جهات

تطور اقتصاد الرباط رهين بسياسات غرفها المهنية

الرباط – الأسبوع

في المستقبل القريب ستكون العاصمة قبلة للمستثمرين والاقتصاديين ورجال الأعمال الأفارقة، حتى أن بعض الدراسات تتوقع أن تتصدر الاقتصاد الإفريقي ومقره ببرج محمد السادس، ولن يتحقق إلا إذا جعلناه هدفا في سياسات الغرف المهنية، وكلها من رحم الأحزاب.

فأعضاء ومكونات الغرف المهنية متشبعون بالأدوار الواجب توظيفها كإشارات لاستعدادهم وتقبلهم وأحقيتهم لاستقبال الاقتصاد الإفريقي في المدينة التي يمثلون كل شرائح هذا الاقتصاد بها، من تجارة وصناعة وخدمات وصيد بحري وملاحة تجارية وصناعة تقليدية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فمنذ 4 سنوات خلت على اقتراح احتضان مدينتهم لمقر رئيسي للاقتصاد القاري، ودعم هذا الاقتراح بتشييد أعلى بناية في إفريقيا بـ 55 طابقا، لم تصدر منهم أي مبادرة ولو بالإعلان عن اهتمامهم بالموضوع الذي يتطلب جهودا دبلوماسية من العيار الثقيل وصبر أيوب لاجتياز مطبات المعرقلين والمبتزين، وهذا بالطبع ليس من اختصاصات غرفنا، فصلاحياتها متعددة وكلها لدعم وإنعاش وتطوير المهن والدفاع عن المهنيين لإرضاء المستهلكين، وقد ظلت هذه الغرف الخاضعة لمقتضيات الدستور والمؤطرة من الأحزاب، في منأى عن المحاسبة الشعبية والمراقبة الإعلامية والملاحظة السياسية، وهي التي تؤمن التغذية والإكساء والتأثيث للرباطيين في إطار سياسي محدد بضمان الجودة والتنوع والتكلفة المناسبة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وإذا كانت الرباط قد نجحت في تنظيمها العمراني ومراقبتها للسير الجماعي، وإرساء قواعد المجال الصحي، وضبطها للتهيئة الطرقية والمناطق الخضراء، فإن مجالات حيوية مثل التجارة والصناعة والخدمات وكنوز البحر والمنتوجات التقليدية وتشرف عليها 3 وزارات، اهتمت وقننت ما يصدر منها للخارج وبمعايير صارمة، بينما الاستهلاك الداخلي فلا ضابط ولا حامي لحرمة المواطن على الأقل ليتساوى مع الذي خارج الأرض المنتجة في احترام ما يسوق له من بضائع تكون في بعض الأحيان مرفوضة لولوج الأسواق الخارجية وبدون تفسير، وهنا يتجلى دور الغرف المهنية والمجالس الجماعية الصامتة على هذا الحيف، ونحن نخوض في هذه الجزئية وإن كانت تمرر إلينا في الأسواق كما نخدع بغيرها في محلات بيع مختلف المنتوجات، قد تكون فطنة المستهلك حاضرة فيرفضها وقد ينطلي عليه الغدر فيصلى به، وهذا الغدر مرفوض أن يستمر في الرباط المقبلة في القريب على زعامة الاقتصاد القاري بحيازة لقب عاصمة الاقتصاد الإفريقي، نرفض أن تتحول أسواقنا ومعارضنا التجارية لمرآة يرى فيها ومنها الملاحظون الأفارقة نماذج من السلع غير المقبولة لدخول المجال الأوروبي معروضة بدون أي حرج للاستعمال في البلد المصنع أو المنتج، والأولى بالجودة هم المغاربة، وهذا موكول فرضه من الغرف المهنية والمجالس الجماعية وبكل غيرة على سمعة الإنتاج المحلي.. فهل تستوعب الغرف المهنية والمجالس الرباطية تقصيرها في النهوض بالاقتصاد المحلي ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى