جهات

التنمية المحلية مشروع معطل ومجرد شعار في الحسيمة

حسن غربي. الحسيمة

تشهد المؤسسة الجماعية بمدينة الحسيمة وضعا متفاقما، جعلها عاجزة عن أداء مهامها الأساسية المتعلقة بالتنمية، وتقديم الخدمات العمومية.. فقد تحولت الجماعة خلال السنوات الأخيرة، إلى جهاز إداري فاقد للفعالية والحيوية، بعيد عن انتظارات الساكنة، وفي حالة قطيعة واضحة مع الدينامية التنموية التي تعرفها البلاد.

فالمكتب المسير للجماعة يعيش حالة من الارتباك وغير متملك لرؤية واضحة للعمل، في ظل تراجع مستوى الخدمات بشكل لافت، ما جعل المواطنين يشعرون يوميا بالإهمال وسوء التنظيم، ويزداد هذا الوضع تناقضا عندما نتأمل التوجهات الوطنية، ولا سيما الخطابات الملكية التي تشدد على ضرورة إطلاق جيل جديد من المشاريع في إطار مفهوم التنمية الترابية المندمجة، القائمة على العدالة المجالية، والعدالة بين الأحياء في المدن.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومما يفاقم هذا الوضع، تعطل عدد من المرافق الحيوية التي سبق إنجازها بتمويل عمومي، كالمركب السوسيو-رياضي، المؤسسة التي كان ينتظر أن تلعب دورا اجتماعيا وتنمويا مهما، لكنها بقيت مغلقة، شاهدة على عجز هذا المجلس عن تشغيلها دون تفسير مقنع، بالإضافة إلى ضعف الإنارة في الأحياء وفوضى الأسواق، وغياب الصيانة الأساسية للطرق والفضاءات العمومية، وانتشار الكلاب الضالة.. وهي مظاهر تنذر بانهيار متواصل في الخدمات، وتعميق فقدان الثقة في المؤسسة الجماعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأمام الغياب شبه الدائم للرئيس، واختياره تدبير شؤون المدينة عن بعد، تجد الجماعة نفسها تائهة بلا قيادة فعلية، لذلك فالسلطة الوصية في شخص العامل، مدعوة، في إطار مسؤوليتها، إلى القيام بدورها في ضمان السير العادي للمرافق الجماعية، والتدخل عند الاقتضاء لإعادة الانضباط للتدبير المحلي، حماية للمصلحة العامة وحقوق المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى