
الأسبوع. زهير البوحاطي
في انتظار تدخل السلطات المعنية لوقف تدمير المجال البيئي في العديد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم شفشاون، وذلك على خلفية انتشار العديد من المكبات والمطارح للنفايات المنزلية وغيرها عشوائيا دون خضوعها للمراقبة، والتي تتوسع دون مبالاة بالعواقب الوخيمة المترتبة عن ذلك، من تهديد لصحة الساكنة وسلامتهم من انتشار الأمراض والحشرات الناقلة للأمراض، وتسبب في تلويث البيئة.
ومنذ سنوات وهذه الجماعات تعمل بهذه المطارح العشوائية دون تخصيص دراسة ضمن جدول أعمالها، لتحسين جودة وخدمات هذه المطارح عبر إنشاء بنية تحتية تليق بها، والعمل على المراقبة وتتبع عملية معالجة النفايات دون التخلص منها بطرق عشوائية تهدد صحة وسلامة الساكنة، وتدمر المجال البيئي والمائي وغيره، وهو ما اعتبرته ساكنة الجماعة الترابية باب برد التابعة ترابيا لإقليم شفشاون “اعتداء واغتصابا للبيئة” التي يتم تدميرها من خلال قيام الجماعة بجمع النفايات فوق بعضها من أجل إتلافها دون خضوعها للمعالجة المعمول بها في هذا المجال، حيث تنقل الرياح بقايا الأزبال والنفايات إلى القرى والمداشر القريبة من المطرح، مما يسهم في انتشار التلوث بشكل أوسع، علما أن النفايات يمكن أن تصل إلى مساحات واسعة، بما فيها الشواطئ، والغابات، والأراضي الفلاحية، والدواوير المجاورة، وغالبا ما تكون هذه المواد عبارة عن البلاستيك والأوراق والمواد الأخرى التي لا تتحلل بسرعة بواسطة الرياح إلى أماكن بعيدة عن المصدر الرئيسي لهذا المطرح.
وفي نفس السياق، نظم سكان جماعة باب تازة القريبة من باب برد، وقفة احتجاجية ضد المطرح العشوائي المتواجد بجماعتهم، وطالبوا بوضع حل جذري لهذا المطرح المحاذي لواد يصب في السد المتواجد بالمنطقة، ومنع شاحنات الأزبال من إفراغ حمولتها بالمطرح المذكور، وذلك بسبب تدمير الطريق وتناثر الغبار والضجيج نتيجة سرعة الشاحنات.
وبما أن شفشاون من أبرز الوجهات السياحية في المغرب بفضل جمالها الطبيعي ومواردها البيئية المتميزة، فإن بيئة المنطقة تواجه تحديات كبيرة تتطلب اهتماما عاجلا وتحركا سريعا من جميع الجهات المعنية، لإنقاذ المدينة الزرقاء من تلوث بيئي يؤثر لا محالة على مكانتها بين المدن المستقبلة لأعداد كبيرة من السياح والزوار.




