حكومة سبتة المحتلة تضغط من أجل إحداث نقطة جمركية جديدة

الأسبوع. زهير البوحاطي
رغم الضغوطات التي مارستها حكومة سبتة، المستقلة عن مدريد، من أجل تحويل معبر “باب سبتة” إلى نقطة تجارية تستقبل وتصدر السلع نحو المغرب، وذلك عبر جميع الطرق التي شارك فيها الحزب الشعبي الليبرالي الذي يحكم المدينة منذ سنوات، والمعارض على مستوى الحكومة المركزية، هذا ما دفع برئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، للقيام بزيارة رسمية إلى المغرب السنة الماضية، كما تراجع عن مجموعة من المواقف لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين والتي استمرت قرابة العام، حيث كان ملف مدينة سبتة حاضرا في النقاش أكثر من ملف مليلية، رغم أنهما مدينتين متشابهتين في وضعهما كثغرين محتلين.
وقد اتفق الجانبان المغربي والإسباني، على تحويل سبتة المحتلة إلى معبر تجاري، كان من المفروض بداية العمل به خلال الشهور الماضية، بعد تلك الزيارة المباشرة، لكنه فشل بعد فقط ثلاث عمليات عبور للبضائع قام بها الجانب الإسباني نحو المغرب، وعادت الأوضاع إلى حالها، حيث يمنع على العابرين في اتجاه المغرب إخراج المواد الغذائية، وغيرها من السلع، من طرف الجمارك المغربية التي تعمل على حجز هذه المواد.
ونفس السيناريو يتكرر مع حكومة سبتة التي تضغط هذه الأيام على حكومة مدريد من أجل إحداث نقطة جمركية لعبور البضائع بالمعبر المذكور، وذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسباني الذي يمهد الطريق لرئيس الحكومة الذي يستعد للقيام بزيارة للرباط خلال الأيام المقبلة، بعد فوزه برئاسة الحكومة الإسبانية للمرة الثانية، حيث ستكون أول نقطة تتم مناقشتها في هذه الزيارة، هي تحويل معبر سبتة إلى نقطة جمركية خاصة بالتصدير واستيراد السلع والبضائع بين الطرفين رغم تهرب الجانب المغربي من هذا الموضوع الذي قد يخلق ضجة بين الرأي العام عن تخلي المغرب عن هذا الثغر المحتل، إلا أن المصلحة المغربية المتجلية في الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء قد يدفع الحكومة المغربية إلى التنازل عن سيطرتها على هذه المدينة التي تشكل صلة ربط بين مغاربة سبتة وإمارة المؤمنين التي لازالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تسير مساجدها وتعين أئمتها وتصرف لهم رواتب شهرية، كما أنها تؤدي مبالغ مالية على العديد من المساجد، التي بعضها مكتراة.



