
الرباط – الأسبوع
في ظل حركة الانتقالات التي تعرفها الأحزاب من خلال الترحال السياسي وانتقال العديد من البرلمانيين والمنتخبين الكبار من أحزابهم إلى أحزاب أخرى بحثا عن التزكيات في الانتخابات المقبلة، يبرز موقع الأحزاب الصغيرة التي تراهن بدورها على دخول غمار هذه الاستحقاقات.
غير أن الأحزاب الصغيرة التي لا تتوفر على الإمكانيات المالية الكبيرة، والتي تبقى محدودة من حيث عدد المرشحين، غير قادرة على تغطية جميع الدوائر الانتخابية البرلمانية، بسبب عدم توفرها على نسبة كبيرة من المرشحين لمنافسة الأحزاب الأخرى، لهذا، يرى العديد من المتتبعين أن الأحزاب الصغيرة يبقى دورها فقط هو تنشيط المشهد السياسي ولا أثر لها في الواقع.
فالكثير من الأحزاب الصغيرة غير معروفة لدى المغاربة وليس لها حضور وازن في الساحة الحزبية، سواء من خلال الأنشطة أو اللقاءات قصد التواصل مع المواطنين وتأطيرهم، فهناك عشرات الأحزاب أسست فقط بسبب انشقاقات سياسيين غادروا أحزابهم الأصلية وفضلوا تأسيس أحزاب صغيرة والاختباء فيها لتأكيد بقائهم في الساحة السياسية عوض اعتزال المشهد.
وبالرغم من ضعف الأحزاب الصغيرة على مستوى الاستقطاب وعدم قدرتها على تحفيز الشباب للانخراط فيها، بسبب ضعف مكاتبها وعدم قدرتها على استغلال القاعدة الشبابية من أجل تقوية حضورها في المشهد السياسي، بحيث أن هناك أحزابا قامت بمحاولات لأجل تحفيز ودعوة الشباب للانخراط فيها خلال السنوات الماضية، إلا أنها لم تستطع الاستمرارية بسبب غياب الإرادة وصعوبة منافسة الأحزاب الكبرى والمتوسطة التي تعتمد على المؤسسات والجامعات والمجتمع المدني من أجل الاستقطاب.



