نقابة الصحافة تنتقد متابعات المسؤولين للصحافيين وفق القانون الجنائي
الرباط – الأسبوع
رصدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عودة المتابعات القضائية في حق الصحافيين في قضايا الصحافة والنشر، واللجوء إلى القانون الجنائي وتكييف قضايا تخص العمل الصحافي وفق مقتضياته، بدل الاحتكام إلى قانون الصحافة والنشر.
ورغم تسجيل غياب حالات اعتقال الصحافيين خلال السنة الجارية، وهو ما اعتبرته النقابة عاملا ساهم في تحسين ترتيب المغرب ضمن تصنيف حرية الصحافة، فإنها شددت على ضرورة تحيين القوانين المنظمة للقطاع بما ينسجم مع المعايير الديمقراطية وحرية التعبير.
وحسب النقابة، فإن المناخ العام يشهد منحى لعودة المسؤولين إلى متابعة الصحافيين، بعدما كانت قد عبرت سابقا عن استحسانها لعدم إقدام مسؤولين حكوميين أو ترابيين على مقاضاة الصحافيين المهنيين، إذ تبقى النقطة المثيرة خلال هذه السنة، هي الاستعمال المفرط للقانون الجنائي، وهو ما خلق انطباعا بأن هناك تصعيدا في مواجهتهم.
ودعت الهيئة النقابية إلى إحداث انفراج سياسي وحقوقي كبير، عبر إسقاط هذه المتابعات الجنائية وإلغاء ترحيل التهم الصحفية إلى القانون الجنائي، معتبرة أن حماية الصحافيين من التوقيف والاعتقال يشكل ركيزة أساسية لبناء بيئة مهنية طبيعية تحترم الحقوق والواجبات، وتعي دور الإعلام في البناء التنموي والديمقراطي.
وأكدت نقابة الصحافيين أن الأزمة التي يعيشها القطاع لا ترتبط فقط بالممارسات المهنية أو هشاشة المقاولات الإعلامية، بل تعكس أيضا غياب إصلاحات تشريعية ومؤسساتية عميقة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المجال الإعلامي، معتبرة أن تجاهل ملاحظات الفاعلين المهنيين خلق أزمة ثقة داخل الوسط الإعلامي، وهدد مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وأشارت إلى أن الإحجام عن اعتقال الصحفيين خلال هذه السنة، ساهم في خفض ترتيب المغرب في تصنيف “مراسلون بلا حدود”، وهو ما يبين الحاجة إلى بناء بيئة مهنية طبيعية تحترم الحقوق والواجبات، وتعي دور الإعلام في البناء التنموي والديمقراطي..
وأشارت النقابة إلى أن الإحجام عن اعتقال الصحفيين خلال هذه السنة، ساهم في خفض ترتيب المغرب في تصنيف “مراسلون بلا حدود”، وهو ما يبين الحاجة إلى بناء بيئة مهنية طبيعية تحترم الحقوق والواجبات، وتعي دور الإعلام في البناء التنموي والديمقراطي، كما تطرقت لاستمرار هشاشة أوضاع الصحافيين والصحافيات في ظل ضعف الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، وانتشار العقود غير المستقرة، ما أدى إلى هجرة عدد من الكفاءات نحو قطاعات أخرى أو إلى خارج البلاد، داعية إلى إصلاح أوضاع العاملين في القطاع للنهوض بالإعلام الوطني.



