جهات

محنة الصيف في الأقاليم الداخلية لجهة الرباط

    هل كان ولا بد من قرع الطبول لينتبه مجلس الجهة إلى محنة أزيد من مليوني نسمة مع الحر الشديد والاستثنائي الذي يضرب بعض أقاليم جهة الرباط، حيث سجل المحرار فيها مع بداية الصيف حوالي 44 درجة، مرشحة للارتفاع في الأيام القادمة، خصوصا منها الداخلية مثل سيدي قاسم وسيدي سليمان والخميسات.. التابعة إداريا لنفوذ تدبير جهة الرباط، وإذا كانت العاصمة غير معنية باختصاصات وصلاحيات مجلس جهتها، فإنها تبقى مركزا لمقره بشارع مولاي سليمان، ورمزا مدافعا عن ساكنة الجهة بصفة خاصة، وكل جهات المملكة بصفة عامة.

فماذا أعد هذا المجلس من برامج طيلة الصيف لتقديم خدمات الاستجمام على طول الساحل الممتد من عمالة تمارة الصخيرات إلى حدود إقليم العرائش، وهو ساحل على نفوذ عمالات: القنيطرة وسلا والرباط وتمارة الصخيرات، والخاضعة للسلطات الواسعة لحكم وتسيير مجلس الجهة في الرباط، بل أكثر من الساحل، تتوفر الجهة على 12 شاطئا من أروع شواطئ المملكة.

وهذا المجلس الجهوي، قبل الإمكانيات المادية، لأعضائه نفوذ كبير على تأمين مخيمات ساحلية لشباب وطفولة وشيوخ المناطق الملتهبة بالحر الشديد، فكان عليه اقتراح على مجالس الجماعات والعمالات والأقاليم، برمجة التشجير بأشجار مشهورة لتلطيف الأجواء الحارة من الحر، وإحداث نافورات من الحجم الكبير لإنعاش وترطيب الأجواء، علما أنه توجد اليوم تقنيات مستخدمة أخيرا بواسطة رشاشات جد دقيقة تنبعث منها زخات باردة تتحول إلى هواء منعش، تستعملها عدة مدن أجنبية في الأسواق والشوارع المكتظة وفي الساحات الخاصة بالراجلين.. فماذا ينتظر منتخبو هذه الأقاليم لمواجهة الحر كواجب عليهم لإنقاذ من انتصبوا للدفاع عن حقوقهم في صيف حارق؟ وكان على مجالس الأقاليم والعمالات الدلو بدلوها هي الأخرى في الموضوع نفسه، بتوفير النقل من القرى والدواوير النائية للفئات المحرومة من البحر، بل من هذه الفئات من لم يكتشفوا بعد البحر ولا ساحله ويترقبون الفرج من منتخبيهم، لعلهم يحققون لهم هذا الذي أصبح حلما لساكنة أقاليم تابعة لجهة العاصمة “يا حسرة”، اقتداء بجهات عواصم أوروبية تنظم رحلات من مدنها الجبلية إلى شواطئ وسواحل جزر أتينا اليونانية مثلا، أو إلى المدن الاسكندنافية وبحيراتها الساحرة، والساهرة على هذا التنظيم بلديات تلك المدن الجبلية، التي تضع مخططات سنوية تعنى وترعى أطفالها وشبابها وشيوخها أثناء العطل المدرسية والجامعية، بينما مجالسنا المنتخبة متفوقة على مجالس تلك البلديات بالهيكلة الإدارية التي لم تترك لا حجرا ولا جمادا إلا وأطرته بلجنة برئيس ونائب الرئيس، وبالطبع بامتيازات وتعويضات عن المهام التي “جابها الله”، بينما أبناء الأقاليم الداخلية ينتظرون من مجالسهم في الجماعات والمقاطعات والأقاليم والعمالات والجهة، أن تفكر في محنتهم مع الصيف الحار، وهذا حقهم، بالحصول على فترات استجمام على الساحل في جهتهم وعلى حسابها.

تتمة المقال تحت الإعلان

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى