عين على المجتمع

بائعو الدراجات النارية والكهربائية يعانون في صمت

سعيد الهوداني. خريبكة

    تعرف محلات وأسواق بيع الدراجات النارية والكهربائية، الجديدة منها والقديمة، في معظم المدن المغربية، ركودا وجمودا خطيرا غير مسبوق.

وعند مرورك بالقرب من هذه المحلات، تلاحظ التذمر واليأس على وجوه المستخدمين والبائعين، وتستشعر أن هناك خطبا ما، وأثناء سؤالنا عن أثمنة الدراجات الكهربائية حديثة العهد بأسواق الدراجات، واسترسالنا في الحديث مع هؤلاء، صرحوا أن الأزمة التي يعيشونها هي ليست بالدرجة الأولى بسبب الجائحة، وإنما نتيجة الإجراءات المعقدة للحصول على لوحة ترقيم الدراجات، بناء على القانون الذي فرضته وزارة النقل والتجهيز والذي لم تهيئ له – مع الأسف – الظروف واللوجستيك المناسب.

ويكمن المشكل الرئيسي في الوتيرة البطيئة التي تتعامل بها مراكز الفحص التقني في إحضار لوحة ترقيم الدراجات، التي أرجأت هي الأخرى المشكل إلى الشركة الوحيدة المفوض لها وطنيا إنجاز عدد هائل من اللوحات يوميا، ثم كثرة الطلبات التي تعرفها مراكز الفحص التقني.

وقد أوضح صاحب محل للدراجات، أن جميع المحلات مهددة بالإفلاس، لأن الراغبين في شراء الدراجات النارية أو الكهربائية عندما سمعوا بالمدة التي يتطلبها الحصول على لوحة الترقيم، والتي تتطلب حجز شهادة الملكية بالفحص التقني إلى حين إعداد اللوحة مدة ثمانية أشهر إلى سنة ونصف، صرفوا النظر عن شرائها، لأنه أثناء مدة انتظار الحصول على اللوحة لا يمكن بيع الدراجة، وحتى بعض شركات التأمين تتحفظ في استصدار رخص التأمين بناء على الوثيقة العادية التي تعوض شهادة الملكية، التي يؤشر عليها عند مرور كل ستين يوما مرات عديدة.

هذا ما أكده أحد الأشخاص أراد بيع دراجته الجديدة التي اقتناها حديثا من محل لبيع الدراجات، بسبب أزمة مادية(..).

كما أن المشكل لا يقتصر فقط على المحلات، بل حتى الأسواق التي تتاجر في الدراجات القديمة تعيش هي الأخرى وضعا مزريا بسبب هذه التعقيدات، إلى درجة أن جمعيات أسست لهذا الغرض، لا سيما وأن حالتهم الاجتماعية تتفاقم يوما بعد يوم.

لذلك، يندد أصحاب محلات بيع الدراجات النارية والكهربائية، ويحتجون على تجاهل الوزارة الوصية لوضعيتهم التي تهدد قوتهم اليومي، مطالبين بإيجاد حل فوري وجدي لمشكلهم، وذلك باعتماد شركة أخرى لإعداد لوحات الترقيم، من أجل تسريع وتيرة الحصول عليها اقتداء بالطريقة المعتمدة في مجال السيارات، وتسهيل عملية البيع والشراء للدراجات بين الأشخاص، في انتظار الحصول على لوحة الترقيم وشهادة الملكية، وهذا ما سينعش هذه التجارة التي تشغل آلاف البائعين والمستخدمين، وتعيد الرواج والحيوية لهذا القطاع المنتج والهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى