مدينة خريبكة بين الثروة الفوسفاطية وغياب آفاق التنمية

خريبكة – الأسبوع
تعتبر مدينة خريبكة من أهم المدن المغربية دعما للاقتصاد الوطني منذ عشرات السنين، بفضل الثروة الفوسفاطية التي تزخر بها والتي جعلتها الأولى إفريقيا في إنتاج المواد الأساسية المستخدمة في مختلف الأنشطة الزراعية في العالم.
وبالرغم من موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، إلا أن خريبكة تظل في لائحة المدن المهملة والمنسية، فالمدينة لا تتوفر على مرافق ومشاريع وفنادق ومزارات تستقطب الزوار والسياح وتكون متنفسا للساكنة المحلية، رغم الموارد المالية التي تتوفر عليها المجالس المنتخبة، وأيضا مساهمات المكتب الشريف للفوسفاط.
فبعض المنتخبين غير مهتمين بمطالب ساكنة مدينة وإقليم خريبكة ككل، والمتمثلة في رقي وتقدم وتنمية مدينتهم، فتجدهم عوض أن يقوموا بواجبهم في استقطاب مستثمرين مغاربة وأجانب لينجزوا مشاريع تنموية جديدة لتشغيل حاملي الشواهد المعطلين، (تجدهم) حريصين على قضاء المصالح الشخصية ونيل التعويضات السمينة، لا صوت لهم ولا رأي بخصوص وضع المدينة ومستقبلها ونصيبها من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
لذلك، فمن بين أسباب تخلف مدينة خريبكة ومعاناة ساكنتها، ضعف المجالس المنتخبة وعدم حصولها على نصيبها من مشاريع مجلس الجهة وبقية القطاعات المتدخلة، بالإضافة إلى اختلالات المجالس السابقة وتعثر الكثير من المشاريع التنموية والبرامج التي رصدتها تقارير مجلس الحسابات.
كما أن هناك غياب رؤية استراتيجية اقتصادية واجتماعية للنهوض بالمدينة وإخراجها من الكساد والجمود الذي تتخبط فيه منذ عشرات السنين، حيث لا توجد أي مشاريع صناعية أو منشآت تفتح آفاقا أمام شباب المدينة وتوفر لهم فرص شغل للهروب من البطالة وحلم الهجرة إلى إيطاليا بالخصوص.
وفي ظل الركود الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي بإقليم خريبكة، فقد أصبح المطلوب، تفكير جماعي من قبل السلطات الإقليمية والضغط على المجالس المنتخبة بإشراك المجتمع المدني، لخلق دينامية وحركية على جميع المستويات تعود على الجميع بالنفع مستقبلا.



