عين على حدث

هل بلاغ وزارة المالية الصادر اليوم يُفهم منه تمديد الحجر إلى غاية 30 يونيو ؟!

الرباط. الأسبوع

    ذكر بلاغ صدر عن لجنة اليقظة الاقتصادية، اليوم الجمعة، بأنه تم تمديد عروض “ضمان إقلاع”، وكذا مختلف إجراءات الدعم المتعلقة بعقود البرامج الثمانية الموقعة إلى غاية 30 يونيو المقبل، وتشمل هذه العقود قطاعات السياحة والمطاعم ومموني الحفلات ومتعهدي التظاهرات والملتقيات وفضاءات الألعاب والترفيه والصحافة والصناعات الثقافية والإبداعية والقاعات الرياضية الخاصة ودور الحضانة.

ونسب البلاغ الصادر عن لجنة اليقظة الاقتصادية، دوافع التمديد إلى استمرار الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة الصحية لـ”كوفيد-19” على بعض الأنشطة الإنتاجية بصفة عامة، وعلى وجه الخصوص المنح والتعويضات العائلية والتأمين الإجباري عن المرض لفائدة الأجراء العاملين بالقطاعات سالفة الذكر.

كما سيتكفل الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كورونا” بتمويل كل هذه التدابير التي تهم قرابة 102.000 أجير، مع العلم أن اللجنة الاقتصادية ستواصل المتابعة عن كثب لتطور الوضعية، خاصة على مستوى القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا؛ وذلك بالتشاور مع الوزارات القطاعية المعنية، أخذا بعين الاعتبار التطور المقلق للوضعية الوبائية لدى الشركاء الأوروبيين والتدابير الاحترازية التي تم تطبيقها لمواجهة تدهورها، يضيف ذات البلاغ.

أما فيما يتعلق ب “ضمان إقلاع”، سجلت لجنة اليقظة الاقتصادية بارتياح النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها بفضل منتجات الضمان المختلفة، التي تم إقرارها لتغطية الاحتياجات التمويلية للمقاولات المتضررة من أزمة “كوفيد-19″، مبرزة أنه إلى غاية 31 مارس 2021 مكّنت منتجات الضمان من تغطية 93.419 قرضا بنكيا بقيمة إجمالية قدرها 61.5 مليارات درهم لفائدة المقاولات؛ وذلك تماشياً مع الالتزامات التي تم التعهد بها على مستوى خطة الإنعاش التي أطلقها الملك محمد السادس.

وتابع المصدر نفسه: “ومن أجل مواكبة الطلب الذي عبر عنه الفاعلون الاقتصاديون في القطاعين الخاص والعام، والتمكن أيضا من إنهاء الملفات التي مازالت قيد التسوية، تقرر تمديد الاستفادة من الضمان المقدم من طرف الدولة ‘ضمان إقلاع’ Relance Damane إلى غاية 30 يونيو 2021”.

وأشار البلاغ إلى أن تحليل الوضعية الاقتصادية والمالية مكن في بداية سنة 2021 من رصد تطورات إيجابية للنشاط الاقتصادي، على مستوى التطورات الراهنة للوضعية الاقتصادية والمالية، ما يتضح من خلال المنحى الإيجابي للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية (الزيادة المتوقعة في الناتج الداخلي الإجمالي الفصلي بنسبة 0.5 بالمائة في الربع الأول من سنة 2021، وارتفاع مبيعات الإسمنت بنسبة 3.9 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2021، وتحسن تحويلات المغاربة القاطنين بالخارج بنسبة 22 بالمائة عند نهاية فبراير).

ورغم ذلك، فإن بعض الأنشطة القطاعية مازالت رهينة التوترات الموسومة بالركود، بما في ذلك السياحة، إذ تراجع القطاع بنسبة 81 بالمائة في عدد السياح الوافدين عند نهاية شهر فبراير، بالإضافة إلى قطاع الطيران الذي انخفضت صادراته بنسبة -22.7 بالمائة عند نهاية فبراير، وبعض أنشطة الخدمات، وفق البلاغ ذاته.

من جهة أخرى، سجلت بوادر تباطؤ في الانتعاش، ارتباطا بوضعية الأسواق الأوروبية التي تأثرت بشدة بالموجات الجديدة من الوباء؛ فيما تشكل الآفاق الإيجابية للموسم الفلاحي والتقدم النموذجي في عملية التلقيح عوامل من شأنها إعطاء دفعة جديدة للنمو الاقتصادي الوطني خلال 2021، حسب ما أكدت لجنة اليقظة الاقتصادية أن بعض القطاعات التصديرية، لاسيما قطاعا السيارات والنسيج.

وحسب البلاغ السالف الذكر، فإن قانون المالية لسنة 2021  أسفر عند نهاية مارس عن نتائج تتماشى مع التوقعات، مستفيدة من زيادة في المداخيل، خاصة المرتبطة بالضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية، ما مكن من تعويض التراجع الملموس في مداخيل الضريبة على الشركات.

 

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى