جهات

عائلات رباطية – أندلسية وموريسكية تنتظر حقوقها

ملف تاريخي مسكوت عنه

الرباط – الأسبوع

بعد طردهم من الأندلس في القرن السادس الميلادي بسبب تشبثهم بدينهم الإسلامي واليهودي، استقرت عائلات مسلمة في رباط الفتح وهي بالمئات وأسماؤها مدونة في كتب التاريخ، وقد سبق لنا أن تناولنا موضوع هذه العائلات في أعداد سابقة وحددنا هوياتها؛ فهم الأندلسيون والموريسكيون، وأحفادهم الرباطيون اليوم يطالبون باسترجاع أملاك وأموال أجدادهم، بعد استفادة الأندلسيين والموريسكيين من ديانة يهودية بكل إرثهم بالإضافة إلى تمتيعهم بالجنسية الإسبانية، وقد تشكلت وقتها جمعية من بعض الرباطيين الذين يهمهم الأمر، ونسقت مع جمعيات مماثلة داخل المملكة وخارجها لتوحيد ملف مطلبي واحد، لمساواتهم في الحقوق التي خُولت لجيرانهم اليهود.

في ذلك التاريخ، قبل 10 سنوات، أثارت انتباهنا ملاحظة تسمية تلك الجمعية ونبهنا المكلفين إلى هذه الملاحظة، وقد تكون هي السبب في عدم تقدم ملفهم المطلبي، ثم رجوناهم بالاعتماد على الجمعيات المماثلة من الديانة اليهودية لاتباع المسطرة المتخذة التي سوت وضعيتهم مع السلطات الإسبانية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ونذكر جمعية الأندلسيين الموريسكيين الرباطيين، بأنها تملك ورقة مؤكدة لتسهيل مأموريتها، ويتعلق الأمر باتفاقية رسمية مصادق عليها من أعلى السلطات في البلدين وموقعة من عمدة العاصمة الأندلسية إشبيلية ونظيره رئيس جماعة العاصمة الرباط، تنص في مادتها الأولى: “يعلن الطرفان للتاريخ الأخوة الدائمة لسكانهما”، كما نصت على “التعاون والمساعدة بينهما”.. هذه الاتفاقية وقعت وصادق عليها مجلس عمودية العاصمة الأندلسية بتاريخ 15 أكتوبر 1985 ووافق على بنودها مجلس جماعة الرباط في 14 يناير 1986، ولا تزال سارية المفعول إلى اليوم، ويمكن استغلالها عند الحاجة للمساعدة.

تتمة المقال تحت الإعلان

إن تسوية إرث الأندلسيين والموريسكيين الرباطيين، لا ينبغي اعتباره مجرد ملف عادي يمكن فك عقده فقط من المجتمعات المدنية هنا وهناك، ولكنه حمل ثقيل من التعقيدات لا يمكن أبدا تجاوزها إلا بالإرادة السياسية من البلدين.

ويسعدنا أن نقدم ما نراه اقتراحا وجيها لمن يهمهم الأمر، لفتح الترتيبات اللازمة للشروع في تحريك قواعد التأسيس للبدء في حوار مع الجهات المختصة في الرباط وإشبيلية، لانطلاق أمل مساواة الأندلسيين والموريسكيين الرباطيين بنظرائهم من الديانة اليهودية.

ونلح على ضرورة الابتعاد الكلي عن هفوات الماضي وسلوك الطرق السياسية والإدارية بدون تدخل ممن لا يعنيه هذا الملف، ورسالتنا واضحة ولا تحتاج إلى إشارات السكوت.. فهذا هو الملف المسكوت عنه والذي يستوجب التحرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى