المنبر الحر

المنبر الحر | العمل الجمعوي دعامة أساسية لتنمية المجتمع‎

بقلم: محمد برزوق

    يعتبر العمل الجمعوي دعامة للمجتمع المدني، وقد ساهم بشكل أو بآخر في بروز بوادر مجتمع مدني قوي ساهم لسنوات في التوعية الثقافية والتوعية بالمواطنة وبحق وقضايا الطفولة والشباب، وبمعنى آخر، فالعمل الجمعوي الذي برز منذ بداية الاستقلال، هو الذي قام بترسيخ ثقافة وقيم الحوار والتعدد والاختلاف والتسامح، ذلك أن الحركة الجمعوية بالمغرب ساهمت في تغيير الأفكار والتصورات، وهو ما يجعلنا نقول أن للحركة الجمعوية دورا أصيلا في ملامح وبوادر التغيير الأولى التي يعرفها المجتمع السياسي اليوم، لذلك لا بد من أن يتبوأ هذا العمل مكانته من خلال التشبع بمبادئ أولية للعمل وتطوير العطاء بعدما تعرض في الماضي للعديد من التحرشات والمضايقات، وهناك حقوق بسيطة لا بد من أن يتمتع بها الفاعل الجمعوي، كتوفير مقرات محترمة للجمعيات الوطنية، ومنح تبنى على برامج قابلة للتنفيذ مسؤولة وواضحة وشفافة في تعاملها المالي.

تتمة المقال تحت الإعلان

أما عن آفاق الحركة الجمعوية، فيمكنني أن أحلم من موقع الممارسة، أن تعميق الديمقراطية في المغرب سيجعل بلدنا قبلة لطفولة وشباب العالم من أجل الاحتكاك بالباحثين المغاربة في مختلف المجالات، وجعل الشراكة مع المؤسسات والمنظمات المغربية ذات فاعلية ومصداقية في الممارسة والنتائج العلمية، علما أن الحداثة التي نناضل من أجلها، أفرزت في المغرب اليوم جمعيات لها توجهات محترمة وإمكانيات وافرة، ولكنها تظل في العمق نخبوية ومحدودة في الفعل اليومي مع المواطنين رغم مساهمتها في بروز حركة جمعوية من نوع آخر، ومع ذلك فكل مكونات الجسد الجمعوي بالمغرب مطالبة بأن تساهم، كل من موقعها، في التنمية الاجتماعية للبلاد.

تتمة المقال تحت الإعلان

هدف العمل الجمعوي هو خدمة الطفولة والشباب، والعمل على تنظيم دورات التكوين والملتقيات والمخيمات والاهتمام بالبيئة والعمل الخيري، فالجمعية تسعى لإعداد مواطن مسؤول تتحقق فيه شروط المواطنة والمساهمة الفعلية في التنمية الحقيقية، الجمعية يجب أن تكون مدرسة لتكوين الأطر وترسيخ القيم النبيلة والمساهمة في التنمية الاجتماعية والثقافية، يجب أن يكون المشروع العام للجمعية مبنيا على اختيارها العمل في مجال الطفولة والشباب للمساهمة في تنمية مختلف المجالات المرتبطة بها، وهذا المشروع يتم إغناؤه عند محطات المؤتمر بقراءة نقدية من أجل تطوير الأفكار، لا بد من احترام التعدد وحرية الاختلاف، وتمثل كل قيم الحداثة والممارسة الديمقراطية الحقيقية.. وطبعا فلكل ذلك آليات تساهم في تحقيق أهداف الجمعية، لا بد من الاهتمام بالعنصر البشري المؤهل لخدمة الجمعية، كما يجب أن يكون المجال التربوي والثقافي من انشغالات الجمعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى