزاب.
فرغم التعبئة والجولات التي تقوم بها الأحزاب السياسية في مختلف المناطق، إلا أن تبادل الأدوار والترحال السياسي وانتقال بعض المنتخبين من أحزاب الأغلبية إلى أحزاب المعارضة أو العكس، وانضمام مرشحين لأحزاب بارزة للظفر بالتزكية والمقاعد، يجعل العديد من الناس، خصوصا فئة الشباب، يفقدون الثقة في الأشخاص المرشحين، خاصة إذا كانوا قد تقلدوا مناصب برلمانية ومسؤوليات جماعية على المستوى المحلي.
لذلك، يظل العزوف الانتخابي من قبل العديد من المواطنين، وخاصة الشباب، مشكلا حقيقيا قد يؤدي إلى تكبيد بعض الأحزاب خسائر كبيرة في الدوائر الانتخابية، خصوصا إذا كانت تعتمد على نفس الوجوه التي فقدت ثقة ناخبيها وتسعى إلى تكرار الترشح والحصول من جديد على مقاعد برلمانية أو جماعية.
كما تخشى هذه الأحزاب من تدني نسبة المشاركة الانتخابية التي يمكن أن تؤدي إلى خروج بعضها من البرلمان أو فقدانها للعتبة، بينما تراهن أحزاب متوسطة على تحقيق المفاجأة واستغلال الاحتقان الاجتماعي من أجل الترويج لخطاب سياسي جدي، يدعو إلى المحاسبة ومحاربة الفساد ومساءلة المسؤولين.



