النقل الحضري بالعرائش.. “براريك” متحركة لا تخضع للمراقبة

الأسبوع – زهير البوحاطي
في الوقت الذي استفادت فيه العديد من المدن الشمالية من استبدال حافلات النقل الحضري عبر صفقة تفويت هذا القطاع للشركة التي توفرت فيها الشروط القانونية المحددة في عدد الحافلات التي تتوفر فيها جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتغطية معظم الأحياء والجماعات التابعة للعمالات المفوض لهذه الشركة تغطية خطوطها، نجد أنه في العرائش لازالت الجماعة تعتمد على الحافلات التي كانت تشتغل بمدينة تطوان منذ زمن بعيد، والتي كانت سبب خروج العشرات من المواطنين للاحتجاج وأسالت مدادا كثيرا عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حيث كانوا يصفونها بـ”البراريك” المتحركة بسبب سوء حالتها الميكانيكية والصدأ الذي يعلو هياكلها، وعوض التخلص من هذه الحافلات التي أكل عليها الدهر وشرب تم جلبها إلى عمالة إقليم العرائش رغم حالتها الميكانيكية المتدهورة، كما أنها تعرف نقصا كبيرا في المركبات ولا تغطي إلا عددا قليلا من المناطق والأحياء بالمدينة.
وقامت الجماعة الترابية بتخصيص حافلة واحدة تتحرك بصعوبة بسبب سوء حالتها الميكانيكية نحو شاطئ رأس الرمل، من أجل نقل المصطافين كما هي ظاهرة في الصورة، التي توضح أن هذه الحافلات تعرضت لعدة حوادث اصطدام، الأمر الذي اعتبره العديد من المواطنين استهتارا بمصالحهم المتجلية في حق توفير نقل عمومي تتوفر فيه الشروط المعمول بها في مجال النقل الحضري، الذي انخرط فيه المغرب عبر التعاقد مع شركات تتوفر فيها المعايير الدولية.
وأمام هذا الخصاص في مجال النقل الحضري الذي تعرفه العرائش، حيث تصنف المدينة في خانة أسوء مدن الشمال في مجال النقل، كان لزاما على المجلس الجماعي أن يخوض حربا من أجل توفير وسائل للنقل تليق بالساكنة، في ظل أزمة النقل بالعرائش التي تدق ناقوس الخطر خوفا من وقوع حوادث سير مميتة لا قدر الله.
وتناشد ساكنة العرائش وزارة الداخلية من أجل التدخل لفتح تحقيق في ملف النقل الذي لا يخضع للمراقبة والتتبع، وتوفير حافلات تليق بالمدينة التي تعرف توافد عدد كبير من الزوار والسياح المغاربة والأجانب، وكذلك من أجل تقليص معاناة العديد من المواطنين الذين يتنقلون يوميا عبر هذه الحافلات التي أصبحت جحيما لا يطاق.



