كواليس الأخبار

دراسة تكشف تناقض المغاربة بين الحداثة والمحافظة

الرباط – الأسبوع

أفادت دراسة جديدة أن المغاربة يتجهون نحو الاستقلالية في اختياراتهم اليومية، مع تمسكهم بالمرجعيات الثقافية والاجتماعية التي تشكل هويتهم، حيث أن 73 % من المغاربة يضعون الاستقلالية وحرية الاختيار في مقدمة أولوياتهم، بينما يتمسك 98 % بالحفاظ على القيم والتقاليد المغربية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأبرزت الدراسة أن هناك تحولا في طريقة تحديد المستهلك المغربي لاختياراته، في اتجاه منح مساحة أكبر لتفضيلاته وطموحاته الشخصية من دون التخلي عن المرجعيات الثقافية والاجتماعية التي تؤطر سلوكهم، حيث تصدرت الاستقلالية سلم القيم الأساسية لدى المغاربة بنسبة 73 %، متبوعة بقيمة الإحسان والاهتمام بالآخرين بنسبة 70 %، ثم الانفتاح على الآخرين والقيم الإنسانية المشتركة بنسبة 65 %.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتعتبر فئة عريضة من المغاربة أن الحفاظ على القيم والتقاليد الوطنية أمر ضروري، بينما يرى 87 % أن أنماط العيش الحديثة لا تتعارض مع هذه القيم، وهو ما يعكس توجها نحو التوفيق بين الحداثة والمحافظة على الموروث الثقافي، مما يبرز وجود توجه نحو تعزيز لحرية الفردية مع التشبث بالمرجعيات الثقافية والاجتماعية، تقول الدراسة، مؤكدة أن الغالبية من المستجوبين يتطلعون إلى الاستفادة من أنماط الحياة الحديثة مع الاحتفاظ بالمرجعيات التي تمنحهم الإحساس بالانتماء والاستمرارية الثقافية، كما أن العلاقات الاجتماعية ما تزال تؤدي دورا مهما في السلوك الاستهلاكي، حيث صرح 66 % من المستجوبين بأن آراء الأقارب والأصدقاء والمعارف تؤخذ بعين الاعتبار في قراراتهم الشرائية، غير أن 28 % فقط أعربوا عن اتفاقهم التام مع هذا الطرح.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب الدراسة، فإن 37 % من المغاربة يغيرون سلوكهم بشكل متكرر تبعا لنظرة الآخرين إليهم، في حين يولي 52 % مائة أهمية لمواكبة أحدث المنتجات والمستجدات، مقابل 27 % يقرون بأن بعض مشترياتهم قد تكون بهدف إثارة إعجاب المحيطين بهم، بينما يرى 76 % أن إظهار النجاح الشخصي بشكل علني يثير ردود فعل سلبية، ما يعكس استمرار حضور الاعتبارات الاجتماعية في طريقة التعبير عن المكانة والنجاح.

فقد كشف هذه الدراسة عن مفارقة تتمثل في رغبة المستهلك المغربي في الاستقلالية واتباع العصرنة والحداثة، وفي نفس الوقت يريد الحفاظ على التقاليد المغربية الأصيلة، لكن هذه المقاربة لا تعني التخلي عن المرجعيات الثقافية والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى