هل تنجح زيارة رئيس جماعة تطوان للمقبرة الإسلامية في محو سنوات الإهمال ؟

الأسبوع. زهير البوحاطي
قام مؤخرا رئيس جماعة تطوان، المهندس مصطفى البكوري، بزيارة إلى المقبرة الإسلامية الرئيسية، وهي خطوة أثارت جدلا واسعا بين المواطنين، فبينما اعتبرها البعض حملة انتخابية سابقة لأوانها، رأى آخرون أنها محاولة للتصالح مع الأموات ومع سكان المدينة، ومع ذلك، تساءل الكثيرون عن سبب تركيز الرئيس على هذه المقبرة وحدها في حين تعاني باقي المقابر التابعة للجماعة من أوضاع كارثية.
ووفقا لمصادر محلية، فقد خصصت الجماعة حوالي 300 مليون سنتيم لصيانة وتجهيز المقبرة الرئيسية بكاميرات المراقبة، لكن التساؤل الذي يفرض نفسه: لماذا لم تشمل هذه الجهود باقي المقابر؟ إذ تعاني هذه الأخيرة من غياب الخدمات الضرورية، مثل الأمن، الإنارة العمومية، المرافق الصحية، وتهيئة أماكن مناسبة للصلاة على الموتى، كما تفتقر إلى مسارات مهيأة لدخول المواطنين بسهولة، بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى ذلك، تحتاج المقابر إلى تنظيف مستمر، وهو ما وعد الرئيس بتوفيره في المقبرة الرئيسية عبر الدعم المعلن عنه.
وتظل هذه الخطوة، رغم أهميتها، ناقصة ما لم تشمل جميع المقابر، خاصة وأن المواطنين يتطلعون إلى رؤية تحسينات ملموسة تعيد لهذه الأماكن حرمتها وقدسيتها.



