جهات

دبلوماسية جماعية جديدة في العاصمة ؟

الرباط. الأسبوع

 

    في جماعة ومقاطعات العاصمة صمت تام تجاه الاجتهاد الدبلوماسي الشعبي بالرغم من التدافع بين أعضائها للفوز بأسفار إلى الخارج بدون أهداف تخدم مصلحة المغرب.. حتى أن مجالس الرباط فرضت تناوبا للاستفادة من هذه الأسفار وتعويضاتها، وهذا انعكس سلبا على الغاية غير المعلنة جهرا من الدفع بممثلي سكان عاصمة عظيمة لتمثيلها في منتديات إقليمية حتى يجسدوا عظمتها في اقتراحاتهم وتدخلاتهم وإسماع صوت ثقافتها وسياستها ودبلوماسيتها وإدارتها، ورحم الله زمانا كانت فيه العاصمة خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، قدوة في كل هذه المنتديات الإقليمية وألحقت المدن الجنوبية بأكبر المنظمات، مثل منظمة العواصم والمدن الإسلامية وبالإجماع، وتآخت مع عواصم كانت تحت ضغط بروباغندا الانفصاليين، مثل مدريد وإشبيلية ولشبونة وأثينا وإسطنبول والقاهرة وعمان وصنعاء وطرابلس ونواكشوط وغيرها، وكان الهدف تآخيها مع عاصمة مملكة حدودها من طنجة إلى الكويرة، فكانت بحق دبلوماسية شعبية هادفة..

تتمة المقال تحت الإعلان

وإذا أخفقت مجالس الجماعة الحالية في السير على هذا النهج، فلأن الأمر جد معقد ويتطلب درجة كبيرة في الكفاءة والتضحية، ونقترح عليها دبلوماسية جماعية جديدة أرضيتها وأدوات عملها: “تسميات المحجات والشوارع والساحات”، والمشروع الملكي كان له الفضل في الثورة الإصلاحية التي جعلت العالم يصف الرباط بالعاصمة العظيمة، ومنها إعادة تأهيل محجاتها وساحاتها وشوارعها، ومنها تهيئة “محج بروكسيل”، زيادة على أنها عاصمة المملكة البلجيكية، فهي عاصمة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي ومركز رئيسي للسياسة الدولية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ففي المادة 235 من القانون الجماعي، أسندت تسمية المحجات والطرقات إلى المقاطعات قبل رفعها للمصادقة من مجلس الجماعة، وهذا الأمر غير مطروح حاليا لأن التسمية كانت في الثمانينات، والجديد هو التعريف بالعاصمة بروكسيل بصفتها الأوروبية كرد من الجماعة على الموقف الإيجابي الأوروبي الأخير على وحدتنا الترابية، بأن تخصص لوحة تثبت في مكان بارز عند مدخل “محج بروكسيل” وكمقترح لهذه اللوحة، أن تكون كتابتها منقوشة على جدار من رخام.

وبناء على تلك المادة 235، توظفها الجماعة ومقاطعاتها بإعادة صياغة مثلا: لوحة ساحة الوحدة الإفريقية، ولوحات دول وعواصم عربية وأوروبية وإفريقية بمقاطعة حسان ومقاطعة أكدال-الرياض وفيها شارع فرنسا لتنطلق في: دبلوماسية هذه التسميات، ولم لا دعوة السفراء ورؤساء بلديات المدن المعنية لحضور تجديد هذه اللوحات.

ونذكر بأن بلدية مدينة إشبيلية عندما جددت ترميم صومعة الخيرالدا، أقامت حفلا كبيرا حضره السفراء المسلمون وجماعة الرباط المحتضنة لصومعة حسان وجماعة مراكش وفيها صومعة الكتبية.

فهذه هي الدبلوماسية الغائبة عن منتخبينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى