الدار البيضاء | الترحيل القسري لتجار سوق “دالاس” يخلق أزمة اجتماعية واقتصادية للمتضررين

الدار البيضاء – الأسبوع
قامت السلطات المحلية بمنطقة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، بإنهاء وجود سوق “دالاس” الشهير، المتخصص في بيع الخردة وقطع السيارات، بعد أربعين سنة على تواجده في المنطقة، مما خلف استياء عميقا لدى التجار الذين استنكروا تدخل السلطات دون تعويضهم أو إعطائهم حلولا أخرى.
وتواصل السلطات عملية الهدم في السوق باستعمال الجرافات، منذ أزيد من أسبوع، دون توضيح مصيره التجار أو الحلول الممكنة والمقترحة من قبل سلطات العمالة والولاية والجماعة، ويعتبر المتضررون أن الشروع في عملية الهدم وعدم منحهم مهلة لحمل البضائع والسلع وترتيب أمورهم، “ظلم وتعسف كبير” من قبل السلطات، خاصة وأن قرارات الهدم تخلف خسائر وتداعيات اجتماعية واقتصادية على تجارتهم وفقدانهم لمصدر رزقهم بعد سنوات من التواجد في المنطقة، يقول تدار “دالاس”.
والغريب أن جماعة الدار البيضاء لم تعط أي حلول للتجار المتضررين، ووقعت على قرارات الهدم دون مقاربة اجتماعية وإنسانية لنقل التجار إلى مكان آخر، حيث لازالت العمدة نبيلة الرميلي تفكر في شراء عقار من أجل منحه لتجار سوق “دالاس”، رغم أن هناك صعوبة كبيرة لاقتناء عقار سواء في الدار البيضاء أو ضواحيها.
في هذا السياق، استنكر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ما يحدث في سوق “دلاس”، الذي يعود تاريخه لأكثر من أربعين سنة، ويأوي مئات المهنيين والتجار، ويضم أكثر من 800 محل، تنشط فيها عدة مهن تُعيل آلاف الأسر، وأن المتضررين من هذه التطورات هم حرفيون ومهنيون ارتبطوا بهذا الفضاء منذ عقود، مضيفا أن معظم التجار والحرفيين العاملين بالسوق، تجاوزت أعمارهم الأربعين عاما، ويؤدون واجبات الماء والكهرباء بانتظام، كما أن محلاتهم أقيمت بناء على رخص من المجلس الجماعي في فترات سابقة، رافضا ما تعرض له التجار من إجراءات تفتقر للشفافية وتهدد بشكل مباشر مصدر رزقهم واستقرار أسرهم.
وحسب نفس المصدر، فإن هذا الوضع المقلق يأتي في وقت تعاني فيه البنية التحتية للسوق من أوضاع مزرية منذ سنوات، دون أن تبادر الجهات المعنية إلى تفعيل حلول ملموسة تضمن كرامة المهنيين وتمكنهم من الاستفادة من المحلات التجارية البديلة التي سبق أن وعدوا بها.



