غياب البنية التحتية والمشاريع التنموية يهمش جماعة بإقليم تاونات

الأسبوع. زهير البوحاطي
تعاني الجماعة الترابية تبودة، التابعة لإقليم تاونات من التهميش والإقصاء يؤكده غياب برامج تنموية حقيقية من شأنها تحسين أوضاع الساكنة. وترزح العديد من الدواوير والمداشر تحت وطأة العزلة المفروضة عليها منذ سنوات، بسبب انعدام البنية التحتية الأساسية وافتقارها إلى المرافق العمومية الضرورية، يعمقها غياب شبكات الطرق والمواصلات، مما يجعل تنقل الساكنة إلى المرافق الحيوية، مثل المستوصفات الصحية، والمؤسسات التعليمية، والأسواق، وغيرها، تحديا يوميا يؤثر بشكل مباشر على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية.
وتعاني ساكنة المنطقة من نقص حاد في الخدمات الصحية، حيث يضطر المرضى إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز صحي، في ظل غياب التجهيزات الطبية والأطر الصحية الكافية داخل الجماعة، أما على مستوى التعليم، فإن ضعف البنية التحتية المدرسية وغياب النقل المدرسي، يفاقمان من معاناة التلاميذ، حيث يضطر العديد منهم إلى قطع مسافات طويلة على الأقدام للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات.
ورغم أن هذا الوضع المتردي يستدعي تدخلا عاجلا من طرف الجهات المعنية، وعلى رأسها المجالس الجهوية والإقليمية، فإن الجماعة الترابية فشلت في إطلاق مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لاحتياجات الساكنة، من خلال تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الضرورية، وتعزيز فرص التنمية المحلية لضمان العيش الكريم لهؤلاء المواطنين.
وتتساءل الساكنة عن الميزانيات التي صرفت خلال الخمسة عشر عاما الماضية، والتي لم تنعكس إيجابا على حياتهم، في حين تهدر في أنشطة لا تمت بصلة إلى التنمية الحقيقية، وهو ما يؤدي إلى الهجرة القسرية نحو المدن، بسبب غياب برامج تساهم في محاربة البطالة وتشغيل اليد العاملة المحلية.
ويبقى السوق الأسبوعي ليوم الإثنين في بوبعان، وملعب القرب الذي تغمره المياه كما هو ظاهر في الصورة، خير دليل على واقع التهميش الذي تعيشه جماعة تبودة.. في انتظار تحرك الجهات الوصية لوضع حد لهذا الإهمال المتواصل.



