ملاحظات أولية في حصيلة التدبير المفوض للنفايات في الصويرة

حفيظ صادق. الصويرة
مع انطلاقة الشركة الجديدة للتدبير المفوض للنفايات بمدينة الصويرة، ينتظر السكان انطلاق فصل جديد من النظافة وتحسين البنية التحتية، خاصة مع العرض المرتقب لأسطول المعدات والتجهيزات الذي ستقدمه الشركة. ويأتي هذا بعد أربعة أشهر من بدء الشركة عملها، وهي فترة كانت كافية لتقييم الأداء وتحديد نقاط القوة والضعف، مع محاولة معالجة الاختلالات التي ظهرت خلال هذه الفترة.
فمن المؤكد أن الشركة الجديدة قامت بمجهودات كبيرة، وخاصة في فترة الصيف، التي شهدت تدفقا كبيرا من الزوار إلى المدينة، ما زاد من حجم النفايات المتراكمة في الشوارع والأحياء، ومع ذلك ظهرت بعض التحديات في آليات التدبير، خاصة في التوازن بين العمال والإدارة، مما أدى إلى تباين في جودة العمل في مختلف مناطق المدينة، هذا التباين استدعى تدخل المجلس الجماعي للصويرة الذي وفر شاحنة جديدة لجمع النفايات على مدار الساعة، لكن بالرغم من تلك المجهودات، لم يتمكن العمل الجماعي من تحقيق التطلعات العالية للسكان.
التحدي الأساسي الذي يواجهه التدبير المفوض للنفايات في الصويرة، ليس فقط في المعدات والأطر البشرية، بل في كيفية توجيه العمال ووضع استراتيجيات واضحة، لذلك تدعو الفعاليات المجتمعية إلى مزيد من السلاسة في العمل والتواصل بين الإدارة والعمال، إضافة إلى ضرورة الاستعانة بالكفاءات والخبرات المتخصصة في القطاع، كما أن التخلي عن النزاعات الداخلية والخلافات الصغيرة أصبح ضرورة ملحة لضمان أداء أفضل ومصلحة عامة تشمل الجميع.
إن نجاح هذا التدبير يعتمد على العمل المشترك بين الشركة والمجلس الجماعي وسكان المدينة. فالتنظيف ليس مجرد عمل تقني، بل هو جزء من رفاهية المدينة وصحتها العامة، واليوم، ينتظر سكان الصويرة أداء يليق بتاريخ مدينتهم وجمالها، ولا يزال السؤال قائما: هل ستتمكن الشركة الجديدة من الوفاء بتلك الوعود ؟



