الرأي

الرأي | نساء لا يتزوجهن الرجال ! (2)

بقلم: نور الدين الرياحي

    من صفات النساء اللواتي يخفقن في الزواج ارتباطا بطباعهن، بالإضافة إلى ما ذكر في الحلقة السابقة:

الفتاة المتملقة: وهي تلك التي تظن أن الرجال يفضلون النساء اللواتي يتزلفن إليهم، فيغالين في التملق والإذعان والتزلف المصطنع، في حين أن الرجل يفضل المرأة المؤمنة بما تقول دون تزلف ولا كلفة ولا غلظة.

الفتاة المتحذلقة: وهي تلك التي تغالي في الدقة، وتعمل كقطار السكة، كل شيء عندها بموعد وتدقيق، كأنما الأثاث وجد للمحافظة عليه وليس لراحة أصحابه، فإذا زارها شاب اختنق من دقتها وتضايق من تزمتها وغلوها، فذهب باحثا عن غيرها من اللواتي لا يحرمنه من لذة العيش الطبيعي والحياة التي لا تكلف فيها، ولا مضايقة من الشعور بأنه حر في جلوسه في صالون، ولا استخدامه لمنشآت البيت بالطريقة التي تحلو له، دون مبالاة بأنه سوف يكون موضوع لوم أو انتقاد أو صيحة متكررة من طرف هذه الزوجة التي ينعتوها بالعصبية.

تتمة المقال بعد الإعلان

الفتاة ضيقة الفكر: وهي تلك التي يريد منها الشاب أن تشاركه في مشاكل الحياة ومواجهتها، إذ أن الفترات الأولى غالبا ما تجعل الرجل لا يعطي قيمة لفكر المرأة التي هام بها حبا، وإنما يكتفي بما تحيطه به من ود وابتسامة وحنان، وسرعان ما يكتشف بعد ذلك أن الزوجة لا تعرف أكثر من تلك العوائد، فيذهب باحثا على نضج في الفكر ربما لا يجده كذلك المسكين بقية حياته.

الفتاة المتهكمة: معظم الرجال يحبون الفتاة السريعة البديهة الحلوة النكتة المبتسمة الغير عبوسة، الضاحكة، غير أنهم ينفرون من تلك التي تتخذ أقوالهم أو نكتهم بنوع من التهكم عليهم أو على عائلاتهم أو أصدقائهم.

غير أن ما آل إليه البحث منذ سبعين سنة، يلاحظ أنه ينطبق على الرجل كذلك، فهذه الأوصاف تكرهها كذلك المرأة في الرجل، فمن هي التي تستحمل المبالغة بالاعتداد بالنفس أو الرجل اللعوب أو المتملق أو ضيق الفكر أو المتهكم؟

تتمة المقال بعد الإعلان

فأمام ما وصلت إليه المرأة الحديثة من تقدم، جاز لها أن تشترط نفس الشروط، لذلك نجد كذلك شبانا في مستوى كبير من الأناقة والوسامة والتهذيب والإمكانيات، ومع ذلك تعزف المرأة عن الارتباط بهم، خصوصا عندما تكتشف غياب الشهامة والفروسية والرجولة والفحولة المادية والمعنوية، ولعل هذا هو ما تفسره نسب الطلاق العالية التي تشهدها المحاكم في عصرنا الحديث.

لذلك، بدراسة هذا المقال القديم، يتبين أنه لا زال ساري المفعول حتى في عصرنا هذا من أجل نجاح أي زواج أو رفقة توفر تلك المودة والرحمة التي لخصها الله تعالى في الذكر الحكيم: ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مودة وَرَحْمَة إِنَّ فِي ذَلكَ لَآيَات لقَوْم يَتَفَكَّرُونَ))، فالرحمة والمودة مشتملة على كل الفضائل ومبعدة لكل النقائص، سواء تلك المشتركة بين الرجل والمرأة، أو تلك التي لهما بالتخصيص كما يقول فقهاء العقار.

يتبع

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى