جهات

فشل عمالة تطوان في تفعيل التشاور حول برنامج التنمية

البوحاطي – الأسبوع

أثار اللقاء التشاوري الذي عقدته عمالة إقليم تطوان في إطار تنفيذ التعليمات الملكية الداعية إلى إشراك المواطنين والاستماع لمقترحاتهم في إعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة، موجة من الاستياء وسط ساكنة عدد من الأحياء التابعة لملحقة سيدي طلحة.

فبدل أن يكون اللقاء مناسبة لفتح باب النقاش أمام الفئات المتضررة وإفساح المجال لممثلي الساكنة للتعبير عن انتظاراتهم، عمد المسؤولون عن الملحقة الإدارية بسيدي طلحة إلى الاستعانة بأشخاص لا تربطهم أي علاقة حقيقية بقضايا التنمية المحلية، إضافة إلى استقطاب باعة من سوق “بلاصا الباريو” فقط بهدف ملء القاعة وإنجاح اللقاء شكليا، حسب تصريحات عدد من المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويأتي هذا في وقت تعيش فيه أحياء مثل الباريو، أرض المصطفى، وكدية الحمد.. أوضاعا مقلقة بسبب تدهور البنية التحتية وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالملعب القريب من حي الباريو تحول إلى خراب بعدما تلاشت تجهيزاته وتدهورت أرضيته، ناهيك عن المساحة الخضراء المحاذية له التي اختفى عشبها بالكامل، كما تحول سوق القرب في الحي نفسه إلى مطرح للنفايات ومكان لتجمع أشخاص مشبوهين، إلى جانب انتشار الكلاب الضالة التي تزعج الساكنة.

وتؤكد ساكنة الأحياء المذكورة أنها لم تشعر أصلا بعقد هذا اللقاء، في خطوة اعتبرها العديد منهم متعمدة خوفا من حضورهم ورفع الاحتجاجات بخصوص الأوضاع المزرية التي يعيشونها منذ سنوات، مستغربين إقصاء المتضررين الحقيقيين ودعوة أشخاص لا علاقة لهم بالمنطقة ولا بمعاناة سكانها، وهو ما اعتبروه محاولة لتمرير اللقاء في أجواء شكلية دون الخوض في العمق الحقيقي لمشاكلهم.

ويتساءل المواطنون عن جدوى هذه اللقاءات إذا كانت لا تعكس الواقع ولا تنقل صوت الساكنة، مؤكدين أن أي برنامج تنموي لن ينجح إلا بإشراك المتضررين الفعليين لا عبر تجييش الحضور أو صناعة مشهد تشاوري بعيد عن الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى