المنبر الحر

المنبر الحر | السينما المتنقلة في خدمة جمهور الفن السابع

بقلم: عثمان محمود

    تكاد أخبار السينما أن تكون حاضرة على الدوام ضمن الأخبار التي تغطيها مختلف أنواع وسائل الإعلام، نظرا لهذا الاهتمام الزائد الذي بات يحظى به الفن السابع، بعد أن ولج بشكل رسمي عالم المال والأعمال من أوسع الأبواب، في ظل ما يصرف عليه من أموال طائلة، وما يحققه من أرباح عريضة في مدد وجيزة. وربما يكون هذا الجانب المادي الصرف وراء تلك التغطية الدائمة لأخباره، وعلى الخصوص ما يهم المهرجانات التي تنظم وفق تواريخ مضبوطة في مدن بعينها ارتبطت هاتيك المهرجانات بأسمائها، وعلى الرغم من كل هذا الزخم الذي تشهده التغطية الموسعة لأخبار هذا الفن الحديث نسبيا، فإن الثقافة التي تخصه تبقى هزيلة في صفوف فئة عريضة من جمهوره، إذ أن وسائل الإعلام تقتصر في متابعتها لما يهم الفن السينمائي على الأخبار والأجواء التي تنظم فيها المهرجانات، وآخر الإنتاجات، وأخبار فنانات وفناني الشاشة البيضاء، والممثلين والممثلات الحاصلين والحاصلات على الجوائز، إلى جانب حوارات عابرة وصور نمطية لبعض النجوم والنجمات، أما أن يتابع المشاهد أطوار بعض الأشرطة على الشاشة المخصصة لعرضها، ويحضر الندوات التي تعقب عرضها فيتعرف على أبعادها وينمي رصيده من المصطلحات الفنية التي تخص عالم السينما، من كتابة وإخراج وتمثيل و”مونتاج” وما إليه، فإن ذلك كله يبقى شبه غائب حتى أن البعض من مدننا التي ترعى بشكل دائم مهرجانات وازنة، لا تمتلك ولو قاعة سينمائية مفتوحة بشكل دائم أمام جمهور الفن السابع كما كان عليه الحال فيما مضى من عقود.. فبالله عليكم كيف يتابع الجمهور في هذه المدن الأجواء التي تشهدها تلك المهرجانات السينمائية؟ لماذا لا تتجند لهذه الغاية وحدات سينمائية متنقلة مجهزة بكل المعدات التقنية لعرض أشرطة مختارة بعناية داخل المؤسسات التعليمية، ودور الشباب، والساحات المشهورة التي تتوسط المدن، فيتأتى للمشاهد حينها مشاهدة الكلاسيكي من الأفلام فيربط الماضي بالحاضر، والاستفادة من الأفلام الوثائقية في مختلف المجالات فتحضر المعلومة المفيدة جنبا إلى جنب مع التحسيس والتوعية، وبالطبع معهما الترفيه والتسلية، على أن تعقب عملية عرض تلك الأفلام ندوات ينشطها بطريقة تفاعلية ذوو الاختصاص، قصد تنمية الحس الفني لدى المشاهد، وتثبيت المفاهيم وتبليغ الرسائل التي تروم تلك الأفلام تبليغها إلى المشاهد ؟

فلتتنقل الوحدات السينمائية إلى حيث ما كان جمهور الفن السابع، في ظل هذا الغياب الشبه كلي لقاعات العرض في الكثير من مدننا، ولن يكون في ذلك سبق يصفق له.. فقد مضى زمان كانت فيه السينما بمعدات بسيطة تنتقل إلى القرى والمداشر لعرض أفلام تشد انتباه الساكنة هناك وتوفر لها المتعة الفنية، وأعتقد أن الظروف اليوم، ولا شك، مواتية، فوسائل العرض تطورت ومعها بالطبع وسائل النقل، كما أن أماكن العرض باتت مهيأة بالشكل المناسب، والجمهور في كل وقت وحين على أهبة الاستعداد لاستقبالها بالأحضان.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى