المنبر الحر

المنبر الحر | بفلسطين قسما لن نركع.. لن يرهبنا صوت المدفع

بقلم: الحسن العبد

    تهاجم إسرائيل الصهيونية المحتلة لدولة فلسطين العربية الأبية منذ ما يناهز الثمانين عاما، ومعها حلفاؤها من الدول الغربية المتغطرسة، وبعض الدول المؤيدة بخذلان وتواطؤ وتآمر، للأسف الشديد، بشراسة لم يسبق لها مثيل في التاريخ، الشعب الفلسطيني الباسل، وبكل ما أوتيت من قوة عسكرية ومكر وخداع إعلامي، لكن المواطن الفلسطيني، وعلى الرغم من تصعيد جرائم الإبادة الجماعية التي يشنها العدو الصهيو-صليبي ومؤيدوه تحت قيادة الحكومة الإسرائيلية بدولة فلسطين، وبالأخص في قطاع غزة، عبر المجازر والتقتيل والتجويع والتعطيش واستهداف المنازل والمساجد ودور العبادة والمستشفيات بقطاع غزة، بمرضاها وجرحاها ونازحيها، وتدمير كل مقومات الحياة الإنسانية لأكثر من مليوني مواطن، منذ عملية “طوفان الأقصى”، سيظل رمز المناضل الحر المجاهد المرابط على أكناف بيت المقدس، بصفته من الطائفة المنصورة بإذن الله لشعبه ولخلص الأمة وأوفيائها ولأحرار العالم.. سيبقى شعب فلسطين صامدا صابرا مرابطا على أرضه، رافضا كل مخططات تهجيره عن أرضه، وستظل المقاومة قابضة على زناد الإثخان في جيش العدو وجنوده، تقود “طوفان الأقصى” بكل بطولة وحكمة واقتدار.

ولن يزيد ارتقاء قوافل الشهداء وتضحيات الجرحى وآلام الأطفال والنساء هذا الشعب ومقاومته، إلا المضي قدما في مسيرة الدفاع عن الأرض والمسرى والأسرى، ولن تفلح كل محاولات فرض الوصاية على شعب فلسطين العربي الأبي، فأرض غزة ومعها كل الأرض المباركة المحتلة، لن تكون إلا حرة مستقلة، مدرسة وعنوانا للبطولة والصمود والإباء.

تتمة المقال بعد الإعلان

إن الشعب الفلسطيني لا يعرف الاستسلام ولا الانكسار، فإما الانتصار أو الانتصار، ومعهما الشهادة بكل عزة واختصار، وتستمر المقاومة ولسان حال المناضل الفلسطيني ومعه كل عربي، بل كل مسلم يؤمن يقينا بالنصر، يردد بإيمان صادق وباعتصام بالعزيز القوي: “قسما يا مسلم يا عبد الله، لن ننسى دموع الأطفال وصرخات النساء، وسنثأر وسننتصر، واسألوا الأشجار والحجر”.

حقيقة، هناك جهود واتصالات مع بعض الدول العربية تهدف للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وكما يقول شيخ الأزهر في رسالة إلى القمة العربية: “وقف العدوان على إخوتنا في فلسطين هو واجبنا الشرعي ومسؤوليتنا أمام الله عز وجل حكاما ومحكومين”، لكن الاحتلال الصهيوني وبغطاء أمريكي يرفض بشكل معلن وقف إطلاق النار، لذلك ثمة دعوات من المرابطين إلى تصعيد المقاومة ضد العدو المجرم الذي لا يفهم إلا لغة القوة، فمقاتلو “كتائب القسام” لا يزالون في خضم المواجهة مع الاحتلال ومعنوياتهم في الميدان عالية، وبكل تأكيد أن أعداد قتلى الجيش الصهيوني أضعاف ما يعلن عنه، لأن الصهاينة يعترفون بكل وقاحة أن رواية الحقيقة تخدم “حماس” لذلك يكذبون.

أما “طوفان الأقصى” في منظور الفيلسوف والمفكر الإسلامي طه عبد الرحمن، فهو “استئناف جديد للحضارة، وانبعاث جديد للأمة، وميلاد جديد للإنسان، من خلال قيم جديدة يكتشف فيها المرء ذاته فيغوص إلى أعماقها، ليتصل ظاهره بباطنه، وعاجله بآجله، ومفاهيم جديدة يتلمس فيها حريته في ظل شيوع قيم التعبيد للإرادة الإسرائيلية، وشروط جديدة يستعيد فيها فطرته في واقع شاعت فيه قيم الضلال”.

تتمة المقال بعد الإعلان

إن الفتح المبين زمن التمكين آت بحول الله عما قريب، بعد الخدعة والهوان والتخوين من بعض المسلمين، ناسين بأن الإسلام يدعو إلى العلم والعمل من أجل مستقبل يسود فيه المسلمون لإعمار الأرض بعدل، فتتزين، وفق التصور الإيماني القرآني الرباني، بعلمهم وقوتهم المادية والروحية، المستمدة من آيات الذكر الحكيم، بإعداد العدة وفق رؤية علمية ومنهج سليم، وسيكون زمن التمكين مع تنزيل الكتاب المبين ولو بعد حين، لن تستمر مآسي الأمة الإسلامية، ولن تدوم المؤامرات في ظل هوان الحاضر وغفلة الماضي، وخاصة بفلسطين.

لقد بدأ القرن الماضي بخطط مخفية انتهت باستباحة ديار المسلمين واستعمارها، ومعها غرس جرثومة بني صهيون في الجسد العربي، وقيام دولة اليهود في القلب النابض للأمة، أرض الإسراء المباركة، فلسطين، حيث تلقى اليهود العون من إنجلترا في أوائل القرن العشرين، فكان “وعد بلفور”، لكن وعد الله على الأبواب مع أهل الوعد به.

إن فلسطين ملك للمسلمين شبرا شبرا، وهذا اليقين جزء لا يتجزأ من الإيمان والتوحيد، وجزء لا يتجزأ من منهاج الله، فلا مجال للسلام إلى أن يعود الحق لأصحابه كاملا، والحق هو فلسطين كلها، لتكون جزء من دار الإسلام ويكون شعبها جزء من أمة الإسلام، وأن يسلم اليهود ومن وراءهم لدين الله الواحد، وهو الإسلام، وبالتالي، تكون القدس عاصمة المسلمين.

تتمة المقال بعد الإعلان

إن المستقبل للدين الإسلامي ولحضارة المسلمين والمسلمات الربانية الكاملة لإسعاد البشرية ضدا على مكر وغباء الأعداء، يقول المهدي المنجرة: “المناضلون الحقيقيون من أجل التحرر لم يبدأوا بعد، ربما كان منطلقهم فلسطين ليمتد إلى ما عداها، وستكون ثمة حروب أخرى بسبب فلسطين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى