تفاقم فوضى العربات المجرورة بسطات وإرغام الدواب على الجوع والعطش

هراوي نورالدين. سطات
رغم القرار الذي أصدرته المجالس المتعاقبة بسطات والذي يمنع تجول العربات المجرورة بالدواب والتحرك داخل المجال الحضري، إلا أن الواقع يعكس شيئا مختلفا، فالعديد من العربات المجرورة بالدواب ما زالت تتجول في عاصمة الشاوية بكل أريحية، متسببة في عرقلة السير والجولان، بالإضافة إلى المخلفات التي تتركها الدواب أثناء تجوالها عبر أحياء المدينة، مما يساهم في انتشار روائح كريهة تزكم الأنوف وتلوث البيئة.
كما أن هناك صنفا آخر من أصحاب العربات مختص في النبش في حاويات الأزبال، يحملون أكياسا بلاستيكية، ويتركون النفايات مبعثرة على الطرقات وبجانب المنازل، في صور تبعث على القرف والتقزز..
هذا الوضع يستدعي من السلطات المحلية التدخل العاجل لاحتجاز هذه العربات، إذ أن المشهد يوحي بأن المدينة تحولت إلى قرية بعيدة عن المجال الحضري، رغم أنها تنتمي لجهة البيضاء-سطات، أكبر الجهات وطنيا، وما يزيد الطين بلة، أن مجموعة من الدواب التي تم احتجازها في وقت سابق من طرف السلطات المحلية، في إطار حملات ببعض النقط السوداء في الأحياء الشعبية، التي تتجول بها الدواب بأريحية، وتم وضعها بالمحجز البلدي، قد نفقت ولقيت حتفها مؤخرا بسبب الإهمال وقلة الأكل والجوع والعطش، في ضرب صارخ لحقوق الحيوانات أو الرفق بالحيوان، مما يلقي بالمسؤولية الكاملة على مسؤولي التدبير المحلي بسطات وعدم اهتمامهم بهذه المخلوقات، بل إن جمعيات حقوقية دخلت على الخط ووضعت شكاية لدى السلطة القضائية، بسبب الإهمال واللامبالاة بالدواب المحجوزة وعدم البث في الشكايات أو استقبال أصحاب الدواب المتضررين، الذين نفقت دوابهم.
وتطالب جمعيات مدنية وحقوقية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بتفعيل الرقابة الفعالة والصارمة والميدانية وتطبيق القانون، للحد من استمرار هذه الظواهر السلبية التي تقض مضجع السكان، وتعكر صفو المدينة وجماليتها.



