جهات

هل تحضر أخوات الرباط افتتاح “الكان” ؟

شركاء المغرب في المونديال

الرباط – الأسبوع

    بينما السلطات المختصة في تحد مع إكراهات الوفاء بالتزامات تنظيم “الكان” متم السنة الجارية في أجله المحدد وبأعلى نسبة من النجاح، نلاحظ عدم رغبة المجالس المنتخبة في الدلو بدلوها في هذه التظاهرة الإفريقية، التي تعد من أهم اللقاءات الإقليمية ليس في شقها الرياضي فقط، بل لارتباطها أيضا بالشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية وحتى الاجتماعية للقارة الباحثة عن هوية توحدها لتفرض شكيمتها حتى يرد لها الاعتبار كقوة فكرية ناشئة تجاهد للاصطفاف مع القارات التي سبقتها إلى جمع كلمة أممها، لتتقوى بها في مواجهة عرقلة نمائها ومؤامرة تشتيت شعوبها، وزرع مرتزقة الانفصال وقد عانت منه كل القارات وتجاوزته نسبيا بسلام اعتمادا على سياسات عباقرة كل قارة، مستلهمة من أجوائها الداخلية وموجهة إلى من يعنيهم الأمر كرسائل مرموزة للجهات الخارجية.

و”الكان” أداة فعالة في هذا السياق، وإن تأخر في بلورة مغزى رسائله فإنه سيجد الأرضية المناسبة في عاصمة المملكة، لتشريح هذه المغازي لتصبح ملموسة ومتفاعلة وهادفة، كل طاقاتها من تيار الثقافة المشتركة التي يتقاسمها ويؤمن بها الإنسان الإفريقي كحصن حصين للهوية الإفريقية، فـ”الكان” في نسخته الثانية بعد الأولى سنة 1988، هنا في العاصمة، سيكون فريدا بنكهة خالصة من بيئة قارة قاومت تشرذمها منذ عقود، لذلك ستسعى الرباط إلى جعل “الكان” في مراسيم افتتاحه واختتامه بهذه النكهة التي لم يسبق لها مثيل منذ سنة 1957، تاريخ تأسيس وانطلاق الكأس الإفريقية، فالعاصمة قلعة سياسية ولا يمكن أن تتجاهل صفتها الرئيسية، وهي مرتبطة بصفة خاصة بمدن مدريد ولشبونة بمعاهدات تآخي وتوأمة وتعاون مؤشر عليها من أعلى السلطات، نفس المدن مع الرباط ومدن أخرى ستحتضن مباريات كأس العالم 2030، وستكون دعوتها لحضور مراسيم افتتاح “الكان” من الواجبات الضرورية الملقاة على الرباط، وهذا أقل ما يمكن للعاصمة التعبير به نحو مدريد ولشبونة من وفاء للأخوة والصداقة، وأيضا كإشارة لتوطيد علاقة القارتين الأوروبية والإفريقية وكتقارب بين المدن المحتضنة لكؤوس قارية وعالمية ليشرب منها الجميع نخب نهضة الأمة المغربية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويؤسفنا أن نضطر لمقارعة المجالس المنتخبة في واجبات دبلوماسية الشعوب، ونذكرها بتفعيل هذه الدبلوماسية، بتوجيه دعوات لأخواتها وشريكاتها في المونديال، لحضور مختلف المراسيم المقررة، ونتمنى أن تبرمج المدعوين على دفعتين، في الافتتاح والاختتام، وأن تعلن عن البرامج التي أعدتها لإحياء رغبة من يود اكتشاف جديد إقامة “الكان” في الرباط، ثم التنسيق مع الغرف المهنية لإعداد معارض لمنتوجات بالمناسبة تكون بمثابة رسائل من الرباط إلى شركائها في مونديال 2030.

تتمة المقال تحت الإعلان

نتمنى أن يكون هذا التقرير مجرد وثيقة للاستئناس بها من مجلس الجماعة وكل المجالس المنتخبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى