الأمطار تفضح هشاشة البنية التحتية بجماعة زومي

الأسبوع. زهير البوحاطي
رغم المداخيل المالية التي تستفيد منها الجماعات القروية التابعة لإقليم وزان، والتي تحصل من الأسواق الأسبوعية، إلا أن هذه العائدات لم تشفع لهذه الأسواق في تحقيق تنمية حقيقية أو توفير بنية تحتية تليق بها، ويبدو أن المسؤولين عن هذه الفضاءات لا يشغلهم سوى جني الأموال دون أي تدخل جاد لتحسين أوضاعها، مما يجعلها تفتقر لأبسط شروط الأسواق العمومية.
ويعاني سوق الإثنين بجماعة زومي، كغيره من الأسواق القروية، من غياب بنية تحتية قوية تمكن التجار والمرتادين من ممارسة أنشطتهم في ظروف لائقة.. فمع تساقط الأمطار تتحول أرضية السوق إلى برك مائية وأوحال تعرقل الحركة وتحول عملية التسوق إلى معاناة حقيقية، كما أن هذا السوق أصبح مطرحا للنفايات، كما هو واضح في الصورة، وقد فضحت الأمطار الأخيرة هشاشة البنية التحتية للأسواق بالعالم القروي، حيث تفتقر هذه الأسواق للتغطية، مما يعرض البضائع، خاصة المواد الغذائية، للتلف خلال فصل الصيف بسبب أشعة الشمس، كما تتعرض للتلوث بفعل تصاعد الغبار من أرضيتها، أما في فصل الشتاء، فتتحول هذه الأسواق إلى مستنقعات، مما يصعب عملية التجول ويزيد من معاناة التجار والمتسوقين.
ويعود هذا الإهمال إلى اللامبالاة التي تنتهجها المجالس المنتخبة المتعاقبة على هذه الجماعات، والتي تفضل إنفاق ميزانياتها على المحروقات والسيارات والهواتف وغيرها من الامتيازات التي تصب في خدمة الرؤساء وأعضائهم، بدل توجيهها لتحسين البنية التحتية للأسواق.
وقد دفع هذا الوضع المتردي المواطنين إلى التعبير عن استيائهم من تقاعس الجهات المسؤولة، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لإصلاح السوق وتوفير بنية تحتية تواكب احتياجات الساكنة والتجار.
وفي الوقت الذي تهدر فيه الملايين على أسواق القرب في المدن الحضرية بجهة الشمال، حيث تم تجهيزها ببنية تحتية حديثة وتسقيفها بوسائل متطورة، فإن الأسواق الأسبوعية أصبحت مهجورة بعدما هجرها الباعة، الذين عادوا إلى احتلال الملك العمومي، مما يطرح التساؤل حول نجاعة التخطيط واستفادة الأسواق القروية من التنمية.



